قدّم البروفيسور ياسين الحفياني، مدير المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، استقالته من مهامه بعد أقل من سنة من توليه المسؤولية، في خطوة أثارت صدمة العديد من المتتبعين للشأن الصحي والمجتمع المدني المحلي.
وحسب تقارير إعلامية محلية متطابقة، فإن الاستقالة جاءت" احتجاجًا على عدد من الملفات الخطيرة التي ظلت عالقة دون حلول حقيقية، وللتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي ليس سهلاً، وأن مواجهة الاختلالات والفساد ليست معركة مريحة".
وقد رفض البروفيسور الحفياني" الحلول الترقيعية، وفضّل المطالبة بحلول جذرية وشفافة لمعالجة الإشكالات التقنية والتدبيرية المرتبطة بتأهيل المؤسسة، وهو ما وضع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والوكالة الوطنية للتجهيزات العمومية أمام مسؤولية إيجاد حلول عملية".
وحسب نفس المصادر، فإن المستشفى خلال 11 شهرًا فقط شهد تحولات غير مسبوقة بشهادة العديد من المهنيين والمرتفقين، من بينها:إدخال خدمة الرنين المغناطيسي (IRM) لأول مرة في منطقة الغرب.
استقطاب 10 أساتذة جامعيين للعمل بالمستشفى، في سابقة لمؤسسة غير جامعية.
إجراء عمليات جراحية دقيقة كانت حكراً على المستشفيات الجامعية.
افتتاح مصالح استشفائية جديدة ذات طابع جامعي.
اتخاذ إجراءات صارمة لمحاربة السماسرة والوسطاء داخل المستشفى.
فتح قنوات التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى شكاياتهم.
محاربة الرشوة والفساد ومتابعة السماسرة قضائيًا.
كل ذلك تم بوتيرة عمل متواصلة من أجل كرامة المرضى وتحسين جودة الخدمات الصحية.
وعبرت فعاليات مدنية وحقوقية من مدينة القنيطرة عن" تضامنها مع الحفياني، مطالبة بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة كل من تورّط في عرقلة الإصلاح أو استغلال المرفق الصحي لمصالح ضيقة"، لأن القضية لم تعد" مجرد استقالة مسؤول، بل مرآة تعكس واقع منظومة صحية بأكملها، ومعركة الإصلاح أكبر من شخص".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك