علم" العربي الجديد" أن لجنة حقوق الإنسان الإسلامية طلبت من المحكمة العليا البريطانية إجراء مراجعة قضائية عاجلة لقرار وزارة الداخلية حظر مسيرة القدس السنوية هذا العام.
وتؤكد مصادر مطلعة أن هناك أيضاً اتصالات بين اللجنة والشرطة بشأن إمكانية تنظيم" تظاهرة ثابتة" بدلاً من المسيرة التي كان من المقرر أن تنطلق من أمام وزارة الداخلية في لندن إلى مقر الحكومة البريطانية في 10 داوننغ ستريت، بعد غد الأحد.
وكانت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود، قد أعلنت مساء الأربعاء حظر المسيرة تلبية لطلب الشرطة.
وقالت في بيان رسمي إنها" مقتنعة" بأن حظر المسيرة" ضروري لمنع حدوث اضطرابات عامة خطيرة، نظراً إلى حجم الاحتجاج والاحتجاجات المضادة المتعددة، في سياق الصراع المستمر في الشرق الأوسط".
وبرّر مفوض شرطة العاصمة، سير مارك رولي، طلب منع المسيرة بأنّ" تقييمات استخبارية وتقديراً مهنياً" أشارا إلى أن الاحتجاجات والاحتجاجات المضادة" تُشكل خطراً كبيراً" للعنف، لدرجة أنه كان لا بد من حظر تلك المسيرات.
وقالت الشرطة إن الحظر يشمل مسيرة القدس وأي مسيرات مضادة لها، وبدأ سريانه اعتباراً من الساعة الرابعة مساء يوم الأربعاء ولمدة شهر واحد.
وفي تصريحات لـ" العربي الجديد"، أكد رئيس المكتب الإعلامي للجنة حقوق الإنسان الإسلامية فيصل بودي، أن اللجنة لن تلغي الحدث السنوي، مؤكداً أن الترتيبات جارية وفق الخطة الأصلية للتظاهر.
وقال: " سوف نتظاهر بشكلٍ ما، لنمارس حقنا في التظاهر والتعبير الحر عن الرأي".
ووصف إعلان الوزيرة حظر المسيرة عبر وسائل الإعلام من دون إخطار اللجنة أو التشاور معها بأنه" مفاجأة كبيرة لنا".
وأشار إلى أنه في ضوء تاريخ الاتصالات والتعاون بين اللجنة والشرطة بشأن مسيرة القدس" كنا نتوقع أن يطلعونا على مخاوفهم لمناقشتها".
وأكد بودي: " كنا دائماً مرنين في التعامل مع الشرطة وتفهم مخاوفها".
وشدد على أن اللجنة اتفقت مع الشرطة، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على تفاصيل المسيرة التي تُنظَّم في لندن منذ عام 1979.
وشملت الاتصالات طوال السنوات الماضية" كالعادة الاتفاق على الترتيبات اللوجستية، والتعامل مع المظاهرات المضادة، وخط سير المسيرة".
وقالت مصادر مطلعة على سير الاتصالات إن آخر لقاء جرى بين الشرطة وممثلي لجنة حقوق الإنسان الإسلامية عقد يوم 11 فبراير/ شباط الماضي.
وبحسب رولي، فإن مسيرة القدس" أصبحت أكثر تعقيداً في السنوات الأخيرة".
وقال إنها" من صنع نظام الخميني في إيران، ما يُشكل تهديداً واستفزازاً فريداً في المملكة المتحدة".
وأشار إلى أن الاحتجاجات المضادة" معقدة بالقدر نفسه"، ولهذا السبب" اتخذنا خطوة فريدة بالتوجه إلى وزير الداخلية"، لطلب حظر مسيرة القدس.
واستغرب بودي تصريحات مفوض الشرطة، وقال إن المسيرة نُظمت بشكل سلمي طوال الأربعين عاماً الأخيرة.
ووصفها بأنها" تظاهرة دولية دعماً للفلسطينيين وجميع المضطهدين في جميع أنحاء العالم".
ويُذكر أن مئات الآلاف شاركوا في مسيرة القدس العام الماضي وسط لندن، فيما شارك عشرات في تظاهرة مضادة منحازة إلى إسرائيل، وتم اعتقال شخص واحد فقط بشبهة مخالفة قانون النظام العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك