أعلنت وزارة الطاقة والمناجم في بيرو حالة الطوارئ الوطنية في إمدادات الغاز الطبيعي لمدة أسبوعين، تستمر حتى 14 مارس، وذلك في أعقاب وقوع تسرب غازي وانفجار دفلجاراشيون في منشآت حقل كاميسيا الاستراتيجي بمنطقة كوزكو، وهو ما تسبب في ارتباك حاد في سوق الطاقة المحلي.
وأصدرت الحكومة البيروفية قرار بمنح الأولوية المطلقة للسوق المحلى، وتوجيه كافة كميات الغاز المتاحة للاستهلاك الداخلي، مع تقييد عمليات التصدير والبيع للمركبات الخاصة في العاصمة ليما وضواحيها مؤقتاً.
وجاء هذا التحرك بعد تقرير شركة نقل الغاز في بيرو (TGP) عن وقوع حادث في محطة صمامات بمديرية ميجانتوني، أدى إلى توقف ضخ سوائل الغاز وانخفاض حاد في قدرة النقل لتصل إلى 70 مليون قدم مكعب يومياً فقط، وهو ما يمثل عجزاً كبيراً يهدد استمرارية التيار الكهربائي.
وسجلت أسعار الطاقة قفزة قياسية لتصل إلى 200 دولار لكل ميجاواط /ساعة نتيجة توقف المولدات التي تعتمد على الغاز في ليما، بالإضافة إلى حالة الهلع التى تنتاب السكان، حيث وثق سكان مناطق الغابات في كوزكو لحظات الانفجار وألسنة اللهب العملاقة التي أضاءت السماء، مما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني وتفعيل خطط الطوارئ البيئية.
يُعد حقل كاميسيا العمود الفقري للطاقة في بيرو وأحد أضخم مكامن الغاز في أمريكا اللاتينية، حيث تعتمد عليه البلاد بشكل شبه كلي لتشغيل محطات الكهرباء والصناعات الكبرى.
وتكثف الفرق الفنية حالياً جهودها لإصلاح الأنبوب المتضرر قبل انتهاء مهلة الـ 14 يوماً لتجنب شلل تام في القطاعات الحيوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك