يشكّل مضيق هرمز عقدة أساسية، وربما مفتاح الحل، في الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط منذ أكثر من شهر.
فالرئيس الأميركي دونالد ترمب يشترط فتح المضيق لوقف الحرب، ملوّحًا بتصعيد الهجمات على إيران في حال عدم تحقيق ذلك.
وفي هذا السياق، تبرز 8 جزر في منطقة الخليج كنقاط نفوذ وسيطرة إيرانية على المضيق، وسط تكهنات بإمكانية استهدافها في عمليات برية أميركية.
وتُعد جزيرة خرج الأهم إستراتيجيًا لإيران، رغم وقوعها على بُعد مئات الأميال شمال غرب المضيق.
فهي تمثّل الشريان الحيوي لصادرات النفط الإيرانية، إذ يمر عبرها نحو %90 من النفط الخام، ما يجعلها القلب النابض للاقتصاد الإيراني.
كما تضم مواقع عسكرية تعرّضت لقصف أميركي خلال الحرب.
جزيرة قشم أكبر جزر مضيق هرمزأما جزيرة قشم، فهي أكبر جزر مضيق هرمز، وتشكل عنصرًا حاسمًا في السيطرة الإيرانية عليه.
وتُستخدم موقعًا لتصدير النفط، وتضم قاعدةً بحريةً وصواريخ مخزّنة داخل أنفاق تحت الأرض، إلى جانب محطة تحلية مياه كبيرة.
وفي السياق نفسه، اتهمت طهران الولايات المتحدة بقصف جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى المتنازع عليهما، واللتين توصفان بـ" عيني إيران" على الممر البحري، نظرًا لموقعهما الإستراتيجي وتحصيناتهما العسكرية، بحسب صحيفة" وول ستريت جورنال".
وتبلغ مساحة طنب الكبرى نحو 4 أميال مربعة.
كما تبرز جزيرة أبو موسى، التي رسّخت إيران سيطرتها عليها منذ نحو 55 عامًا، وتتمتع بموقع حساس يجعلها أقرب إلى إمارة دبي من البر الإيراني، وكانت سابقًا تحت الحماية البريطانية.
إلى جانب ذلك، عززت إيران وجودها العسكري في جزر أصغر قرب قشم، بما فيها جزيرة هرمز شرقًا، فيما تضم جزيرة كيش غربًا داخل الخليج مدرجًا جويًا.
وتُعد جزيرة لارك عنصرًا أساسيًا في منظومة مراقبة حركة السفن عبر المضيق، إذ ترتبط بشكل مباشر بحركة العبور في هرمز.
ورغم مظهرها الصحراوي القاحل، فإنها تضم نظامًا روسي الصنع للتشويش على الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، تحرسه قوات بحرية إيرانية وزوارق سريعة مزوّدة بصواريخ مضادة للسفن، وفقًا لمركز" ألما" المقرّب من الاستخبارات الإسرائيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك