العربي الجديد - حملة لإعادة الأطفال المتسربين إلى مدارس أفغانستان CNN بالعربية - مصدر لـCNN: الجيش الأمريكي دمر مسيرات أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز القدس العربي - بريطانيا تنتقد فانس بعد تصريحاته حول مقتل مراهق بريطاني طعنا بالسكين العربي الجديد - مستقبل اللاجئين في مصر...سباق للحصول على بطاقة إقامة قناة التليفزيون العربي - هل تبحث إسرائيل عن وسيلة لتوظيف رفض حزب الله للاتفاق لتحقيق مزيد من المكاسب العسكرية بلبنان؟ قناة الشرق للأخبار - اتفاق تحت النار.. حزب الله يرفض اتفاق وقف النار العربي الجديد - انقطاع الأدوية يهدّد حياة آلاف المرضى الفلسطينيين العربي الجديد - فيضان الفرات يخنق دير الزور روسيا اليوم - سوق الأسهم الأمريكية يشهد أسوأ يوم له منذ أكتوبر العربي الجديد - معبد أوام... ذاكرة حضارة اليمن من تحت الرمال
عامة

ميثولوجيا الحرب.. وعد الآخرة والبقرة الحمراء وهرمجدون

قناة الغد
قناة الغد منذ شهرين
2

لم يكن غريبًا على الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يستدعي حاشية من المشعوذين والمشعوذات، لممارسة طقوس السحر والتعاويذ الدينية على سبيل مباركة قراراته السياسية والحربية كي ينتصر ضد أعدائه في الشرق الأوسط...

ملخص مرصد
النص يناقش تأثير الأيديولوجيات الدينية المتطرفة على الصراع في الشرق الأوسط، حيث يتناول كيفية تأثير المعتقدات الدينية على القرارات السياسية والعسكرية لدى إسرائيل والولايات المتحدة، وكذلك تأثيرها على حركة حماس، مما يؤدي إلى تصعيد الصراع وتهديد السلام العالمي.
  • النص يتناول تأثير الأيديولوجيات الدينية المتطرفة على الصراع في الشرق الأوسط.
  • يشير إلى دور المعتقدات الدينية في القرارات السياسية والعسكرية لدى إسرائيل والولايات المتحدة.
  • يتطرق إلى تأثير المعتقدات الدينية على حركة حماس وتصعيد الصراع.
من: إسرائيل، الولايات المتحدة، حركة حماس أين: الشرق الأوسط

لم يكن غريبًا على الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يستدعي حاشية من المشعوذين والمشعوذات، لممارسة طقوس السحر والتعاويذ الدينية على سبيل مباركة قراراته السياسية والحربية كي ينتصر ضد أعدائه في الشرق الأوسط، باعتباره مباركًا من الرب دون أن يدرك أنه يقود دولة عَلمانية للانتصار على أصحاب فكرة الإمام الغائب!

لكن الأمر يتجاوز الرئيس كنموذج خليط بين المسيح وجيفري إبستين، ليتغلغل في الجيش الأميركي الذي يذهب أبعد في هذياناته الدينية.

فقد أبلغ قائد عسكري أفراد وحدته أن الحرب" جزء من خطة الرب الإلهية" وأن الرئيس ترمب ممسوح من يسوع المسيح، مشيرًا إلى معركة هرمجدون والعودة الوشيكة للمسيح.

معركة هرمجدون تلك الواردة في سفر الرؤيا، يشير فيها النص إلى معركة فاصلة بين الخير والشر، تتجمع فيها جيوش العالم في تل مجدو في فلسطين.

وتنتهي المعركة بنهاية العالم ونزول المسيح، هكذا بكل بساطة، وهي الرؤية المشتركة لليهودية التي انتقلت من هوامش المجتمع في إسرائيل إلى مركز قرارها السياسي والعسكري والمسيحية الإنجيلية التي باتت في عقودها الأخيرة جزءًا من صناعة القرار في البيت الأبيض، وفي هذا ما يشير لخطر أسطرة الصراع وتديينه لدى من يملك القوة لتدمير البشرية بخرافات دينية.

وتلك معضلة حين تمتلك تلك المسيحية الغارقة في هذياناتها ما يكفي من القوة لتدمير العالم، عندما تنتظر المعركة التي ينتهي فيها كل شيء.

فنحن أمام خطر على البشرية أشد وطأة من خطر القنبلة النووية، لأن تلك ستضع القنابل النووية تحت تصرف الخرافة.

في إسرائيل تزحف يهودية قبلية موغلة في ماض متخيَّل، أحد أبرز عناوينه هو صك ملكية على أرض تم حشو أسطورتها بمعارك لا تنتهي.

فكل التوراة هي كتاب حروب دائمة أصبحت بالمعنى السيكولوجي والثقافي جزءًا من بنية العقل، ينتهي بهدم المسجد الأقصى كخطوة ضرورية لبناء الهيكل مكانه.

وهذا الفعل الخطير ينتظر إشارة من الرب، وهي عبارة عن ظهور بقرة حمراء لا تشوبها أية شائبة.

وقد اجتهدت أوساط في إسرائيل والولايات المتحدة منذ نهاية تسعينات القرن الماضي على تربية ورعاية وتهجين أبقار حمراء خالصة، بل وأقيمت مؤسسات خاصة وظيفتها استيلاد بقرة حمراء، وحين تظهر هذه يتم حرقها ورش رمادها في المكان، وهو ما يسمونه" تطهير المكان" كإيذان ببدء العمل.

فقد أتمت تلك اليهودية خطواتها للتمهيد والتجهيز ببناء كنيس الخراب الذي يطل على المسجد الأقصى، والذي يضم كل مُعِدَّات الهيكل من سكين الذبح للبوق لملابس سدنة الهيكل لدكة المذبج، فكل شيء ينتظر الإشارة، إشارة البقرة لإشعال الحريق.

من الجانب الفلسطيني عقدت حركة حماس مؤتمرًا بناء على نصوص دينية، يحمل كثيرًا من الأمل بتحرير فلسطيني وتحقيق حق العودة، دون امتلاك الحد الأدنى من متطلبات معركة التحرير، سوى إشارة آية دينية بوعد الآخرة أو بعض آيات، لتكون تلك دافعًا لأكبر عملية مسلحة داخل الأراضي الفلسطينية، وتجر بعدها هذا القدر من الجنون الإسرائيلي ليسحق غزة مسلحًا بنصوصه التي لم يتواضع رئيس وزراء إسرائيل وهو يستعيد صراعه مع العماليق التي حملتها نصوص العهد القديم.

سألني صديقي في اليوم الأول للحرب وهو يرى الخوف يستبد بي عما أرى، قلت: " نحن أمام حرب طرفاها عقائديون متدينون وتلك ستكون أصعب الحروب، فالدين يجعل الفرد يشعر بأنه الحقيقة المطلقة، وبأن البشر هم مجرد وقود لمعاركه، ولا يحسبهم ضمن الخسارات أمام وهج الفكرة.

لذا سنكون أمام حرب صفرية طاحنة، فإسرائيل الدينية هي من تحكم تلك الدولة التي تأسست كتراث علماني أوروبي قبل أن يتلاشى لصالح تراث يهودي تخلص من علمانية مشوهة علقت به لعقود، دينية تملك من القوة ما يجعلها تترجم كل تلك الأساطير المدججة بالعنف والكراهية تجاه الآخر على الأرض، وتلك كارثة، وخاصة بعد تلقيها تلك الضربة التي أعادت لها كل هواجس الأسطورة من نبوخذ نصر للرومان وهدم الهياكل، فنحن أمام هجين مخيف.

في زمن ما أسدلت البشرية الستار على الحروب الدينية التي كانت تسحق ملايين البشر بكل فخرها التي شكلت ندوبًا سوداء في تاريخ البشرية، من أجل أفكارها العقائدية المطلقة التي لا تقبل النقاش أو حلول الوسط، لتقلع البشرية نحو علمانية أطاحت بذلك الإرث الدامي، لكن أن نكتشف أن حروب القرن الحادي والعشرين تعود بنا إلى زمن العقل الطفولي ومغامراته ونصوصه الدينية فتلك واحدة من عجائب البشرية التي رسمت مسارها صعودًا للأمام وليس عودة للوراء، لكن علينا أن نسلم أننا أمام حروب لم يعد يديرها عقلاء أو رجال السياسة، بل رجال شعوذة وخرافات تنتظر إشارات الرب وأبقاره من جانب، وعلى الجانب الآخر المسكون بحرفية النصوص، أتذكر ذلك الرجل في غزة وهو يطلب من موظفي الأونروا تقديم استقالاتهم للتفرغ لإدارة البلاد بناء على النص ووعد الآخرة دون أدنى مقومات المعركة، وليفتح حربًا بعدها، فمن الطبيعي أن تكون تلك هي النتيجة ما دام العقل الديني وليس السياسي هو من يقرر على البشر.

فالويل للعالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك