القدس العربي - سوريا.. ضبط مليوني حبة كبتاغون معدة للتهريب وتوقيف شخصين بطرطوس سكاي نيوز عربية - تأهب وأوامر إخلاء.. ماذا حدث في محطة الفضاء الدولية؟ القدس العربي - مكتبة قطر تطلق دورات «مفاتيح فلسطين» لتوثيق التجارب اليومية القدس العربي - البنك الدولي يقرّ تمويلا بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق القدس العربي - وزارة البيئة العراقية تتعهد باستعادة دورها الرقابي والتنفيذي رويترز العربية - أمريكا: فرضنا عقوبات على شبكة لتهريب غاز البترول المسال الإيراني قناه الحدث - الوكالة الذرية: إصابة جنود روس بقصف قرب محطة زابوريجيا النووية القدس العربي - وزير المالية: الانهيار هو وضع الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية قناة الجزيرة مباشر - مجمع ناصر الطبي: استشهاد فلسطينيين اثنين في غارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس beIN SPORTS-YouTube - زفيريف يتخطّى عقبة منشيك ويبلغ النهائي
عامة

الحاجة إلى سياسيين مثل محمّد خاتمي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
1

رغم أن هذه الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران حملت قدراً من المفاجأة، إذ اندلعت فيما كانت مفاوضاتُ جارية، إلا أن كثيرين من أبناء هذه المنطقة، ومعهم مهتمون بلا عدد في أرجاء العالم، يشعرون بأنهم قد ش...

ملخص مرصد
تصاعدت الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران بشكل مفاجئ رغم المفاوضات الجارية، فيما تتهم طهران بتصعيد التوتر مع دول الجوار. يشير التقرير إلى أن الحرب تهدف إلى تقويض الدولة الإيرانية وليس النظام فقط، مع دعوات لأصوات إصلاحية مثل محمد خاتمي للتدخل لوقف التصعيد وإعادة بناء العلاقات مع الشعب والجيران.
  • تصاعدت الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران بشكل مفاجئ
  • طهران تتهم بتصعيد التوتر مع دول الجوار الخليجي والأردن
  • دعوات لأصوات إصلاحية مثل محمد خاتمي للتدخل لوقف التصعيد
من: إيران، إسرائيل، الولايات المتحدة، محمد خاتمي أين: إيران ودول الجوار الخليجي

رغم أن هذه الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران حملت قدراً من المفاجأة، إذ اندلعت فيما كانت مفاوضاتُ جارية، إلا أن كثيرين من أبناء هذه المنطقة، ومعهم مهتمون بلا عدد في أرجاء العالم، يشعرون بأنهم قد شاهدوا هذا" الفيلم" من قبل، وهم يتابعون ما سمّاه الرئيس دونالد ترامب" استعراض رائع للقوة".

فمع الفارق في حجم الضربات وكثافة نيران الاستهداف، فإن هذه الحرب تُعدّ ذروةً جديدةً للحروب المتناسلة التي شُنّتْ على قطاع غزّة وعلى سورية ولبنان، وبدرجة أقلّ على اليمن والعراق، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وهي حروب اعتبر رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو أنها ستؤدّي إلى تغيير الشرق الأوسط، ووافقه رئيس دولتهم إسحاق هرتسوغ قبل يومَين، وهي حروب إسرائيلية في الأساس سرعان ما تصادق عليها واشنطن وتشارك فيها، وهو ما حدث في عهد الرئيس السابق جو بايدن وتواصل مع ترامب.

وإذ تصنَّف هذه الحروب ضمن نسق الحروب الحديثة التي تؤدّي فيها الهجمات السيبرانية والحرب الإلكترونية دوراً مشهوداً، بما في ذلك استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

غير أن الأهم الطابع التدميري لهذه الحروب، والرامي إلى تقويض البنى التحتية وشلّ موارد الحياة، وهو ما أقدمت عليه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال حربها المستمرة هناك، ثم ضد مناطق أخرى في العاصمة وفي شرق البلاد.

وهو ما تكرّر في سورية، ومن دون أي سبب مباشر، بتدمير المواقع والقدرات العسكرية، وما تبع ذلك من تدميرٍ مقترنٍ باحتلال مناطق، كما حدث في الاستيلاء على قمم جبل الشيخ، ثم التواصل مع قوى محلية في السويداء ومع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

طهران تزيد وضع البلاد تعقيداً باعتداءاتها المنهجية والمتكرّرة على دول الجوار الخليجي وعلى الأردن.

ولن ينتظر المرء توقّف النسخة الجديدة من هذه الحروب على بلاد فارس كي يلحظ مدى اتساع دائرة التدمير، وأن ما يسمّيها الطرف الإسرائيلي أهداف الحرب إنما تنطوي على غموض متعمَّد، فالأهداف تبدأ بالملف النووي والصواريخ الباليستية وتمر بإسقاط النظام، ولكنها لا تتوقّف هنا، فما هو موضوع على أجندة الأهداف يتجاوز ذلك إلى حرب شاملة لإضعاف القدرات العسكرية إلى أدنى حد، وتجفيف موارد الاقتصاد وأهمها النفط والغاز.

وقد حدث ذلك (ويحدث) في أجواء لم تكن تدفع إلى الحرب، وكانت المفاوضات تحظى بأكبر دعم إقليمي ودولي.

وقد تبيّن فيما بعد أن القرار بشنّ الحرب جرى التوافق عليه مع نتنياهو قبل جولات التفاوض، وإن غُيّرت الموعد أكثر من مرّة.

وبينما بلغ التوافق أعلى درجاته بين واشنطن وتل أبيب، كانت طهران تبدو مستعدّةً لحرب دفاعية، وهي لا تملك أي حليف أو شريك.

ومن المفارقات أن نبرة الاعتراض على الحرب تبدو في دول أوروبية مثل إسبانيا وبلجيكا والنرويج أعلى مما هي عليه لدى حلفاء إيران: الصين وروسيا، مع انقضاء أسبوع على إشعالها.

والمفارقة الأشد أن طهران تزيد وضع البلاد تعقيداً باعتداءاتها المنهجية والمتكرّرة على دول الجوار الخليجي وعلى الأردن، رغم ما بذلته دول خليجية لاحتواء الموقف وتفادي خيار الحرب.

وبينما سعت طهران من خلال هذا التصعيد وتوسيع دائرة الصراع إلى حمل الدول الخليجية، ومعها الأردن، كي تضغط على واشنطن لوقف الحرب، إلا أن النتيجة المنطقية كانت معاكسة، فالطرف المعتدي في هذا التصعيد إيران نفسها، ولا يمكن لدول الخليج أو الأردن سوى الاحتكام إلى الحسابات الوطنية وصون السيادة.

ترمي الحرب إلى تقويض الدولة، وتبديد موارد الإيرانييين وإنجازاتهم.

والإيرانيون، مؤيّدين ومعارضين للنظام، ينتظرون تدخّلاً سياسياً دولياً لوقف آلة الحرب الآخذة في تدمير بلادهم، فيما تنتظر واشنطن، كما هو بادٍ، أنْ يعلن قادة عسكريون أو سياسيون انشقاقهم عن النظام، وهو أمر غير قابل للحدوث فيما لا تتوقّف موجات التدمير على مدار الساعة، فيما يبدو الإيرانيون في عزلة عن العالم، مع ما أصاب شبكة الإنترنت من ضعف شديد.

ومن حق الإيرانيين في هذه الظروف المريرة أنْ يتساءلوا عن أدوار غائبة لقوى وطنية عمل النظام هناك بدأب وقسوة مفرطة لتغييبها، ونعني ممثلي الحركة الإصلاحية على شاكلة الرئيس الأسبق محمّد خاتمي.

وبينما يقع الجميع تحت طائلة الخطر الشديد على اتساع الأراضي الإيرانية: خطر القصف المنهجي والمتّسع، ثم خطر التشكيك بأي صوت محلي يحمل نبرة سياسية تختلف عما هو معهود في الخطاب الرسمي، فإن الحاجة تبرز إلى أنْ ترتفع أصوات ممثلي الإصلاحيين أو مناصريهم في الخارج بالدعوة إلى وقف الحرب، وتمكين الإيرانيين من الحوار ما بينهم وتقرير مصير وطنهم.

ولا بد من مبادرة وطنية تكسر انغلاق الخيارات، وتضمن الخروج من الدوامة الدموية، ومن دون التماهي مع مطالب من شنّوا الحرب وشروطهم.

فهذه الحرب لا تستهدف النظام فحسب، بل ترمي إلى تقويض الدولة، وتبديد ما يمتلكه الإيرانيون من موارد وما حققوه من إنجازات في سائر المجالات.

مع ذلك، لن تطمس الوقائع الدامية لهذه الحرب من الأذهان ما برع النظام عقوداً في صنعه بإقامة الحواجز مع شعبه، واعتاد سحق الاحتجاجات الشعبية بالرصاص الحيّ وزجّ المحتجّين في غياهب السجون الرهيبة، والفتك بهم هناك، فيما كانت أذرعه تفتك بمئات المتظاهرين في بلد مجاور هو العراق، وفي مناطق مثل النجف وكربلاء، علاوة على سجل النظام الإيراني تجاه الشعب السوري، وسجلّه في قمع الأقليات القومية من عرب وأكراد وغيرهم في الأراضي الإيرانية، مما أعاق إقامة نظام تشاركي تسهم فيه قوى سياسية مختلفة في إدارة الحوار وتنظيم العلاقات مع العالم الخارجي، بما في ذلك دول الجوار، باستثناء المبادرات التي أقدم عليها الرئيس خاتمي ورفاقه في الحركة الإصلاحية.

والأنظار تتجه في هذه الظروف إلى أمثال هؤلاء في الداخل الإيراني أو في الخارج، من أجل رفع الصوت لإيقاف هذه الحرب، ولإعادة بناء إيران متصالحة مع شعبها ومع دول الجوار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك