سكاي نيوز عربية - لبنان.. رفض حزب الله للاتفاق يهدد جهود إنهاء الحرب مع إيران رويترز العربية - رفض حزب الله يثير عقبات أمام اتفاق وقف النار بلبنان ويضعف فرص إنهاء حرب إيران روسيا اليوم - لافروف: منتدى بطرسبورغ منصة للحوار الحر في "عصر تعدد الأقطاب" قناه الحدث - بولتون يبرم اتفاقاً للإقرار بالذنب في قضية وثائق أمن قومي حساسة البريميرليج - Premier League - 12 Of The Best Matches Of The 2025/26 Premier League Season قناه الحدث - روسيا تهاجم موقف ترامب من أوكرانيا وتتحدث عن تقدم روسيا اليوم - سوريا.. قصف إسرائيلي لمحيط سد المنطرة بريف القنيطرة قناة الجزيرة مباشر - إطلاق صفارات الإنذار في 4 مستوطنات إسرائيلية بالقطاع الشرقي للحدود مع لبنان رويترز العربية - المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي حظرا على زيارات الصليب الأحمر للسجون إيلاف - سلاح الفصائل العراقية على الطاولة.. مساومة على الحقائب الوزارية الشاغرة في حكومة الزيدي
رياضة

“أوله مرق وأوسطه خرق وآخره صرّة ورق”.. مثل دمشقي يلخص عادات رمضان

بين موائد الضيافة وأسواق العيد وطقوس الادخار، يلخّص المثل الشعبي الدمشقي «أوله مرق وأوسطه خرق وآخره صرّة ورق» إيقاع شهر رمضان، كما عاشه أهل دمشق عبر أجيال في البيوت والأسواق والحارات. .ثلاث كلمات مت...

ملخص مرصد
يُلخّص المثل الشعبي الدمشقي «أوله مرق وأوسطه خرق وآخره صرّة ورق» إيقاع شهر رمضان بين الكرم الاجتماعي والاستعداد للعيد والتدبير المعيشي، كما أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية العادات الأصيلة عدنان تنبكجي. يمثل المثل وثيقة شفوية توثق تحولات المجتمع الدمشقي عبر الأجيال، ويعكس تدرج الشهر من الضيافة إلى التسوق للعيد وصولاً إلى الادخار. رغم التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ما زالت بعض ملامح هذه العادات قائمة، لكن بوتيرة أقل وتحت تأثير التحولات المعاصرة.
  • يُلخّص المثل الدمشقي إيقاع رمضان بين الضيافة والتسوق والادخار
  • أوضح تنبكجي أن المثل وثيقة شفوية توثق تحولات المجتمع الدمشقي
  • رغم التغيرات، ما زالت بعض ملامح العادات الرمضانية قائمة بوتيرة أقل
من: عدنان تنبكجي أين: دمشق

بين موائد الضيافة وأسواق العيد وطقوس الادخار، يلخّص المثل الشعبي الدمشقي «أوله مرق وأوسطه خرق وآخره صرّة ورق» إيقاع شهر رمضان، كما عاشه أهل دمشق عبر أجيال في البيوت والأسواق والحارات.

ثلاث كلمات متناغمة تختصر رحلة الشهر الكريم بين الكرم الاجتماعي والاستعداد للعيد والتدبير المعيشي، لتقدم صورة مكثفة عن تحولات المجتمع الدمشقي خلال زمن الصيام.

وحول دلالات هذا المثل ورمزيته، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية العادات الأصيلة، شيخ الكار في الفنون النحاسية والتراثية عدنان تنبكجي، لـ سانا الثقافية، أن هذا المثل يمثل وثيقة شفوية مكثفة توثق إيقاع الحياة الرمضانية بتقسيم ثلاثي واضح يعكس أولويات المجتمع عبر الزمن، وينقل خبرة جماعية صيغت بلغة موجزة يسهل حفظها وتداولها، كما تحفظ تفاصيل الحياة اليومية كالضيافة والأسواق والادخار والتحضير للعيد.

وأضاف تنبكجي: إن المثل يرسم مساراً متدرجاً لشهر رمضان، فالبداية تكون للكرم والاجتماع حول المائدة، ثم يتجه الاهتمام في منتصف الشهر إلى شراء الملابس والتحضير للعيد، وصولاً إلى مرحلة الادخار والتدبير المالي في الأيام الأخيرة، وهو ما يعكس توازناً بين البعدين الاجتماعي والاقتصادي في الحياة الدمشقية التقليدية.

تحولات اقتصادية وتبدل في الإيقاع.

عن حضور هذه العادات اليوم، أوضح تنبكجي أن بعض ملامحها ما زال قائماً، مثل استمرار العزائم واللقاءات في الأيام الأولى من شهر رمضان، وإن بوتيرة أقل أو ضمن نطاق اجتماعي أضيق، وأضاف: إن عادة شراء ملابس العيد لا تزال حاضرة أيضاً، رغم تغير أساليب التسوق وانتقالها من الأسواق الشعبية إلى المجمعات التجارية، ومنصات التجارة الإلكترونية.

وأشار إلى أن ثقافة الادخار للعيد لا تزال حاضرة، ولا سيما لتأمين احتياجات الأطفال ومتطلبات الضيافة، إلا أن الانتقال بين مراحل الشهر لم يعد واضحاً كما في الماضي، نتيجة تداخل الأنشطة، وتغير أنماط الحياة، وتسارع وتيرتها.

من «المرق» إلى «صرّة ورق».

دلالات لغوية ورمزية.

لفت تنبكجي إلى أن التحولات الاقتصادية أعادت تشكيل دلالات هذا المثل، حيث أدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تراجع الولائم، كما تغير مفهوم «الخرق» المرتبط بملابس العيد، إذ لم تعد مرتبطة بسوق أو موسم محدد، بل أصبحت متاحة على مدار العام، ما خفف من خصوصية منتصف الشهر بوصفه فترة رئيسية للتسوق.

أما عبارة «صرّة ورق» فلم تعد تعني بالضرورة حزمة نقدية محفوظة كما في الماضي، بل قد تتمثل اليوم ببطاقات مصرفية أو تحويلات إلكترونية، ليغدو المثل تعبيراً رمزياً عن تدرّج الضغوط المعيشية خلال الشهر في وعي الناس، بعد أن كان وصفاً دقيقاً لواقع اقتصادي واجتماعي أكثر استقراراً وفق تنبكجي.

بنية إيقاعية تحفظ الذاكرة الشعبية.

أوضح تنبكجي أن المثل يقوم على جناس صوتي واضح يسهل حفظه وتداوله؛ فـ«مرق» تشير إلى الطعام، ورمزياً إلى الكرم والدفء الاجتماعي، بينما «خرق» أي القماش ترمز إلى الكسوة الجديدة والاستعداد للفرح الجماعي، في حين تدل «صرّة ورق» على الحزمة المربوطة بالنقود بما تحمله من معنى الادخار والتنظيم المالي.

وبيّن أن هذا التدرج يعكس انتقال المجتمع من الاحتفاء إلى التحضير ثم إلى التدبير، أي من البعد الاجتماعي إلى البعد الاقتصادي، في صيغة لغوية مكثفة تختصر زمن الشهر وإيقاعه.

دعا تنبكجي الجهات المعنية إلى اعتماد منهجيات متعددة لتوثيق هذا التراث، من بينها إجراء مقابلات ميدانية مع كبار السن في أحياء دمشق القديمة والحديثة، وتسجيل الروايات الشفوية، إضافة إلى مقارنة الصيغ المختلفة للمثل وربطها بسياقها التاريخي والاجتماعي.

وختم تنبكجي حديثه بالتأكيد على أن هذا المثل ليس مجرد عبارة متداولة، بل يعكس إيقاع الحياة الرمضانية في دمشق، حيث يختصر تحولات الشهر بين الضيافة والاستعدادات للعيد ومتطلبات المعيشة، ويجسد تداخل الجوانب الروحية، والاجتماعية، والاقتصادية في تفاصيل الحياة اليومية، ليبقى حاضراً بوصفه جزءاً من الذاكرة الشعبية للمدينة.

ويعد هذا المثل جزءاً من منظومة واسعة من الأمثال الشعبية التي اعتاد الدمشقيون تداولها في المناسبات الدينية والاجتماعية، وكان لشهر رمضان حضور بارز فيها، إذ عبّرت عن تفاصيل العادات الرمضانية في دمشق وسجلت إيقاع الشهر بين الضيافة والعبادات والاستعداد للعيد، لتغدو مع مرور الزمن جزءاً من الذاكرة الثقافية للمدينة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك