رحل مدرب منتخب المغرب، وليد الركراكي (50 عاماً)، رسمياً عن منتخب" أسود الأطلس"، وذلك قبل عدة أشهر من انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، التي ستقام في الصيف القادم في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، بحسب ما أعلن الاتحاد المغربي للعبة.
ونشر الركراكي اليوم الخميس فيديو عبر خاصية القصص على" إنستغرام" أظهر رحلته مع أسود الأطلس خلال السنوات الماضية، وتحديداً ما فعله في مونديال قطر 2022، ليتفاعل معه لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي بإعادة نشره المقطع مع عبارة" شكراً وليد"، مع العلم أن المدرب المغربي كتب أيضاً على فيسبوك: " ديما مغرب.
الله - الوطن - الملك، شكراً"، وبعدها بساعة تقريباً انطلق المؤتمر الصحافي الوداعي الذي أعده الاتحاد المغربي وحمل عنوان: " تكريم السيد وليد الركراكي وتقديم مدرب المنتخب الوطني الجديد"، فيما أعلن الاتحاد المغربي رسميا تعيين محمد وهبي خلفا للركراكي.
وبدأت رحلة وليد الركراكي في عالم التدريب عام 2014، عندما أشرف على الجهاز الفني لنادي الفتح الرباطي، الذي استطاع قيادته نحو لقب الدوري المغربي للمرة الأولى في تاريخ الفريق عام 2014، ليرحل بعدها صاحب الخمسين عاماً إلى قطر، حتى يستلم مهمته مع نادي الدحيل، الذي ساهم أيضاً بحصده لقب دوري نجوم قطر.
وتغيرت مسيرة وليد الركراكي في عالم التدريب، بعدما ذهب إلى الإشراف على الجهاز الفني لنادي الوداد المغربي، الذي تمكن في عام 2022، من قيادته نحو إنجازات ضخمة، أبرزها حسم لقب الدوري المغربي لكرة القدم، ثم التربع على عرش القارة السمراء، بعد حصد لقب دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، ليُقدم صاحب الخمسين عاماً أوراق اعتماده بشكل رسمي، حتى يكون مدرب" أسود الأطلس".
وبعد أشهر قليلة من استلامه مُهمة تدريب منتخب المغرب، استطاع وليد الركراكي حفر اسمه في ذاكرة الجماهير المغربية والعربية، بعدما قاد" أسود الأطلس" إلى نصف نهائي بطولة كأس العالم 2022، التي أقيمت في قطر، وأصبح أول مدرب عربي وأفريقي يُحقق هذا الإنجاز الكبير، بعدما فرض واقعاً جديداً على خريطة الكرة العالمية، حين هزم العديد من المنتخبات الكبرى وأطاح بها من الأدوار الإقصائية على غرار البرتغال وإسبانيا.
وجاء رحيل وليد الركراكي عن صفوف منتخب المغرب بعد خيبة أمله الكبرى، حين تلقى صدمة ضخمة في مسيرته التدريبية، عقب فشله في قيادة" أسود الأطلس"، صوب تحقيق لقب بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة، بسبب الخسارة أمام منتخب السنغال، بهدف مقابل لا شيء، بعد نهاية الأشواط الإضافية، والتي كان من الممكن أن تتحول إلى فرحة عارمة لولا إهدار نجم ريال مدريد إبراهيم دياز ركلة جزاء في الثواني الأخيرة للوقت الأصلي، لكن رغم ذلك سيظل اسمه محفوراً لمدة طويلة في ذاكرة جماهير المغرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك