حُكمت محكمة تونسية، الخميس، على الناشطة الحقوقية سعدية مصباح بالسجن لمدة ثماني سنوات، بعد نحو عامين من الاحتجاز بتهمة" الإثراء غير المشروع"، بحسب ما أكدت محاميتها.
ووصفت المحامية هالة بن سالم الحكم بأنه" صادم ولا يمت بصلة إلى الملف.
إنه يبعث برسالة واضحة: عمل الجمعيات موضع شك في نظر النظام الحالي".
سعدية مصباح ودفاعها عن المهاجرينوتبلغ سعدية مصباح من العمر 66 عامًا، وكانت في طليعة المدافعين عن المهاجرين.
وجاء نشاطها البارز بعد خطاب ألقاه الرئيس التونسي قيس سعيّد في فبراير/ شباط 2023، تحدث فيه عن تدفق" جحافل من المهاجرين" واعتبرها تهدد" التركيبة الديموغرافية" للبلاد.
وعُرفت الناشطة أيضًا بنضالها من أجل حقوق الأقليات، وأسهمت في جهود سن قانون ضد التمييز العنصري عام 2018.
وخلال جلسة المحاكمة، دعا محامو الدفاع ومنظمات حقوقية إلى رفض الدعوى ضد سعدية مصباح، مؤكدين براءتها وبراءة جميع المتهمين من أعضاء جمعيتها" منامتي".
وقالت المحامية ابتسام جبابلي إن الشكوك حول التمويل الأجنبي للجمعية" مصدرها معروف ويأتي من منظمات دولية معترف بها"، كما نفت تهمة الإثراء الشخصي، مشيرة إلى أن مصباح لا تمتلك منزلًا خاصًا وتعتمد على راتبها التقاعدي لدعم الجمعية.
وأضافت جبابلي أن أي أخطاء إدارية ناتجة عن الجهل بالقوانين لا يجب أن تطغى على الدور المهم للجمعية في مكافحة العنصرية.
أما المحامية منية العابد، فأكدت أن سعدية مصباح لديها 28 ألف دينار تونسي (نحو 8 آلاف يورو) في حسابها الشخصي، و32 ألف دينار في حساب الجمعية، متسائلة عن إمكانية اعتبار هذه المبالغ" غسل أموال".
دعم نشطاء حقوق الإنسان ومطالب بالإفراج الفوريوتجمع عدد من النشطاء أمام المحكمة دعمًا لأعضاء جمعية" منامتي".
وقال رمضان بن عمر من المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: " نأمل أن يتم إسقاط القضية وإطلاق سراح سعدية، أملنا أكبر من أي وقت مضى".
وأشارت الناشطة ضحى يحياوي إلى أن" ملف القضية فارغ" وأن القرار النهائي سيكون" سياسيًا وليس قانونيًا".
كما دعا مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب السلطات التونسية إلى" الإفراج الفوري" عن سعدية مصباح في بيان صدر قبل الجلسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك