أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن تركيا تحصل على الطاقة من مصادر متعددة، ولا تواجه حالياً أي مشاكل في إمداداتها أو تأمينها.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لصحافيين أتراك، اليوم الأربعاء، على هامش قمة الطاقة النووية التي عُقدت أمس في مدينة بولوني- بيلانكور بضواحي باريس بمشاركة نحو 40 دولة.
وأوضح بيرقدار أنه أجرى خلال القمة لقاءات ثنائية مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، إضافة إلى مسؤولين من إيطاليا وصربيا وعدد من الدول الأخرى.
وأشار إلى أن عقد قمة حول الطاقة النووية في وقت يتركز فيه الاهتمام العالمي على أسعار النفط والغاز وأمن الإمدادات يعد أمراً مهماً.
وشدد على أن تنويع مصادر الطاقة وتعزيز التعاون الدولي يشكلان عنصرين أساسيين في تحقيق أمن الطاقة.
وأضاف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي أن بلاده تواصل الاستثمار في مصادر الطاقة المختلفة بهدف بناء" مزيج طاقي أكثر توازناً"، لافتاً إلى أن الطلب على الكهرباء سيزداد خلال السنوات المقبلة مع توسّع استخدام الكهرباء في مختلف قطاعات الاقتصاد.
ولفت بيرقدار إلى أن العديد من الدول تواجه صعوبات في الوصول إلى النفط والغاز.
وأكد أن تنوع مسارات ومصادر الطاقة يعزز أمن الإمدادات في تركيا، مشيراً إلى أن استقلال البلاد في مجال الطاقة يعني أيضاً استقلالها الاقتصادي.
وتستورد تركيا نحو 95% من استهلاكها من النفط والغاز بفاتورة سنوية تقترب من 55 مليار دولار، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي من النفط 132 ألف برميل يومياً، مقابل استهلاك يبلغ نحو مليون برميل يومياً.
وتمثل روسيا المصدر الأكبر للطاقة لتركيا، إذ توفر نحو 66% من واردات النفط و41% من واردات الغاز، تليها أذربيجان بنسبة 21.
2%.
كما تراجعت واردات النفط والغاز من إيران واستُبدلت بإمدادات من دول أخرى، بينها الولايات المتحدة.
أما الغاز الذي ارتفعت اكتشافاته في تركيا، فيسهم بنحو 28.
1% من الاستهلاك المحلي، المقدر بنحو 53 مليار متر مكعب سنوياً.
وتستورد تركيا بقية احتياجاتها من روسيا والجزائر ونيجيريا وقطر والنرويج والولايات المتحدة.
وكلما زاد سعر البرميل 10 دولارات يتسع عجز الموازنة التركية بنحو 2.
5 مليار دولار، بينما يرتفع التضخم بنحو 1.
2 إلى 1.
6%.
وتشهد أسواق الطاقة العالمية حالياً تقلبات كبيرة نتيجة الحرب في المنطقة.
وتهدد إيران منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها بإغلاق مضيق هرمز، وتتوعّد بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي.
ومن المضيق الاستراتيجي يمرّ نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
(الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك