بينما تضخ طهران 700 مليون دولار سنوياً في عروق حزب الله، تبرز تجارة الكوكايين والسلاح و" ماس الدم" كذراع مالية موازية تؤمن 30% من ميزانية الحزب؛ فكيف تدار" إمبراطورية الظل" العابرة للقارات.
إيلاف من واشنطن: كشفت صحيفة" جيروزاليم بوست" عن تفاصيل دقيقة تتعلق بـ" عنصر الشؤون التجارية" (BAC) التابع لجهاز الأمن الخارجي في حزب الله، والمعروف باسم" منظمة الجهاد الإسلامي".
هذا الجهاز الذي أسسه عماد مغنية، يديره حالياً نائبان بارزان هما عبد الله صفي الدين (ممثل الحزب في طهران وقريب حسن نصر الله) وأدهم طباجة.
وبحسب إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (DEA)، فإن الهدف من هذه الشبكات هو تأمين تدفق مستمر للسلاح والأموال لتنفيذ عمليات إرهابية حول العالم، متجاوزة الضغوط الناجمة عن العقوبات والحروب.
كواليس الكارتيلات: غسيل أموال بمليارات الدولارات.
في ضربة موجعة، كشف معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى عبر شهادة" ماثيو ليفيت" أمام مجلس الشيوخ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أن الحزب يمتلك تاريخاً طويلاً في غسل عوائد المخدرات في أميركا اللاتينية.
ومن أبرز الأمثلة" شبكة أيمن جمعة" التي فضحتها الـ DEA عام 2011، حيث كانت تغسل ما يصل إلى 200 مليون دولار شهرياً لصالح كارتيلات كولومبية ومكسيكية مثل" لا أوفيسينا"، التي تمد الأسواق الأوروبية والأميركية بكميات ضخمة من الكوكايين.
خناق الـ FinCEN: النفط والذهب والمسحوق الأبيض.
تزامناً مع الأزمات المالية، ذكرت شبكة إنفاذ الجرائم المالية (FinCEN) في تقريرها لعام 2024، أن حزب الله طور آليات معقدة تشمل" نظام الحوالة" وتبادل" البيزو" في السوق السوداء، إضافة إلى تهريب النفط الإيراني والغاز المسال بالتعاون مع فيلق القدس والحوثيين.
وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، فإن أموال الحزب تمر بشكل مثير للقلق عبر البنوك الأميركية، مما يربط الجريمة المنظمة بالاستراتيجية الجيوسياسية الإيرانية في" محور المقاومة"، ويجعل من تفكيك هذه الشبكات تحدياً أمنياً يمس استقرار النظام المالي العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك