في ناس كتير فاكرة إن التعب لازم يبان… في وش باين عليه الإرهاق، في كلام كله شكوى، في دموع واضحة.
بس الحقيقة إن أخطر أنواع التعب هو اللي محدش شايفه.
النوع اللي صاحبه بيضحك عادي…ويقول “أنا كويس” بمنتهى البساطة، وهو من جوّه تايه ومش لاقي نفسه.
الهدوء اللي حوالينا أوقات كتير مش راحة…ده بيكون “غطا”… ستارة متقفلة على دوشة جوا الواحد مش بتسكت.
بتبقى قاعد وسط الناس، وكل حاجة ماشية طبيعي…بس جواك ألف فكرة بتجري، ألف إحساس متلخبط، وألف سؤال ملوش إجابة.
تحس إنك مش قادر تشرح…ومش عايز تتكلم…وفي نفس الوقت نفسك حد يفهمك من غير ما تحكي.
ده نتيجة تراكمات نفسية اتكتمت لفترة طويلة.
يكتم زعله عشان “ما يزعلش حد”يعدّي المواقف عشان “مش مستاهلة مشاكل”يسكت على وجع حقيقي عشان “الدنيا تمشي”بيوصل لمرحلة اسمها الإنهاك النفسي الصامت.
ودي حالة بيبقى فيها الشخص:لكن داخليًا مستنزف تمامًافاقد الإحساس بالراحة حتى في أهدى لحظات حياتهالدماغ هنا بيشتغل زيادة عن اللزوم…تحليل، تفكير، مراجعة، جلد ذات…وفي نفس الوقت مفيش تفريغ حقيقي للمشاعر.
الخوف من الرفض أو سوء الفهمبتخاف تتكلم، حد يقلل من إحساسك أو يقولك “مكبر الموضوع”.
فكبرنا وإحنا فاكرين إن التعب لازم يستخبى.
التعود على دور الشخص القويلما دايمًا تبقى سند لغيرك… بتنسى إنك محتاج حد يسندك.
أوقات مواقف صغيرة كتير بتتراكم وتعمل جرح كبير.
بس الحقيقة إنك بس اتعودت على الوجع.
وأسوأ مرحلة لما توصل إنك:ولا قادر تفرح حتى بالحاجات اللي كنت بتحبهاوده بيكون مؤشر إنك محتاج تقف مع نفسك بجد.
الحل مش إنك “تستحمل أكتر”إنك مش دايمًا لازم تبقى قويإن التعب النفسي ليه حق يتشافإنك محتاج تطلع اللي جواك بدل ما يكبر ويسيطَر عليكاكتب اللي حاسس بيه حتى لو مش مفهوماسمح لنفسك تزعل… من غير تأنيبالسكوت مش شجاعة طول الوقت…أوقات بيكون هروب من مواجهة وجع محتاج يتشاف.
ومش كل واحد بيقول “أنا تمام” يبقى فعلًا تمام.
في ناس كتير عايشة بعاصفة جواها،بس متعلمة تمشي وسط الناس بهدوء.
لأن اللي جواك يستاهل يتسمع….

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك