إيلاف - المبادرة الأوكرانية لإنهاء الحرب: زيلينسكي يقترح قمة مباشرة مع بوتين والاتحاد الأوروبي يرحب قناة الشرق للأخبار - طهران تتحدث عن ضغوط أميركية لقبول الشروط وعن بنود غامضة! وكالة شينخوا الصينية - المرشد الأعلى الإيراني يوافق على العفو أو تخفيف الأحكام عن أكثر من ألفي مدان بمناسبة عيد الغدير روسيا اليوم - أغرب أسماء المواليد في تركيا قناة الجزيرة مباشر - رئيس البرلمان اللبناني يوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع انسحاب الاحتلال العربية نت - ليست أسرع ولا أكبر .. جيل جديد من الباور بانك يراهن على بطاريات أكثر أمانًا قناه الحدث - طلقات تحذيرية إيرانية لمدمرات أميركية بخليج عُمان.. ولا تأكيد من واشنطن Euronews عــربي - كيف حصل عشرات المشجعين على تذاكر مجانية لمونديال 2026؟ الدوري الإيطالي - Inhabiting the Game | Champions of #MadeinItaly with Adrien Rabiot قناة الغد - زيارة شي إلى بيونغ يانغ.. رسائل نفوذ وتوازنات إقليمية
عامة

جو 24 : صندوق تقاعد المهندسين الاردنيين : أين تاهت مدخرات العمر؟ #عاجل

جو 24
جو 24 منذ شهرين
1

صندوق تقاعد المهندسين الاردنيين : أين تاهت مدخرات العمر؟ #عاجل جو 24 : كتب أحمد عبدالباسط الرجوب - شهدت نقابة المهندسين الأردنيين خلال السنوات الأخيرة تطورات مقلقة تتعلق بصندوق التقاعد الخاص بها، وهو ...

ملخص مرصد
صندوق تقاعد المهندسين الأردنيين يواجه أزمة مالية متفاقمة، حيث تفاقم العجز من أقل من مليون دينار قبل عقد إلى أكثر من 44 مليون دينار في 2023، رغم تعديل النظام في 2024. المتقاعدون يشكون من صرف رواتب جزئية ووقف خدمات مساندة، ما يثير تساؤلات حول مصير مدخراتهم واستدامة الصندوق.
  • العجز المالي للصندوق تفاقم من أقل من مليون دينار عام 2014 إلى 44 مليون دينار عام 2023
  • المتقاعدون يشتكون من صرف رواتب جزئية ووقف خدمات مساندة كدفع فواتير الإنترنت
  • الصندوق يعتمد بشكل كبير على الاشتراكات مع ضعف العوائد الاستثمارية وتأثير بطالة المهندسين الشباب
من: صندوق تقاعد المهندسين الأردنيين أين: الأردن

صندوق تقاعد المهندسين الاردنيين : أين تاهت مدخرات العمر؟ #عاجل جو 24 : كتب أحمد عبدالباسط الرجوب - شهدت نقابة المهندسين الأردنيين خلال السنوات الأخيرة تطورات مقلقة تتعلق بصندوق التقاعد الخاص بها، وهو الصندوق الذي يمثل بالنسبة لآلاف المهندسين حصيلة عقود من العمل والاقتطاعات الشهرية، التي كان الهدف منها تأمين حياة كريمة بعد سنوات طويلة من العطاء المهني.

غير أن ما يواجهه المتقاعدون اليوم يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته، حيث وجد كثير منهم أن رواتبهم لم تعد تُصرف كاملة، مما خلق حالة من القلق والارتباك بين شريحة واسعة من المهندسين.

ينطلق هذا المقال من قراءة تحليلية لما ورد في التقرير السنوي للنقابة لعام 2024، بهدف فهم الواقع المالي لصندوق التقاعد وطرح الأسئلة المشروعة حول مصير مدخرات المتقاعدين، دون توجيه اتهامات، بقدر ما هو بحث عن الحقيقة وتوضيح للوقائع.

أولاً: حجم الصندوق وعدد المشتركين وفقاً للتقرير السنوي لنقابة المهندسين لعام 2024، يُعد صندوق تقاعد المهندسين من أكبر الصناديق المهنية في الأردن من حيث عدد المنتسبين.

فحتى نهاية العام، بلغ عدد المهندسين المنتسبين للنقابة نحو 198,700 مهندس ومهندسة، وهو رقم يعكس اتساع قاعدة المشتركين في هذا النظام التقاعدي.

من حيث المبدأ، يفترض أن يشكل هذا العدد الكبير قاعدة مالية قوية للصندوق، بحيث تضمن الاشتراكات السنوية والاستثمارات المرتبطة بها استدامة موارده وقدرته على توفير رواتب مستقرة.

إلا أن الواقع المالي للصندوق، كما تعكسه التقارير، يثير تساؤلات حول مدى كفاية هذه الموارد مقارنة بحجم الالتزامات التقاعدية الحالية والمستقبلية.

وبرغم اتساع قاعدة المشتركين، تشير البيانات المالية إلى تطور مقلق في مسار العجز المالي للصندوق.

فقبل نحو عقد من الزمن، كان العجز السنوي أقل من مليون دينار تقريباً (في عام 2014)، إلا أنه تفاقم تدريجياً ليصل إلى ما يزيد عن 44 مليون دينار في عام 2023.

ورغم إقرار نظام معدّل لصندوق التقاعد في عام 2024، بهدف معالجة الاختلالات المالية، والذي ساهم في تخفيض العجز إلى حوالي 21.

6 مليون دينار، إلا أن هذا الانخفاض لا يعني أن الأزمة قد انتهت، بل يشير إلى أن المشكلة الهيكلية ما تزال قائمة وتحتاج إلى معالجة أعمق.

فاستمرار العجز، حتى وإن انخفضت قيمته، يعني أن الصندوق ما يزال ينفق أكثر مما يحقق من إيرادات، وهو مؤشر مالي لا يمكن تجاهله.

ثانيا: انعكاسات الأزمة على المتقاعدين لم تبقَ الأزمة المالية للصندوق مجرد أرقام في التقارير السنوية، بل انعكست بشكل مباشر على حياة المتقاعدين.

ومن أبرز ما يشير إليه العديد منهم: 1.

الصرف الجزئي للرواتب لجأت النقابة خلال الفترة الماضية إلى صرف رواتب التقاعد بشكل جزئي، حيث أفاد متقاعدون بأن ما يتم صرفه في بعض الأحيان لا يتجاوز ربع الراتب المستحق.

في المقابل، تشير القوائم المالية للصندوق إلى أن قيمة "التعويضات والمنافع التقاعدية" المصروفة بلغت نحو 2.

52 مليون دينار في عام 2024، مقابل إيرادات اشتراكات تقارب 2.

64 مليون دينار.

هذه الأرقام تعكس توازناً هشاً بين الإيرادات والمصروفات، لكنها تثير تساؤلاً مهماً: إذا كانت الإيرادات قريبة من المصروفات، فلماذا لا تُصرف الرواتب كاملة للمتقاعدين؟ 2.

وقف الخدمات المساندة إلى جانب الصرف الجزئي، يشير عدد من المتقاعدين إلى قيام النقابة بإيقاف بعض الخدمات التي كانت تُقدم لهم، مثل دفع فواتير الإنترنت والخطوط الخلوية، وتسديد الاشتراك السنوي عنهم.

ورغم أن هذه الخدمات قد تبدو بسيطة في ظاهرها، إلا أنها كانت تمثل جزءاً من منظومة الدعم التي اعتاد عليها المتقاعدون، وإيقافها يضيف أعباء مالية جديدة على شريحة تعتمد على دخل محدود.

ثالثاً: أين ذهبت أموال المتقاعدين؟ (تحليل الأسباب) للإجابة عن هذا السؤال، لا بد من النظر إلى الصورة المالية للصندوق من زاوية أوسع، تشمل بنية التمويل وسياسات الاستثمار والواقع الاقتصادي المحيط بالمهنة.

1.

ضعف العوائد الاستثمارية وتركيز المخاطر تشير المعطيات إلى أن اعتماد الصندوق على الاشتراكات السنوية ما يزال كبيراً مقارنة بحجم العوائد الاستثمارية.

ففي عام 2024، بلغت إيرادات الاشتراكات حوالي 2.

64 مليون دينار، وهو رقم يعكس أهمية الاشتراكات كمصدر رئيسي للدخل.

لكن التحدي الحقيقي يكمن في تنويع الاستثمارات.

فالصناديق التقاعدية الناجحة تعتمد عادة على محفظة استثمارية متنوعة تشمل الأسهم والسندات والعقارات المدرة للدخل.

وقد أشار نقيب المهندسين إلى أن بعض السياسات الاستثمارية السابقة اعتمدت على بيع أصول (كالأراضي والعقارات) دون خطة استثمارية متكاملة لإعادة توظيف هذه الأموال بطريقة تحقق عوائد مستدامة، مما يضعف قاعدة أصول الصندوق على المدى الطويل.

2.

تأثير البطالة بين المهندسين الشباب لا يمكن فصل أزمة الصندوق عن الواقع الاقتصادي لسوق العمل الهندسي في الأردن.

فمعدلات البطالة بين المهندسين الشباب تُعد من الأعلى نسبياً، حيث وصلت في بعض التقديرات إلى نحو 40% في عام 2022.

هذه النسبة تعني أن عدداً كبيراً من المهندسين الجدد قد لا يكون قادراً على دفع الاشتراكات بانتظام، أو قد يفقد الثقة بجدوى الاشتراك في نظام تقاعدي يواجه صعوبات مالية.

والنتيجة هي تراجع التدفقات المالية الجديدة إلى الصندوق، مما يضع ضغطاً إضافياً على قدرته في تغطية التزاماته الحالية.

3.

فجوة اكتوارية بين الموجودات والمطلوبات تشير المؤشرات إلى وجود فجوة اكتوارية بين موجودات الصندوق والالتزامات المستقبلية المترتبة عليه.

بمعنى آخر، قد تكون قيمة الرواتب التقاعدية التي يجب دفعها خلال السنوات القادمة أكبر من قيمة الأصول المتوفرة حالياً.

وهذا الاختلال يُعد من أخطر التحديات التي تواجه الصناديق التقاعدية، لأنه يتطلب حلولاً جذرية قد تشمل إعادة هيكلة النظام التقاعدي أو تعديل معادلات التمويل.

رابعاً: هل هناك حلول مطروحة؟ تدرك نقابة المهندسين حجم التحدي الذي يواجه صندوق التقاعد، وقد بدأت بالفعل خلال السنوات الأخيرة باتخاذ خطوات لمعالجته.

ومن أبرزها: - تعديل نظام الصندوق في عام 2024 بهدف الحد من العجز وتحسين التوازن المالي.

دراسة فصل إدارة الصندوق عن إدارة الاستثمار، على غرار ما هو معمول به في مؤسسة الضمان الاجتماعي، لتعزيز الاحترافية في إدارة الاستثمارات.

تشكيل تسع مجموعات عمل متخصصة لدراسة واقع الصندوق وتقديم توصيات مالية واكتوارية لإعادة هيكلة النظام التقاعدي وضمان استدامته.

هذه الخطوات تعكس إدراكاً للمشكلة، لكنها تبقى في نظر كثير من المهندسين بداية الطريق فقط نحو معالجة أزمة معقدة تراكمت عبر سنوات طويلة.

الخاتمة في نهاية المطاف، يبقى صندوق تقاعد المهندسين أكثر من مجرد صندوق مالي؛ إنه مدخرات عمر لآلاف المهندسين الذين عملوا سنوات طويلة وساهموا باقتطاعاتهم الشهرية لبناء هذا الصندوق على أمل أن يكون سنداً لهم في مرحلة التقاعد.

اليوم يقف كثير من هؤلاء المتقاعدين أمام واقع مختلف: رواتب تُصرف جزئياً، خدمات توقفت، وغموض يحيط بمستقبل الصندوق.

لا أحد يتهم أحداً، لكن السؤال الذي يطرحه المتقاعدون اليوم هو سؤال بسيط ومشروع: أين تقف أموال صندوق التقاعد اليوم؟ وإذا كانت هذه الأموال قد جُمعت من جيوب المهندسين على مدار عقود، فأين حقوق هؤلاء المتقاعدين الذين ينتظرون ثمرة عمرهم؟ إن الإجابة الصريحة والشفافة عن هذا السؤال ليست مجرد مطلب للمتقاعدين، بل هي ضرورة لاستعادة ثقة مئات آلاف المهندسين بمؤسستهم النقابية ومستقبل صندوقهم التقاعدي.

* الكاتب باحث ومخطط استراتيجي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك