قرر مشجعو توتنهام هوتسبير وقف المظاهرات المقررة ضد إدارة النادي قبيل مباراة حاسمة في صراع الهبوط.
وأعلنت مجموعة «تغيير من أجل توتنهام» (CFT) عن هذا التغيير في الموقف على الرغم من الغضب الشديد تجاه مجلس الإدارة، مشيرةً إلى الحاجة إلى الوحدة في الوقت الذي يواجه فيه النادي تهديدًا حقيقيًا بفقدان مكانه في الدوري الممتاز.
ويتجه التركيز الآن بالكامل نحو دعم اللاعبين خلال هذه الفترة من الأزمة غير المسبوقة.
وصلت الأجواء في ملعب توتنهام هوتسبير إلى نقطة الانهيار في أعقاب سلسلة نتائج كارثية تركت النادي يتخبط في المركز السادس عشر.
لم يحقق توتنهام أي فوز في آخر ثماني مباريات، ويحتل المركز الذي يسبقه بفارق نقطة واحدة فقط عن منطقة الهبوط، التي يحتلها حالياً وست هام يونايتد.
وبينما كان من المقرر تنظيم احتجاج واسع النطاق ضد مالكي النادي بالتزامن مع زيارة نوتنغهام فورست يوم الأحد، قررت مجموعة "تغيير من أجل توتنهام" (CFT) تأجيل هذه الخطوة.
ويأتي هذا القرار نتيجة إدراك أن النادي يواجه تهديداً كبيراً لوضعه في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما دفع المشجعين إلى إعطاء الأولوية للبقاء في الدوري على حساب المظالم المؤسسية.
في خطاب مؤثر موجه إلى قاعدة المشجعين، أوضحت مجموعة CFT أن قرارها لا يمثل تأييدًا للقيادة الحالية، بل هو واجب تجاه شعار النادي.
وأشارت المجموعة إلى أنه على الرغم من أن مجلس الإدارة «لا يستحق ذلك»، فإن الوضع الحرج للفريق في جدول الترتيب يتطلب جبهة موحدة.
وجاء في البيان: «نحن أولاً وقبل كل شيء مشجعون لنادي توتنهام هوتسبير لكرة القدم».
وأكدت المجموعة أن نجاح حركتها يعتمد على العدد، وأنها تخشى أن يؤدي الاحتجاج في مثل هذه اللحظة الحاسمة إلى تعقيد الوضع.
واختتمت المجموعة بيانها بشعار واضح: "نحن ندعم الفريق وليس النظام".
تأتي هذه الهدنة في ظل واحدة من أحلك الفترات في تاريخ النادي الحديث.
فإلى جانب معاناته على الصعيد المحلي، يقف توتنهام على شفا الخروج من دوري أبطال أوروبا بعد الهزيمة القاسية بنتيجة 5-2 في مباراة الذهاب أمام أتلتيكو مدريد في دور الـ16.
وتعود إحباط الجماهير إلى ما يعتبرونه إخفاقات من جانب مالكي النادي، التي أدت إلى انزلاق فريق يضم لاعبين يتقاضون رواتب باهظة إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في الترتيب.
من خلال إلغاء الاحتجاج، تأمل CFT في حشد قاعدة المشجعين، بهدف دفع الفريق إلى تجاوز هذه المرحلة، مع الوعد بأن وقت اتخاذ إجراءات مباشرة ضد مجلس الإدارة سيعود بمجرد القضاء على التهديد المباشر.
لا يمنح المستقبل القريب أي متنفس لفريق توتنهام الذي يعاني من نقص الثقة، حيث تنتظره مهمة شاقة تتمثل في استضافة أتلتيكو مدريد.
ويجب على الفريق أن يحقق انتفاضة خارقة في ملعب توتنهام هوتسبير لإنقاذ حملته الأوروبية قبل المواجهة الحاسمة التي تساوي ست نقاط ضد فورست.
مع اقتراب فترة التوقف الدولية، يتعرض مجلس الإدارة لضغوط شديدة؛ فأي فشل في تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباريات على أرضه سيؤدي بالتأكيد إلى تجدد المطالبات بإجراء تغيير جذري، حيث أن الهدنة الحالية مع الجماهير تعتمد بشكل كامل على النتائج الفورية على أرض الملعب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك