سطر المجلس العلمي المحلي بإقليم خنيفرة برنامجا حافلا بالأنشطة الثقافية والعلمية والدعوية خلال شهر خلال شهر رمضان، تضمن سلسلة من الندوات والمحاضرات والدروس العلمية واللقاءات التواصلية والأنشطة القرآنية والاجتماعية، وذلك في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز الوعي الديني وترسيخ القيم الأخلاقية داخل المجتمع.
وشمل البرنامج تنظيم عدد من الندوات الفكرية والمحاضرات التوعوية التي تناولت موضوعات مستلهمة من السيرة النبوية والقيم الإسلامية، من قبيل “نفحات تربوية من الحياة النبوية”، و“أساليب نبوية في نشر الأمل والتغيير”، و“قيم أخلاقية من السيرة النبوية”، إلى جانب لقاءات ركزت على الاستعداد الروحي لشهر رمضان، من بينها “استقبال رمضان بين العادة والعبادة” و“رمضان فرصة للتغيير”.
وقد أطر هذه اللقاءات أعضاء المجلس العلمي المحلي والأئمة المرشدون والمرشدات والوعاظ والواعظات، وامتدت هذه الأنشطة لتشمل مختلف ربوع الإقليم، حيث احتضنتها المراكز الحضرية بكل من مريرت وخنيفرة، إضافة إلى عدد من الجماعات القروية، من بينها آيت سعدلي، والقباب، وكروشن، وواو مانة، وسيدي يحيى أو ساعد، وتيغسالين، وأكلمام أزكزا، والبرج، ولهري، وموحى أوحمو الزياني، وسيدي عمار، وسيدي لامين، وأكلموس، والحمام، وأحد بوحسوسن، ومولاي بوعزة، وأم الربيع، وسبت آيت رحو.
كما عرف البرنامج تنظيم عشرات المحاضرات والدروس الوعظية التي تناولت موضوعات متعددة، من بينها مقاصد الصيام وأثره في تهذيب النفس، والتوبة النصوح، والتقوى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى وقفات تدبرية في آيات القرآن الكريم وأحاديث السنة النبوية الشريفة، بما يسهم في تعزيز الوعي الديني لدى مختلف فئات المجتمع.
وفي إطار العناية بالقرآن الكريم، نظم المجلس العلمي المحلي عددا من الأنشطة القرآنية، من بينها زيارة لمركز تحفيظ القرآن الكريم، بمدينة مريرت، وتنظيم قوافل للذكر وليال قرآنية ببعض المساجد، فضلا عن مسابقات في تجويد القرآن الكريم لفائدة التلاميذ ونزيلات السجن المحلي بخنيفرة، بهدف تشجيع حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته، كما تم، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، توزيع المصحف المحمدي على مختلف مساجد الإقليم، في مبادرة تروم دعم بيوت الله بنسخ من المصحف الشريف وتيسير تلاوته للمصلين.
و شمل البرنامج مجالس علمية متخصصة في الحديث الشريف والسيرة النبوية، من بينها مجالس سرد “الجامع الصحيح للإمام البخاري” ببعض مساجد الإقليم خلال شهر رمضان، إلى جانب تنظيم مجالس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالمساجد المركزية كل يوم خميس بين العشاءين.
وإلى جانب ذلك، احتضنت عدة مساجد حلقات علمية منتظمة في التفسير والحديث والسيرة والفقه المالكي.
وعلى مستوى التواصل المجتمعي، نظم المجلس العلمي لقاءات تواصلية وقوافل فقهية للإجابة عن تساؤلات الساكنة، إضافة إلى زيارات ميدانية لبعض المؤسسات والزوايا الدينية، ولقاءات توعوية لفائدة التلاميذ والطلبة بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، فضلا عن اجتماعات تنسيقية مع الأئمة المرشدين والمرشدات والوعاظ والواعظات خلال شهر رمضان.
كما تضمن البرنامج مبادرات اجتماعية لفائدة بعض الأسر المعوزة، إلى جانب جلسات للصلح والإصلاح تعقد بشكل دوري بمقر المجلس العلمي المحلي، فضلا عن برامج للتأطير والتكوين لفائدة القيمين الدينيين في إطار خطة ميثاق العلماء وبرامج الأئمة المرشدين.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس المجلس العلمي المحلي لخنيفرة، عباس أدعوش، في تصريح لجريدة ” العمق” أن المجلس عبّأ نخبة من العلماء والوعاظ والمرشدين والمرشدات بهدف توفير تأطير ديني يستجيب لانتظارات الساكنة خلال شهر رمضان.
وأكد المتحدث أن البرنامج يعتمد مقاربة تواصلية تراعي خصوصيات الوسطين الحضري والقروي، وتسعى إلى تبسيط الأحكام الشرعية وربطها بالقيم السلوكية في الحياة اليومية، بما يعزز الوعي الديني لدى مختلف شرائح المجتمع.
وأشار إلى أن هذا البرنامج يندرج في إطار الدور التأطيري الذي تضطلع به المؤسسة العلمية خلال الشهر الفضيل، إسهاما في ترسيخ القيم الدينية والوطنية، وتعزيز الارتباط بثوابت الأمة المغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك