أكد محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن الصراع الإقليمي الراهن دخل مرحلة شديدة الخطورة مع تحول" بنك الأهداف" نحو قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن هذه التطورات تضع أمن المنطقة والاقتصاد العالمي على المحك.
تحول استراتيجي في بنك الأهدافأوضح محمد عثمان في مداخلته عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن استهداف المنشآت النفطية في دول الخليج يمثل تصعيداً يهدف لإحداث شلل في عصب الاقتصاد العالمي.
وأشار محمد عثمان إلى أن كافة المؤشرات تتجه نحو منحنى تصعيدي خطير من قبل كافة الأطراف، خاصة مع محاولات الولايات المتحدة استخدام القوة العسكرية لتحييد القدرات الإيرانية وفرض شروط تفاوضية جديدة.
تباين الرؤى بين واشنطن وتل أبيبكشف الباحث في العلاقات الدولية عن تباين واضح في الأهداف بين إدارة الرئيس ترامب والحكومة الإسرائيلية؛ فبينما يسعى نتنياهو لهدم البنية التحتية الإيرانية بالكامل، يحاول ترامب اتباع سياسة" منطق الصفقة" لإجبار طهران على الخضوع للشروط الأمريكية، لافتا إلى أن ترامب يواجه ضغوطاً داخلية وتراجعاً في التأييد الشعبي لهذه الحرب، حيث تتراوح نسب التأييد ما بين 20 إلى 30% فقط.
مصر صمام أمان واستقرار المنطقةثمن محمد عثمان الموقف المصري الراسخ، مؤكداً أن القيادة السياسية المصرية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتعامل مع أمن الخليج كجزء أصيل من الأمن القومي المصري.
أشار محمد عثمان إلى أن مصر تظل الوسيط الأكثر قبولاً ومصداقية لدى كافة أطراف النزاع، وأن تحركاتها الدبلوماسية تهدف بالأساس إلى منع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة ستكون تداعياتها كارثية على الجميع.
مخاطر تلغيم ممرات الملاحة الدوليةوحذر عثمان من لجوء الأطراف المتصارعة لخيارات" انتحارية" مثل تلغيم مضيق هرمز، مؤكداً أن إزالة الألغام من الممرات الملاحية قد يستغرق سنوات، مما يهدد بإخراج النفط الخليجي من السوق العالمية لفترات طويلة، مضيفا أن هذا السيناريو سيؤدي إلى موجات نزوح ضخمة وعدم استقرار يمتد من القوقاز وتركيا وصولاً إلى قلب أوروبا، ما يفرض ضرورة العودة لطاولة المفاوضات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك