العربي الجديد - المحكمة الدستورية العليا في سورية بتشكيلتها الجديدة هالة سمير - Wonderful Meanings to Help You Feel the Verses of Surah Al-Fatiha and Achieve Focus in Prayer قناة التليفزيون العربي - تصعيد غير مسبوق.. مصدر إيراني يعلن اعتزام طهران الرد على كل ضربة بضربتبن وغلق مضيق هرمز بالكامل قناة الجزيرة مباشر - موازين | هل ستغير دول الخليج من سياساتها الدفاعية؟ قناة القاهرة الإخبارية - منتخب مصر يخطف الإشادة بأداء تاريخي في المونديال التلفزيون العربي - الجيش السوداني يعلن استرداد مدينة الكرمك من "الدعم السريع" قناة الجزيرة مباشر - شبكات | "ماشا والدب" يغضبان بريطانيا قناة الشرق للأخبار - ترمب يفجر قنبلة سياسية وينهي الاتفاق مع إيران نهائياً: "إنهم حثالة ومرضى" العربي الجديد - قمة الناتو: مشاركة خليجية تبحث مستقبل العلاقة مع إيران ومضيق هرمز القدس العربي - للمعارضة في إسرائيل: الائتلاف يصوب سهامه إلى “القضاء”.. لحرف الانتباه عن 7 أكتوبر ومسألة الحريديم
عامة

محمود التكني: فوضى الفتاوى وتسديد التبليغ

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 4 أشهر
3

فوضى الفتاوى هي حالة من الاضطراب الديني والاجتماعي ناتجة عن تصدي غير المؤهلين والمختصين للإفتاء، مما أدى إلى انتشار فتاوى شاذة ومتطرفة عبر وسائط التواصل الاجتماعي، وقد سببت هذه الظاهرة زعزعة وبلبلة لد...

ملخص مرصد
فوضى الفتاوى تسببت في انتشار فتاوى شاذة ومتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما دفع المؤسسات الدينية الرسمية في المغرب إلى إطلاق خطة 'تسديد التبليغ' في يونيو 2024 لتنظيم الحقل الديني وتحسين الحياة اليومية للناس.
  • فوضى الفتاوى أدت إلى انتشار فتاوى شاذة ومتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي
  • المغرب أطلق خطة 'تسديد التبليغ' في 5 يونيو 2024 لتنظيم الحقل الديني
  • الخطة تهدف إلى تحسين الحياة اليومية للناس وجعل الأثر الطيب للدين ينعكس على سلوكياتهم
من: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الأعلى بالمغرب أين: المغرب

فوضى الفتاوى هي حالة من الاضطراب الديني والاجتماعي ناتجة عن تصدي غير المؤهلين والمختصين للإفتاء، مما أدى إلى انتشار فتاوى شاذة ومتطرفة عبر وسائط التواصل الاجتماعي، وقد سببت هذه الظاهرة زعزعة وبلبلة لدى الرأي العام وتشويها لصورة الإسلام السمحة، وهذا ما استدعى دعوات لتقنين الحقل الديني عبر تفعيل المؤسسات الرسمية وفرض ميثاق شرف.

ولقد زاد الأمر خطورة مع ظهور الذكاء الاصطناعي، ورحلة العلم الطويلة التي لا يبث فيها إلا من حمل زادا من التقوى والعلم.

فالمعرفة لم تعد تقف عند العلوم الشرعية التقليدية في ظل الثورة الرقمية والتكنولوجيا المتسارعة التي مرت بمراحل متعددة وصولا إلى الذكاء الاصطناعي المحدود، وتشير التوقعات إلى الانتقال مستقبلا إلى الذكاء فائق القدرات وذلك بحلول سنة 2050 حسب تقارير صادرة عن مجلة الإيكونيميست البريطانية، حيث سيقبل العالم على تغير السقف المعرفي للبشرية، لا سيما العلوم التجريبية والطبيعية حيث لم تعد المعرفة البشرية ثابتة كما كان سالفا.

إلا أن العلوم الشرعية في أصولها ثابتة، غير أن تنزيلها على الواقع متجدد.

فالفتوى في جوهرها تطبيق للمعرفة الشرعية على الواقع المتغير، مما يستدعي من المفتي المؤهل فهما عميقا للواقع ومواكبة دقيقة للمستجدات.

وقد أدت فوضى الفتاوى في العصر الرقمي إلى كثرة المتصدرين وتضارب الأقوال مع غياب المرجعية، مما أدى إلى تحول الفتوى إلى محتوى قابل للتداول والاستهلاك مثل أي مادة ترفيهية.

ويشكل التحول الرقمي فرصة عظيمة لنشر العلم الصحيح، لكنه إذا انفلت من الضوابط انقلب إلى تهديد ديني واجتماعي وسياسي يهدد حتى الفتوى وإن كانت علما له قواعده وضوابطه.

والفوضى الرقمية في نظرنا لها أسباب تتكون من ثلاثة عناصر مترابطة وهي المتصدر والمنصة ثم المتلقي، إلا أن الأخير هو العلة الرئيسية في الفوضى في غياب الأهلية وغياب الرقابة العلمية والمؤسسية إضافة إلى الفردانية في الإفتاء.

والأخطر هو بعض المنصات الرقمية التي تعتمد على خوارزميات تنشئ هويات افتراضية مجهولة تنشر فتاوى خطيرة بلا مساءلة، وخوارزميات أخرى تشجع المحتوى الصادم والمتطرف.

أما المتلقي فهو المسؤول عن التفاعل الواعي، إذ تؤثر أنماط التفاعل على انتشار المحتوى مما يخلق ثقافة التجزئة في فهم الدين في غياب التمييز بين الفتوى والاجتهاد.

أما عن سبل علاج هذه الآفة الناتجة عن وسائل التواصل الاجتماعي فيمكن تلخيصها في تقنين الفتوى ومواجهة الفتاوى الشاذة ورفع الوعي، وأخيرا حصر الفتوى في الجهات المؤهلة المختصة.

وانطلاقا من هذه الفوضى وتداعياتها الخطيرة على الفرد والمجتمع، وحفاظا عليهما أطلقت كل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الأعلى بالبلاد خطة جديدة وذلك يوم الخامس من شهر يونيو لسنة 2024، تهدف إلى تحسين الحياة اليومية للناس وجعل الأثر الطيب للدين ينعكس على إيمانهم وعباداتهم وتصرفاتهم في أفق تقليص الهوة الفاصلة بين فضائل الدين وبين أعمال كثير من الناس البعيدة عن تلك الفضائل.

أطلق على هذه الخطة اسم “خطة تسديد التبليغ”.

وفي هذا السياق سعت المؤسسة العلمية إلى جعل مرحلة العمل بهذه الخطة على رأس أولوياتها، حيث يتوخى من خلالها الإسهام في الارتقاء بالخلق الجماعي للناس وتحسين ظروفهم في الحياة من خلال الاستثمار الأمثل في قيم وأخلاق الدين في شمولها وتأطيرها لمضامين الحياة المختلفة.

وقد ارتكز سياق هذه الخطة على أمور عدة نذكر منها:

1- استحضار الفرق بين الدين والتدين:

فالدين لا يعمل بنفسه في الحياة ولا يسهم في تقويمها وترشيدها إلا بالتدين الذي هو الجهد والسعي والكدح والعمل الدؤوب، مصداقا لقوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ" (سورة الانشقاق الآية 6).

حيث إن معيار الصلاح والفلاح والاستقامة في الدنيا هو التخلق بالخلق الحسن، وكذلك هو معيار الفلاح والقرب في الآخرة.

وقد كان طلب الأخلاق والفضائل منذ أزمنة غابرة، ومطلب تخليق الحياة حديثا غاية الإنسانية الكبرى التي تنشرها النظم الفلسفية والاجتماعية والسياسية.

يأتي مفهوم التعبد لتجاوز الفهم الضيق الذي يحصر نطاق التعبد لله سبحانه وتعالى في إقامة ظاهر بعض الشعائر والتردد على المساجد وحده، ظنا من المتدين أن باقي أنشطته اليومية ليست مشمولة بالتعبد، في حين أن الإيمان يقترن بصالح الأعمال.

4- وصل الإيمان بثمرته في العمل الصالح:

يقوم كثير من الناس على فصل الإيمان عن الأعمال، في حين أن الوازع في الأعمال وتحري الصواب والاستقامة إنما هو الإيمان نفسه، فالعمل الصالح كماله في الإيمان وثمرته اللصيقة به.

5- وصل العبادات بثمراتها في تجنب المعاصي والمنكرات:

كما ربط الله تعالى الإيمان بالعمل الصالح فإن الإيمان كذلك قرن بالتجنب والنهي عن المعاصي والمنكرات كما تؤكده التوجيهات الربانية، على اعتبار الصلاة أساس الدين والإيمان حيث إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.

6- الدين للحياة الدنيا قبل الحياة الآخرة:

هناك توهم يسيطر على بعض الناس في كون الدين الإسلامي جاء للفلاح الأخروي فقط، في حين نجد أن الدين حريص على تحقيق السعادة في الدنيا قبل الآخرة حين أمرنا بالتمتع بزينة الحياة الدنيا والطيبات من الرزق فيها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك