أعلنت إيران، أمس الخميس، أن هجوماً أمريكياً إسرائيلياً استهدف جسر B1 في كرج غرب طهران، فيما أقر دونالد ترامب بأن بلاده وراء الهجوم، وكتب ترمب عبر منصته" تروث سوشيال": " انهار أكبر جسر في إيران، ولن يُستخدم مرة أخرى.
والمزيد قادم! لقد حان الوقت لإيران من أجل إبرام صفقة قبل فوات الأوان".
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن الجسر تعرّض لضربتين متتاليتين، ما أدى إلى أضرار جسيمة وانهيار جزئي أخرجه من الخدمة، وأسفر عن مقتل شخصين على الأقل، اللافت أن الضربة الثانية وقعت أثناء وجود فرق الإنقاذ في الموقع، ما زاد من خطورة الحادث، ودفع السلطات في محافظة ألبرز إلى مطالبة السكان بالابتعاد عن المنطقة.
يُعد الجسر من أكبر المشاريع الهندسية في إيران، إذ يمتد بطول يقارب 1050 متراً، ويصل ارتفاعه إلى نحو 136 متراً، ما يجعله من أعلى الجسور في الشرق الأوسط.
ونقل موقع" أكسيوس" عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن: " الجسر الذي تم استهدافه تعرض للهجوم لأنه كان يُستخدم من قبل القوات المسلحة الإيرانية لنقل صواريخ ومكونات صواريخ سراً من طهران إلى مواقع إطلاق في غرب إيران، إضافة إلى استخدامه في الدعم اللوجستي للعمليات العسكرية الإيرانية في طهران".
ويربط الجسر بين العاصمة طهران ومدينة كرج، ويشكّل جزءاً محورياً من شبكة الطرق السريعة التي تخدم الحركة اليومية بين المدينتين، سواء للنقل المدني أو التجاري.
ويضم الجسر ثلاث مسارات للسيارات في كل اتجاه، إلى جانب مسار مخصص للخدمات، فيما يرتكز على ثمانية أعمدة خرسانية ضخمة، يبلغ طول أكبرها نحو 176 متراً، ويعتبر أحد أعقد التصاميم هندسياً، وقد نُفذ المشروع بالكامل بواسطة مهندسين إيرانيين.
ويهدف الجسر إلى تخفيف الازدحام المروري في شمال كرج وتحسين الربط بين العاصمة وضواحيها الغربية، كما يقع على طريق جبلي رئيسي يربط طهران ببحر قزوين، ويمر فوق نهر كرج، وهذا ما منحه أهمية إضافية كحلقة وصل حيوية في شبكة النقل الإقليمية.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية للجسر في موقعه ضمن مسار لوجستي رئيسي يُستخدم لنقل البضائع والإمدادات، بما في ذلك المرتبطة بقطاع الطاقة، حيث يُنظر إليه كجزء من البنية التي تدعم حركة النفط ومشتقاته داخل إيران، وهذا الدور جعله يُصنّف ضمن المرافق الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد في إيران.
كما تشير المعطيات إلى أن تكلفة المشروع بلغت نحو 400 مليون دولار، ما يعكس حجمه وأهميته الاقتصادية، إلى جانب دوره في دعم الحركة التجارية وتسهيل التنقل في واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية ونشاطاً في إيران.
ويُنظر إلى الجسر، إلى جانب وظائفه المرورية، كأحد المشاريع التي تعكس توجه إيران نحو تطوير بنيتها التحتية وتعزيز قدرتها على إدارة شبكات النقل المعقدة، في ظل تحديات جغرافية تشمل الطرق الجبلية والتضاريس الصعبة، ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم الاستقرار الاقتصادي واللوجستي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك