وكالة سبوتنيك - بنغازي تحتضن المؤتمر البرلماني الآسيوي الأفريقي لتعزيز الشراكة والتعاون بين القارتين الجزيرة نت - إسرائيل ترفض اتفاق وقف الحرب وتتعهد بالبقاء في لبنان وسوريا وغزة وكالة الأناضول - فيدان يزور روسيا الثلاثاء تلبية لدعوة لافروف قناة القاهرة الإخبارية - الأسواق في حالة ترقب.. تراجع النفط وصعود الذهب بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني| المراقب قناة التليفزيون العربي - إعلان منتصف الليل.. ماذا يخفي توقيت الاتفاق؟ │ هذا النهار الجزيرة نت - أزمة جديدة للذكاء الاصطناعي.. هل بدأت مرحلة رفع الأسعار وتقليص الخدمات؟ Euronews عــربي - وزير التعليم في فرنسا: الامتحانات في أوقات أبرد خلال موجة الحر الشديد قناه الحدث - مصدر إيراني يتحدث عن تعديلات أدخلت باللحظات الأخيرة على الاتفاق الجزيرة نت - كاميرا الجزيرة توثق دمارا واسعا في النبطية وقرى الجنوب اللبناني العربي الجديد - كوكوريلا لريال مدريد.. من قصة البداية الغريبة إلى حمل شعار الملكي
عامة

إيران والمشروع الخفى.. كيف تختلط شعارات المقاومة بخرائط النفوذ وخطط الهيمنة!

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر
2

يعلم القاصى والدانى حقيقة المشروع الإسرائيلى التوسعى، ذى الصبغة الدينية، «إسرائيل الكبرى من النهر إلى البحر»، ويعلم الجميع أهداف الولايات المتحدة الأمريكية، فى تقديم الدعم المطلق لإسرائيل، بجانب تحقيق...

ملخص مرصد
يكشف المقال عن المشروع الإيراني في المنطقة العربية، مؤكداً أنه يتجاوز مجرد المقاومة ليكون مشروع نفوذ وهيمنة استراتيجية. يستند التحليل إلى تقارير مراكز بحثية دولية وعربية، ويشير إلى توظيف إيران للقضية الفلسطينية كورقة ضغط، ودعمها لجماعات مسلحة في عدة دول عربية. كما يحذر من محاولات جر دول الخليج إلى صراع مذهبي لخدمة أهداف إيران وأمريكا وإسرائيل.
  • المشروع الإيراني يتجاوز المقاومة ليكون مشروع نفوذ وهيمنة استراتيجية
  • إيران توظف القضية الفلسطينية كورقة ضغط في صراعها مع أمريكا وإسرائيل
  • دول الخليج تتجنب الوقوع في فخ الصراع المذهبي رغم الاستفزازات
من: إيران أين: المنطقة العربية ودول الخليج

يعلم القاصى والدانى حقيقة المشروع الإسرائيلى التوسعى، ذى الصبغة الدينية، «إسرائيل الكبرى من النهر إلى البحر»، ويعلم الجميع أهداف الولايات المتحدة الأمريكية، فى تقديم الدعم المطلق لإسرائيل، بجانب تحقيق مصالحها وأهدافها الخاصة، مستخدمة كل وسائل الابتزاز والتهديد والوعيد، لكن يغيب عن ذهن البعض المشروع الإيرانى، الواضح، والذى لمع وميضه مع اندلاع الثورة الخمينية 1979 وتبلور فى 2003 فى العراق عقب سقوط نظام صدام حسين، واستفحل فى 2011 فى سوريا واليمن ولبنان، ومحاولة إثارة الفوضى فى دول الخليج، وبدأت بالبحرين.

ولنعترف، أن النقاشات السياسية فى الشارع العربى، تُظهر انقساما فى تقييم المشروع الإيرانى، وهل هو مشروع مقاومة فى مواجهة الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية؟ أم مشروع نفوذ إقليمى تتجاوز خطورته مشاريع الهيمنة المشابهة.

وفق الوقائع على الأرض، فإن هناك تنظيمات وجماعات أصولية، وعلى رأسها جماعة الإخوان الملفوظة دوليا تلعب دورا محوريا فى تغذية هذا الانقسام من خلال الترويج بأن المشروع الإيرانى، هو مشروع مقاومة، فى قلب فج للحقائق كعادة هذه الجماعة الوقحة.

ومن منطلق تعاطف جماعة الإخوان مع إيران، يبرز السؤال الجوهرى: ماذا قدمت إيران للعرب طوال تاريخها؟ وهل نهجها وسلوكها فى المنطقة يعكس دعما للقضايا العربية، أم محاولة حثيثة لتدشين شبكة نفوذ قوية تخدم مصالحها العليا؟الإجابة لا بد أن تكون مجردة وبعيدة كل البعد عن الانطباعات، وأن تعتمد على الوقائع على الأرض، والتى وثقتها مراكز بحثية دولية من عينة معهد بروكينجز ومركز الدراسات الاستراتيجية الدولية ومعهد كارنيجى، وتقارير معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، بجانب عدد كبير من المراكز البحثية العربية وفى القلب منها الخليجية.

تقارير وأبحاث هذه المراكز والمعاهد اتفقت على أن إيران تمتلك مشروع السيطرة والهيمنة، فعلى سبيل المثال حاولت توظيف ما يطلق عليه كذبا وبهتان، ثورات الربيع العربى فى 2011 لتوسيع دوائر نفوذها، وهناك تصريحات واضحة لمسؤوليها، منهم على سبيل المثال تصريح على يونسى مستشار الرئيس الإيرانى فى 2015 عندما أكد أن إيران أصبحت مؤثرة فى 4 عواصم عربية وهى صنعاء وبيروت ودمشق وبغداد.

هذا التصريح وغيره أثار جدلا واسعا كشفت النوايا الحقيقية لطهران بشكل واضح، وأن النفوذ الإيرانى فى المنطقة ليس مجرد تحالفات سياسية أو مشروع مقاومة لإسرائيل، وإنما هيمنة ونفوذ استراتيجى.

تقارير معهد كارنيجى ومركز بروكينجز، أكدت أن إيران أسست منذ بداية الألفية، شبكة واسعة من الحلفاء والميليشيات والجماعات المسلحة فى عدة دول عربية بهدف تعزيز نفوذها، وأن يصير لها أذرع توظفهم لخدمة مصالحها وأهدافها، وصارت هذه الميليشيات أوراما موجعة فى جسد أوطانها وجعلت من نفسها دولة فوق الدولة.

أيضا، هناك دليل مهم وهو توظيف القضية الفلسطينية لخدمة أهدافها الاستراتيجية، واعتبارها ورقة ضغط فى صراعها مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، أكثر من كونها مشروعا لحل القضية، لذلك اقتصر دعمها فقط على حركتى حماس والجهاد الإسلامى، تمويلا وتدريبا، وتركت باقى الفصائل.

وكان نتاج ذلك، أنها خططت ودعمت «طوفان الأقصى» الذى أغرق غزة، بل والمنطقة بأكملها، وأعطى الفرصة للكيان المحتل أن يتمدد ويعربد فى المنطقة، ليصل إلى قلب طهران، نفسها، ويضربها بعنف ويدمر مقدراتها.

الحرب الخطيرة الدائرة الآن، بين أمريكا وإسرائيل من ناحية، وإيران من ناحية ثانية، هدفها الزج بالأشقاء فى الخليج فى وسط نيرانها، وهى حرب مشاريع دينية، وتأسيس كيانات استعمارية، إسرائيل الكبرى، وإعادة إحياء الإمبراطورية الفارسية.

ورغم الاستفزاز المفرط عسكريا وسياسيا وإعلاميا للأشقاء فى الخليج لجرجرتهم فى هذه المعركة، لتتغير عنوانها، من الضربة الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى حرب مذهبية، بين السنة والشيعة لتقضى على الأخضر واليابس، إلا أن الأشقاء فى الخليج - حتى الآن - يدركون هذا الفخ المنصوب، ويمارسون كل أنواع ضبط النفس، وسبقت قريحتهم، مشاعرهم، مدركين أن السياسة وفن المعارك لا تدار بالمشاعر، أو وفق ردود الأفعال والضجيج الإعلامى، وإنما تدار وفق إدراك حقيقى للأهداف الخفية للحروب، وقدرة جيدة لتقديرات الموقف، وأن الهدف لم يكن إيران وحدها، وإنما الهدف جرجرة السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، لفخ إشعال النار فى الخليج كله، والقضاء على مقدراتهم.

وفى الأخير تبقى الحقيقة الأكثر وضوحا أن الصراعات الإقليمية فى المنطقة لا تدور فقط بين محورين واضحين، بل بين مشاريع نفوذ متعددة تتقاطع فيها المصالح الدولية والإقليمية، ومن ثم فإن التحدى الحقيقى أمام العالم العربى ليس مواجهة الهيمنة الخارجية، فحسب، وإنما أيضا بناء مشروع إقليمى مستقل قادر على حماية المصالح العربية بعيدا عن صراعات القوى الكبرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك