قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | هل يقبل المرشد الإيراني بالمقترح الأمريكي الجديد لمذكرة التفاهم؟ قناة الجزيرة مباشر - دلالات دعوة زيلينسكي لمحادثات مباشرة مع بوتين لإنهاء الحرب.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر العربي الجديد - أسعار الشحن تقفز 80%... وهرمز شبه متوقف خلال 24 ساعة القدس العربي - إدغار موران: حتى حين كنتُ أكتب «المنهج» كنت ألعب بالكلمات! العربية نت - مونديال 1978.. الديكتاتور يأمر الأرجنتينيين بـ"وضع المكياج" التلفزيون العربي - وصف رسالته بأنها "فظة".. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي في الوقت الحالي قناة الغد - أكسيوس: مبعوثا ترمب يلتقيان خبراء نوويين تزامنا مع مفاوضات إيران الجزيرة نت - هؤلاء الشيوخ الجمهوريون السبعة هم الأكثر تمردا على ترمب CNN بالعربية - الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر من حزب الله بموقع "اليونيفيل" قناه الحدث - في تينيسي.. ويتكوف وكوشنر يجتمعان مع خبراء نوويين لبحث ملف إيران
عامة

لماذا يجب لهذه الحرب أن تستمر وتطول

قناة الغد
قناة الغد منذ شهرين
1

لا دونالد ترمب ولا بنيامين نتنياهو يتحدثان الآن عن" حرب وجودية".هذه الذريعة سقطت. وحل محلها واقع آخر. إنهما يريدان نصرًا فقط. ولكنهما وضعا له شروطًا يعجزان عن تحقيقها. هذه معضلة. وهي ما يجعل خروجهما...

ملخص مرصد
المقال يحلل استمرار الحرب الحالية بين إيران وإسرائيل/الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن استمرارها يخدم مصالح إيرانية داخلية وإقليمية. يرى الكاتب أن طول أمد الحرب يجبر إيران على إعادة النظر في سياساتها التوسعية، ويمنح دول المنطقة فرصة للتركيز على مشاريع التنمية بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
  • استمرار الحرب يجبر إيران على إعادة النظر في سياساتها التوسعية
  • دول المنطقة تستفيد من طول أمد الحرب بالتركيز على مشاريع التنمية
  • الغطرسة الإسرائيلية والأمريكية قد تؤدي إلى فشل مشروعهما الإقليمي
من: إيران، إسرائيل، الولايات المتحدة، دول المنطقة أين: الشرق الأوسط

لا دونالد ترمب ولا بنيامين نتنياهو يتحدثان الآن عن" حرب وجودية".

هذه الذريعة سقطت.

وحل محلها واقع آخر.

إنهما يريدان نصرًا فقط.

ولكنهما وضعا له شروطًا يعجزان عن تحقيقها.

هذه معضلة.

وهي ما يجعل خروجهما من الحرب صعبًا.

وذلك خير ما يفعلان!إيران هي التي تدافع عن وجودها، ليس إسرائيل، ولا الولايات المتحدة.

الكل يتعرض لأضرار جسيمة.

لا داعي لحسابها.

الكل يحسبها أصلا.

هناك شيء أهم.

هو أنها حرب بين مشاريع.

التجارب، في العراق وسوريا، وربما في اليمن ولبنان أيضا، علّمت إيران أن مشروع" تصدير الثورة"، أي مشروع التمدد عن طريق ميلشيات طائفية، آل إلى فشل جلي.

بل آل إلى فضيحة.

العراقيون يعرفون تماما أن ميلشيات إيران ليست سوى ميلشيات نهب وفساد.

والسوريون طووا الصفحة على العار الذي ظلت تدعمه إيران.

وكلما طالت الحرب، وزاد حجم أضرارها، كلما أصبحت الحاجة أكبر لكي تنكفئ" الثورة" على نفسها لتصلح ما عجزت أن تصلحه في نفسها طوال ما يقرب من نصف قرن.

هناك في إيران اليوم من يدعو صراحة الى إعادة النظر في" تصدير الثورة" وسحب فكرتها من الدستور.

المعطى الأهم، في هذا المنقلب، هو أن مجتمع إيران، بكل ما فعل وما نهب نظامه" الثوري" من الجوار، ظل فقيرا.

سياسات التمدد لم تأت بأي خير لإيران.

نعم، نشأت عصابة في العراق تنهب المليارات، لكي تمول الحرس الثوري، ولكن عشرات الملايين من الإيرانيين ظلوا فقراء، وظل الاقتصاد الإيراني عاجزًا عن مقاومة مفاعيل الحصار الاقتصادي والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة.

تلك السياسات، أبعدت إيران عن جوارها الخليجي.

أبعدتها عن غنى هذا الجوار وقدراته على أن يستثمر في أعمال التنمية الحديثة.

وما الهجمات التي تشنها إيران على هذا الجوار، إلا استمرارا لحقبة ما قبل إعادة النظر.

حتى لكأنها مناوشات من ماض لا يزال ينتظر الدفن.

هذه الحرب سوف تدفنه قطعا.

العودة الى سالف" التصدير الثوري"، تعني أن انتفاضة أخرى وأخرى سوف تنشب حتى يسقط النظام بالفعل؛ انتفاضة تنتمي لإيران، تعيد تأهيل قدرات البلاد الاقتصادية، لتخدم مجتمع البلاد، لا مشاريع النظام الخارجية؛ وانتفاضة لا تكون مدفوعة من الخارج.

وهذا ما يدفع بعض أركان النظام الى" إعادة النظر" والاستدراك قبل أن يقع المحتوم.

الإيرانيون شعب ذكي؛ شعب لديه حس تاريخي بأنهم" أمة" ذات إرث.

وصعب على شعب كهذا أن يسلم مقاديره الى سقط متاع لمجرد أن إسرائيل والولايات المتحدة تدعمهم.

وسقط المتاع، لا يقدمون خيرا، ولا حتى لأنفسهم.

قصارى الحقيقة من هذا الأمر، هي أن هذه الحرب، وما سبقها من أزمات، وتكاليفها، وما تفرضه من متطلبات، سوف تملي إعادة نظر للمشروع قد تصل إلى حد إعادة تأسيس" الجمهورية الإسلامية".

ووجود مرشد أعلى شاب، يمكن أن يساعد على ذلك، ويشكل دافعا مهما له، ولو جاء من ميراث آخر.

الحرب، خير لها، إذن، أن تستمر.

النظام لن يسقط، مهما طالت.

هذا ما يستنتجه الذين قاموا بشنها.

ولكن دوامها سوف يكنس ما تراكم من سوء النظر الثوري، ويُملي على مؤسسة السلطة، أن تلتفت الى" المحافظة على الثورة" بدلا من" تصديرها".

وأن تعيد، بالتالي، بناء علاقاتها بالجوار على" أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

هذا ما عجزت عنه طوال الوقت.

ولكن هذا ما سوف تُجبر عليه، ليس حيال الجوار بالضرورة، ولكن حيال حاجة الإيرانيين أنفسهم الى الاستقرار والازدهار.

وخير للحرب أن تستمر بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل.

مشروعهما هو المشروع الناهض.

هو التهديد الجسيم.

" الشرق الأوسط الجديد" الذي يريد نتنياهو بناءه، هو مشروع" تصدير الثورة" البديل، بقدرات إمبريالية كبرى.

وكلما طالت الحرب، وزادت تكاليفها، فإنه يتضعضع ويُصبح هزيلا قبل أن يتهشم.

الغطرسة، هي ما يدفع ترمب ونتنياهو الى مواصلة الحرب بحثا عن" نصر" يستران به عورة الفشل.

وغطرسة المتجبر نعمة من نعم الله.

ذلك أنها هي الباب الذي ينفتح الى دماره.

المستفيد الأكبر من هذه الحرب، هي دول المنطقة التي تتعرض للهجمات!هذه مفارقة عجيبة كما قد تبدو للوهلة الأولى.

ولكنها هي المستفيد.

هذه الدول تتعرض لخسائر مادية، ولكنها أصغر من أن تكون مشكلة حقا.

السعودية والإمارات وقطر، كما مصر وتركيا، تقود وتتعاون وتتسابق فيما بينها على مشروع تنموي، هو المشروع الثوري الحقيقي.

هو المشروع المنتصر.

والخسائر المادية تكاد لا تعني شيئا هنا على الإطلاق.

هذه الحرب، توفر فرصة تاريخية، بل وجودية، لكي يتحرر المشروع التنموي، من وطأة المشروعين الآخرين.

وكلما طالت، كان ذلك أفضل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك