روسيا اليوم - كرة المونديال تتسبب في لقطة طريفة خلال مؤتمر رئيسة المكسيك (فيديو) Euronews عــربي - مقتل جيمس هاندي ممثل "جومانجي" و"توب غن: مافريك" طعنا عن عمر 81 عاما قناة القاهرة الإخبارية - لبنان بين النار والدبلوماسية.. ماذا يريد الاحتلال من استمرار عملياته العسكرية؟ Euronews عــربي - استطلاع: أغلبية الإسرائيليين ترفض أن يحدد ترامب طبيعة عمليات الجيش الإسرائيلي العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللحظة المناسبة؟ التلفزيون العربي - ذكرى استقلال أميركا.. ترمب يستبدل الحفلات الموسيقية بتجمع جماهيري بعد انسحاب فنانين يني شفق العربية - سفير تركيا يلتقي طالباني في أربيل ويبحث تطورات المنطقة Euronews عــربي - من بيروت إلى طهران.. تقرير إسرائيلي يكشف كواليس أخطر عمليات الموساد في عهد ديفيد برنياع روسيا اليوم - حبس رئيس ناد مصري عريق العربية نت - مصر تسرع برنامج الطروحات.. و4 شركات حكومية تستعد لدخول البورصة
عامة

إلى أولئك اللواتي صارت المطارات وطنهن المؤقت…إلى المرأة في عيدها

سودانايل الإلكترونية
1

إلى المرأة في يومها، تلك التي حملت الوطن بين ضلوعها وسكنت أوطاناً أخرى….إلى التي جعلت الغربة عنوان هويتها، وحقيبة السفر والترحال وثيقة ميلادها الثانية… إليها في زمن الحرب والتيه…. .إليكِ يا من خبأ...

ملخص مرصد
في يوم المرأة العالمي، يوجه النص رسالة مؤثرة للمرأة المغتربة التي جعلت المطارات وطناً مؤقتاً لها، مسلطاً الضوء على مشاعر الحنين والشوق للوطن الأم. يدعوها للكتابة عن تجربتها وعن المدن والقرى السودانية التي تركتها خلفها، مع التأكيد على أن الغربة مهما طالت لها موعد للعودة.
  • يحتفي النص بالمرأة المغتربة التي تحمل الوطن في قلبها رغم البعد الجغرافي.
  • يدعو المرأة للتعبير عن مشاعرها عبر الكتابة عن الغربة والمدن السودانية التي تركتها.
  • يؤكد النص أن الغربة مهما طالت لها موعد للعودة، وأن الكتابة خطوة نحو الرجوع.
من: المرأة المغتربة

إلى المرأة في يومها، تلك التي حملت الوطن بين ضلوعها وسكنت أوطاناً أخرى….

إلى التي جعلت الغربة عنوان هويتها، وحقيبة السفر والترحال وثيقة ميلادها الثانية… إليها في زمن الحرب والتيه….

إليكِ يا من خبأت الحنين في جيب معطفك، وتظاهرت باللامبالاة، فقط كي لا تبكي أمام أعين العابرين… كي لا تضحكي حزناً ولا تذرفي الدمع فرحاً مصنوع….

أعرفك جيداً، وأعرف وهج العاطفة فيك.

أعلم عن يقين ذلك الشعور الذي يُثقل الكتفين، لا من حقيبة السفر والترحال، بل من الذاكرة المتعبة… من الحنين إلى الماضي… من الأماكن والناس… من ذلك الوطن الذي تسرب من بين الأنامل واليدين…حتى أصبح ذكرى بعيدة….

أعرفك حين تضحكين بصوت صاخب، كي لا يسمع أحد صدى انكسارك من الداخل.

وكيف تتظاهرين بأنك تُحبين الترحال، بينما في حقيقتك لا تبحثين إلا عن لحظة هروب مؤقتة واستقرار، ولو بين ذراعي حلم خُلّب بعيد التحقيق والمنال.

كل مطار، مهما بدا لامعا، هو مؤقت كطيف أو خيال.

وكل غربة، مهما طالت، لها موعد رجعة، حتى ولو لم نعرف التاريخ بعد.

قد لا تعود المرأة كما كانت، لكنها تعود على أية حال….

بنصف قلبها، بنصف روحها، بنصف ذاكرتها، وبعض الحكايات وكثير من الصمت الصاخب.

اكتبي، يا صديقتي… التي هاجرت داخل نفسها….

اكتبي عن الغربة، عن اللواتي غادرن بصمت يشبه الوداع الأخير.

اكتبي عن المرأة المنسية تلك التي سكنت قلبك يوماً، ثم ضاعت بين مطارين.

اكتبي عن الوطن الذي لم يعد كما كان، وعنك أنت حين كنت هناك… حين كنت أنت بحق.

أكتبي عن المدن عن الخرطوم الأنيقة، عن أم درمان التاريخ، عن بحري سر الهوى، عن مدني الجمال عن نيالا البحير ….

عن كل مدينة وقرية.

اكتبي عن “المرحال”، عن “الكوزي”، عن “الدرنقل”، اكتبي عن “التبلدية”، عن الحلة، عن القرية و”الفريق”، اكتبي عن صخرة الملتقى… عن القصص التي لم تُروى في حينها….

اكتبي عن كل أولئك الذين اختزلوا الغربة في كلمات… في قصيدة… في بيت شعر، فشعرنا أنهم يتحدثون بلساننا شوقاً وحنيناً.

لا تدعي الألم يخنقك من الداخل.

فاليوم عيدك استلفي منه لحظة فرح على حساب القادم من أيام ربما تكون أفضل.

وكل حرف تكتبينه الآن هو خطوة نحو الرجوع، حتى لو طال الطريق ولم يعد الوطن كما كان وطناً.

يا أيتها الوطن الأم، والأخت والزوجة والحبيبة….

والخالة والعمة والجدة….

يا أرضَ البدايات ومصدرَ الحياة، اكتبي عن النور الذي يشرق من حضورك، وعن الحبّ الذي يفيض دفئاً في هذا العالم.

اكتبي عن الحنين الذي يقود القلوب إليك دائماًز، فأنتِ الأرض إذا ضاقت المسافات، وأنتِ الدفء حين يبرد الزمن، وأنتِ الحكاية الأولى التي تعلّم منها العالم معنى العطاء والحياة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك