قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب القدس العربي - اتحاد الشغل التونسي: لا بوادر للحوار مع السلطة قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد توقعات بانتهاء أزمة الشرق الأوسط القدس العربي - لبنان وإسرائيل إيلاف - انكسار المرايا: حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك
عامة

الغلاء يلتهم فرحة العيد في العراق: ركود يخيّم على الأسواق

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
4

تشهد الأسواق العراقية في موسم عيد الفطر حركة شراء محدودة على غير العادة، رغم ما يمثّله من مناسبة اجتماعية وثقافية ترتبط بالتسوّق وشراء الملابس والحلويات وتلبية احتياجات الأسر. ففي الوقت الذي كانت فيه ...

ملخص مرصد
تشهد الأسواق العراقية ركوداً غير معتاد في موسم عيد الفطر بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. ويعزو تجار وخبراء هذا التراجع إلى تداعيات التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف المعيشة. وتراجعت حركة الشراء بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي، مع اقتصار العائلات على شراء الأساسيات فقط.
  • تراجعت حركة الشراء في الأسواق العراقية بنسبة 40% قبيل عيد الفطر
  • ارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية بنسبة 15-30% خلال الأسابيع الأخيرة
  • يعزو تجار وخبراء الركود إلى التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف المعيشة
من: تجار ومراقبون وخبراء اقتصاد ومواطنون عراقيون أين: العراق

تشهد الأسواق العراقية في موسم عيد الفطر حركة شراء محدودة على غير العادة، رغم ما يمثّله من مناسبة اجتماعية وثقافية ترتبط بالتسوّق وشراء الملابس والحلويات وتلبية احتياجات الأسر.

ففي الوقت الذي كانت فيه الأسواق تعجّ بالمتسوّقين في مثل هذه الأيام من كل عام، يسود هذا الموسم نوع من الركود الحذر، مع تراجع الإقبال، وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، في ظل ارتفاع الأسعار، واستمرار الضغوط المعيشية.

ويعزو تجار ومراقبون هذا التراجع إلى جملة عوامل متداخلة، في مقدمتها تداعيات التوترات الإقليمية والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي ألقت بظلالها على الأسواق العراقية، عبر اضطراب الإمدادات، وارتفاع تكاليف السلع، إلى جانب عوامل داخلية تتعلق بتآكل الدخول، وارتفاع تكاليف المعيشة.

وبينما تؤكد الجهات الحكومية اتخاذ إجراءات لضبط السوق، تبدو الحركة التجارية أقل من المتوقع في موسم يُفترض أن يكون الأكثر نشاطاً خلال العام.

تبدو حركة المتبضعين في الأسواق الشعبية ومراكز التسوق في بغداد وعدد من المحافظات أقل من المعتاد، فيما عبّر مواطنون خلال حديثهم لـ" العربي الجديد"، عن استيائهم من ارتفاع الأسعار وتراجع قدرتهم على مجاراة متطلبات العيد، بالتزامن مع مخاوف متزايدة من تأثير التوترات الإقليمية على الأوضاع المعيشية.

وقال المواطن أبو أحمد (60 عاماً) إن الأسواق لم تعد كما كانت في مواسم الأعياد، فالأسعار مرتفعة والدخل ثابت، مبيناً أن عائلته اضطرت هذا العام إلى الاكتفاء بشراء الأساسيات فقط، والتخلي عن كثير من مستلزمات العيد التي كانت تُعد جزءاً من تقاليد الاستعداد له.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الملابس والحلويات بشكل خاص دفعه إلى تقليص مشترياته، موضحاً أن" فرحة العيد لم تعد كما كانت، لأن كل شيء أصبح محسوباً بدقة"، لافتاً إلى أن القلق من استمرار الغلاء يجعله يتجنب الإنفاق إلا للضروري.

فيما شكا المواطن علي كاظم (38 عاماً) من أن الوضع المعيشي صعب جداً، وحتى تأمين المواد الغذائية أصبح مرهقاً، مشيراً إلى أن دخله لم يعد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية لعائلته.

وأضاف أن القصف المتواصل في بغداد وتدهور الأوضاع الأمنية زاد من مخاوفهم، وأدى إلى توقف أغلب الأعمال؛ إذ يخشى كثيرون من ارتفاعات مفاجئة في الأسعار أو نقص بعض السلع، مبيناً أن هذا القلق دفعه إلى تأجيل شراء مستلزمات العيد والاكتفاء بما هو متوفر، لأن" المستقبل غير واضح والأسواق غير مستقرة" على حد وصفه.

من جانبه، قال التاجر عمر الدليمي (51 عاماً)، إن الأسواق العراقية شهدت هذا العام ركوداً واضحاً قبيل عيد الفطر، موضحاً أن حركة الشراء تراجعت بنسبة لا تقل عن 40% مقارنة بالعام الماضي، رغم أن هذه الفترة تُعد ذروة الموسم التجاري.

وأشار الدليمي لـ" العربي الجديد"، إلى أن أغلب العائلات باتت تكتفي بشراء الأساسيات فقط، فيما خرجت شريحة أخرى من دائرة التسوق بالكامل، بسبب ضعف القدرة الشرائية، وفي ظل مخاوف من تأخر صرف الرواتب نتيجة تأثر الصادرات النفطية بالتوترات في مضيق هرمز.

وتابع أن الأسعار شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، إذ زادت بعض المواد الغذائية بنسبة تتراوح بين 15% و30%، فيما ارتفع سعر لحم الغنم إلى ما بين 20 و22 ألف دينار للكيلوغرام، لافتاً إلى أن التجار يضطرون إلى شراء الدولار من السوق الموازية بدلاً من السعر الرسمي البالغ 1320 ديناراً، ما يرفع تكاليف الاستيراد، وينعكس مباشرة على أسعار السلع.

وأكد الدليمي أن التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة زادت من حالة القلق في السوق، لافتاً إلى أنّ أي اضطراب في الإمدادات، خصوصاً عبر إيران، يؤدي إلى ارتفاع سريع في الأسعار، وأن عدداً من التجار قلّصوا حجم استيرادهم هذا الموسم، بسبب ضعف الطلب، وعدم استقرار الأوضاع.

في السياق ذاته، يرى الخبير الاقتصادي، كريم الحلو، أن حالة الركود في الأسواق العراقية قبيل عيد الفطر هذا العام ترتبط بتداخل عوامل داخلية وخارجية، في مقدمتها التوترات الإقليمية التي انعكست على حركة التجارة، موضحاً أن توقف أو تقييد الاستيراد من إيران، التي توفّر نحو 30% من واردات العراق الغذائية، أحدث إرباكاً في السوق المحلية.

وأضاف الحلو لـ" العربي الجديد" أن غياب بدائل جاهزة وسريعة لتعويض النقص والاضطراب في سلاسل التوريد تسبب بإرباك السوق، وأدى إلى ارتفاع في تكاليف النقل والتأمين، مما انعكس على أسعار السلع والمواد، في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية للمواطنين بشكل واضح.

ولفت الحلو إلى أن معالجة مشاكل السوق تتطلب إجراءات سريعة، تتمثل بتنويع مصادر الاستيراد، وتوسعة منافذ التوريد مع سورية والأردن وتركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، لتقليل الاعتماد على مورد واحد، وتسهيل وصول التجار إلى الدولار بالسعر الرسمي لتخفيف كلف الاستيراد، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق للحد من المضاربات الحاصلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك