شبكة الجمعيات الدكالية تصادق على دليل مساطر تدبير رأس مالها البشري من خلال لقاءً تكويني لتعزيز الحكامة وتدبير الموارد البشرية مجتمع في خطوة تروم تعزيز الحكامة الداخلية وتطوير الأداء المؤسساتي للعمل الجمعوي، نظمت شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية لقاءً تكوينياً بمدينة الواليدية يومي 6 و7 مارس 2026، بمشاركة عدد من الفاعلين الجمعويين وأعضاء الشبكة، وذلك في إطار الشراكة التي تجمعها مع المنظمة الدولية للمحامين بلاحدود وفق برنامج الدعم الاستراتيجي للمجتمع المدني بالمغرب وبرنامج تقوية قدرات مكونات الشبكة.
وشكّل هذا اللقاء التكويني مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين الفاعلين الجمعويين، كما هدف إلى تعزيز قدرات أعضاء الشبكة في مجالات تدبير الموارد البشرية وتطوير آليات الحكامة والعمل المؤسساتي، بما يساهم في الرفع من فعالية الأداء الجمعوي ودعم جهود التنمية المحلية.
وافتتحت أشغال اللقاء بكلمة ترحيبية لرئيس الشبكة محمد بنلعيدي، الذي أكد في كلمته على أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التكوينية في دعم قدرات الفاعلين الجمعويين، وتعزيز آليات التدبير المؤسساتي داخل الجمعيات والشبكات المدنية، خصوصاً في ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية وتنظيم العمل التطوعي.
وتضمن برنامج اليوم الأول عرضاً تأطيرياً قدمه رئيس الشبكة محمد بلعيدي حول موضوع البناء الحقيقي لإدارة فعالة للرأسمال البشري داخل الشبكة حيث تطرق إلى أهمية تدبير الموارد البشرية في تطوير العمل الجمعوي، إضافة إلى التحديات، التي تواجه الجمعيات في هذا المجال، والسبل الكفيلة بتنظيم الموارد البشرية داخل الشبكات الجمعوية.
كما تناول العرض آليات تدبير النزاعات الداخلية وطرق معالجتها في إطار مؤسساتي قائم على الحوار والتشاور.
كما شهدت الجلسة نفسها تقديم ورقة تأطيرية حول كيفية تدبير قطب مواكبة السياسات العمومية وتدبير الشأن العام من طرف الباحثة خديجة العامري منسق القطب، التي استعرضت أهداف هذا القطب وأدواره في تتبع السياسات العمومية والتفاعل معها بما يخدم قضايا المجتمع المدني ويعزز مساهمة الشبكة في دعم مسارات التنمية.
وفي الجلسة الثانية، قدم مصطفى حيدان، المكلف بقطب تقوية القدرات داخل الشبكة عرضاً حول رؤية قطب تقوية القدرات والتكوين المستمر، مبرزاً أهمية التكوين المستمر في تطوير مهارات الفاعلين الجمعويين وتعزيز قدراتهم التنظيمية والتدبيرية.
كما تم خلال الجلسة تقديم قراءة في دليل مساطر تدبير الموارد البشرية من طرف أحد المكاتب المختصة في التدبير الموارد البشرية حيث تم استعراض أهم مضامينه التنظيمية والإجرائية وفتح باب النقاش أمام المشاركين لتبادل الآراء والتجارب لاجل المصاجقة عليه و اعتماده رسميا.
وتواصلت أشغال اللقاء التكويني في يومه الثاني بعرض قدمه عزيز لشهب، بصفته منسقاً لهيئة التطوع داخل الشبكة، ركز فيه على أهمية العمل التطوعي وسبل تنظيمه وتأطيره داخل إطار مؤسساتي يضمن فعاليته ويسهم في تحقيق أهداف الجمعيات المنضوية تحت الشبكة.
كما قدم أحد أطر المكتب المشرف على التكوين قراءة تحليلية في وثيقة سياسة تدبير الموارد البشرية، حيث تم التطرق إلى المبادئ العامة المؤطرة لهذه السياسة وأهدافها الرامية إلى تنظيم العلاقة بين مختلف مكونات الشبكة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في التدبير.
وفي ختام اللقاء، عبر المشاركون عن ارتياحهم لمضامين العروض والنقاشات التي شهدها اللقاء، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التكوينية التي تساهم في تطوير قدرات الفاعلين الجمعويين وتعزيز العمل التشاركي داخل الشبكة.
وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها تعزيز آليات تدبير الموارد البشرية داخل الشبكة والجمعيات المنضوية تحتها، واعتماد دليل مساطر واضح لتحسين الحكامة التنظيمية، إلى جانب تطوير العمل التطوعي وتأطيره داخل إطار مؤسساتي منظم، مع دعم برامج التكوين المستمر وتنظيم المزيد من اللقاءات التكوينية والورشات التطبيقية لتعزيز تبادل الخبرات بين الجمعيات.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء على أهمية مواصلة العمل المشترك داخل الشبكة بما يعزز فعالية العمل الجمعوي ويساهم في دعم مسارات التنمية المحلية وترسيخ ثقافة العمل التشاركي داخل المجتمع المدني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك