أدانت حكومة إقليم كردستان العراق بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في أربيل بطائرة مسيرة، واصفة الحادث بأنه انتهاك صاروخ لسيادة الإقليم والقانون الدولي.
ووجهت أربيل، اليوم السبت، نداءً حازماً إلى الحكومة الاتحادية في بغداد لـ«كبح جماح الميليشيات الخارجة عن القانون»، في ظل تكرار استهداف البعثات الدبلوماسية بما يعد انتهاكا لسيادة إقليم كردستان.
وكانت دولة الإمارات قد أعربت عن استنكارها الشديد لهذا الهجوم «الغادر» الذي استهدف قنصليتها للمرة الثانية خلال أسبوع، مما أسفر عن إصابة عنصرين من أفراد الأمن وإلحاق أضرار مادية بالمبنى.
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على أن استهداف المقار الدبلوماسية يمثل خرقاً صريحاً لـ«اتفاقية فيينا»، مؤكدة أن هذا الفعل يشكل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي، وطالبت السلطات العراقية بفتح تحقيق فوري لمحاسبة المتورطين.
وأثار الهجوم موجة تنديد واسعة في المنطقة؛ حيث أدانت المملكة العربية السعودية استهداف القنصلية بأشد العبارات، فيما اعتبرت دولة قطر الهجوم عملاً مرفوضاً ينتهك المواثيق الدولية التي تكفل حماية البعثات.
ومن جانبه، أكد بيان لوزارة الخارجية الكويتية تضامن البلاد الكامل مع الإمارات، مشدداً على أن الهجوم يضرب عرض الحائط باتفاقيات فيينا للأعوام 1961 و1963.
كما انضمت مملكة البحرين إلى ركب المنددين، واصفة الحادث بـ«الانتهاك الصارخ» الذي يغذي شبح الإرهاب في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا الاستهداف المتكرر يضع الحكومة العراقية أمام اختبار حقيقي لفرض هيبة الدولة، بينما يزحف خطر الجماعات المسلحة لتهديد العلاقات الدبلوماسية العراقية مع محيطها العربي، في وقت تزداد فيه المنطقة اشتعالاً جراء النزاعات الإقليمية المستمرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك