وكالة الأناضول - الجيش الأمريكي ينفذ عملية إنزال في المحيط الهندي على ناقلة نفط قناة الغد - بوتين: مجموعة «بريكس» تستحوذ على 40% من الاقتصاد العالمي قناة الغد - ترمب يبشر بنجاح عظيم مع إيران ويوصد الباب أمام امتلاكها سلاحا نوويا فرانس 24 - تراجع عدد مشاهدي يوروفيجن هذا العام عقب مقاطعة دول للمسابقة بسبب مشاركة إسرائيل فرانس 24 - ميسي ضمن تشكيلة "كل النجوم" للدوري الأميركي قناة الغد - دعم أميركي وخطة دولية.. جهود لحصار إيبولا في الكونغو وأوغندا قناة الجزيرة مباشر - راديو وتلفزيون أيرلندا: رئيس الوزراء الأيرلندي يدعم فرض مزيد من الإجراءات ضد بن غفير وسموتريتش العربي الجديد - عودة الاحتجاجات البيئية إلى شوارع قابس بعد شهرين من الهدوء النسبي إيلاف - الجيش الأميركي ينفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان العربي الجديد - الأمم المتحدة تنفي مزاعم توطين المهاجرين في ليبيا
عامة

استشهاد الأسير الفلسطيني المحرَّر والمُبعَد إلى مصر رياض العمور

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
1

يضع استشهاد الأسير الفلسطيني المحرر المبعد إلى مصر رياض العمور أمس الجمعة، تساؤلات حول ظروف وفاته، في ظل اتهام العائلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتصفية نجلها عبر أدوية غامضة تلقاها داخل السجن قبل الإف...

ملخص مرصد
استشهد الأسير الفلسطيني رياض العمور (56 عاماً) أمس الجمعة بعد صراع مع المرض، إثر إهمال طبي وتعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي. family اتهمت سلطات الاحتلال بتصفيته عبر أدوية غامضة تلقاها قبل الإفراج عنه. شهد المئات عزاءه في بيت لحم، حيث هدد ضابط مخابرات إسرائيلي العائلة بعدم رفع أعلام أو رايات فصائلية وإلا فسيتم اقتحام المكان.
  • استشهد الأسير رياض العمور بعد 23 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • family اتهمت الاحتلال بتصفيته عبر أدوية غامضة قبل الإفراج عنه
  • هدد ضابط مخابرات إسرائيلي العائلة بعدم رفع أعلام أو رايات في بيت العزاء
من: رياض العمور، حابس العمور (شقيقه)، محمود عباس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي أين: سجون الاحتلال الإسرائيلي، بيت لحم، مصر

يضع استشهاد الأسير الفلسطيني المحرر المبعد إلى مصر رياض العمور أمس الجمعة، تساؤلات حول ظروف وفاته، في ظل اتهام العائلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتصفية نجلها عبر أدوية غامضة تلقاها داخل السجن قبل الإفراج عنه بأشهر.

واستشهد رياض العمور (56 عاماً) أمس الجمعة، بعد صراع مع المرض، نتيجة تعرضه لإهمال طبي إلى جانب التعذيب في سجون الاحتلال، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي، وفقدان السمع في إحدى أذنيه.

وقضى الشهيد 23 عاماً في سجون الاحتلال قبل إطلاق سراحه في صفقات تبادل الأسرى الأخيرة بين المقاومة والاحتلال.

مساء أمس الجمعة، كان لا يزال المئات من المعزين يتوافدون إلى ديوان عائلة الشهيد رياض العمور في بيت لحم لتقديم العزاء، بعد ساعات من إعلان استشهاده، حين قطع اتصال من ضابط مخابرات الاحتلال الإسرائيلي أجواء العزاء ليهدد العائلة بعدم رفع أي رايات فصائلية أو أعلام فلسطين وأن يلتزموا الهدوء وإلا فسيتم اقتحام المكان واعتقال الموجودين.

وقال حابس العمور شقيق الشهيد رياض لـ" العربي الجديد": " عرفت صوت ضابط المخابرات بسرعة، فهو ذاته الذي أخبرني قبل أن يتحرر شقيقي من الأسر بأربعين يوماً، أنه مريض جداً ومش مطوّل (في إشارة إلى موته قريباً)".

وتابع العمور: " قلت للضابط لقد أبعدتموه إلى مصر، وتم منعنا من السفر للقائه نحن أشقاؤه وأولاده، واليوم تمنعوننا من الحزن عليه، هل هناك ظلم أكثر من هذا؟ ".

وتوافد المئات من أهالي بيت لحم لتقديم العزاء بأحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بالانتفاضة الثانية، والذي ذاع صيته وكان اعتقاله خبراً عاجلاً في حينه، حيث تتهمه إسرائيل بقتل تسعة إسرائيليين وثلاثة عملاء وحكمت عليه بالسجن أحد عشر مؤبداً.

وحكم المؤبد للفلسطيني يعني السجن مدى الحياة، وفي حالة العمور كان الحكم مدى الحياة أحد عشر مرة.

في بيت عزاء الرجال، وقف محمد، نجل العمور، الذي لم يكن يتجاوز عامه الثاني عندما اعتقل والده، لتلقي العزاء برحيل والده من دون أن يراه أو يحضنه مرة واحدة.

وإلى جانب محمد ترعرع منتصر، وآية، ولينا، وملاك، وتعلموا وتزوجوا خلال العقدين الماضيين، وأنجبوا ثمانية أحفاد لا يعرفون جدهم إلا بصوره المعلقة في منازلهم، وجميعهم منعوا من السفر للقائه في مصر.

وأمضى العمور 23 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وبعد تحرره بـ6 أشهر استشهد.

ورغم أنه مريض بالقلب توجّه عائلته أصابع الاتهام إلى إدارة السجون الإسرائيلية بتصفيته عبر أدوية قاتلة درجت على إعطائها إياه قبل تحرره بشكل منتظم ولمدة ثلاثة أشهر.

وكشف حابس العمور في حديث لـ" العربي الجديد"، أن" شقيقه أخبره قبل أيام من دخوله الغيبوبة في مستشفى خاص بمصر، أن ممرضًا في سجون الاحتلال بدأ بإعطائه أربعة أقراص من أدوية غير معتاد عليها ولا يعرفها، يومياً ولمدة ثلاثة أشهر قبل تحرره".

وقال: " في الأيام الأخيرة قبل استشهاده وقبل أن يدخل في الغيبوبة، أخبرت طاقم الأطباء المصريين بهذه المعلومة عبر الهاتف، وكان في الغرفة أسرى محررون، فطلب مني أحد الأطباء الاتصال مع القيادة الفلسطينية في رام الله لتتواصل بدورها مع حكومة الاحتلال وتطلب معرفة ما هي هذه الأقراص والتي يُعتقد أنها كانت سبباً رئيسياً في تدهور وضعه الصحي واستشهاده، إذ كانت العائلة تأمل بالحصول على ترياق من الاحتلال لإنقاذ حياته، لأنهم الجهة الوحيدة التي تعلم تركيبة هذه الأقراص".

وأضاف شقيقه" أجبت الطبيب أن الاحتلال قرر قتله مسبقاً، وأن شقيقي تحرر وهو مشروع شهيد، ولن يعيش طويلاً، فقد أخبرني ضابط المخابرات الإسرائيلي بذلك قبل الإفراج عن شقيقي بنحو أربعين يوماً".

وقال حابس العمور" قبل تحرر شقيقي رياض بأربعين يوماً تقريباً، استدعاني ضابط مخابرات إسرائيلي، حيث كنت عائداً أيامها من مصر لأنني ظننت أن شقيقي ربما يخرج في الدفعة الأولى من الأسرى المحررين بحسب الصفقة التي أبرمتها المقاومة مع الاحتلال، لكنه لم يتحرر حينها".

وأضاف: " عندما ذهبت للمقابلة بعد استدعاء ضابط المخابرات، سألني لماذا ذهبت إلى مصر، فأجبته أنني توقعت بأن يتم الإفراج عن شقيقي، لكنه للأسف لم يتحرر، ثم سألني ضابط المخابرات إن كنت قد سألت الأسرى المحررين في الدفعة الأولى عن شقيقي، وعندما أجبته بأنني سألتهم وأجابوني بأنه مريض بالقلب وهذا أمر تعرفه العائلة، لأن رياض عندما اعتقل قبل 23 عاماً، كان يعاني من مشاكل في القلب أدت لتركيب جهاز منظم لضربات القلب (بطارية)، ما عدا ذلك فإن صحته على ما يرام".

وتابع" قال لي الضابط الإسرائيلي أخوك مريض جداً، ليس القلب فقط، وإنما هو مريض جداً، ومش راح يطوّل (اقتربت وفاته)، وهو ذاته الذي اتصل بي مساء أمس الجمعة، ليهددني بعدم إظهار أي مظاهر وطنية في بيت العزاء من رفع أعلام فلسطين أو رايات حركة فتح".

ورفض الاحتلال في البداية الإفراج عن رياض العمور مع قيادات أخرى بينهم مروان البرغوثي، ضمن ضفة تبادل الأسرى، لكن المقاومة أصرت على الإفراج عنه لأنه يعاني مرض القلب، ليتم إدراج اسمه بين المفرج عنهم بعد مفاوضات استغرقت نحو ثلاثة أشهر.

وأمضى الأسير ثلاثة أيام فقط بعد تحرره، قبل اكتشاف إصابته بتكسر في صفائح الدم، وتبين أن الكبد والرئتين في وضع حرج.

وقال شقيقه إن الأسير لم يكن يعرف بإصابته بكل هذه الأمراض، سوى أنه مريض فقط بالقلب ولديه منظم دقات قلب رفض الاحتلال تغييره طيلة فترة اعتقاله الممتدة لنحو 23 عاماً.

وأوضح" خلال مرضه وفي اتصالاتي الطويلة معه لأحاول التخفيف عنه، أخبرني مرة وكأنه اكتشف للتو أمراً صادماً، أنه بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يعد يرى طبيب السجن، بل شخصاً آخر ربما يكون ممرضاً، كان يقوم بإعطائه أربع حبات من الدواء ملفوفة في منديل ورقي وكأس ماء بلاستيكية ليشرب الدواء أمامه".

وأضاف: " بحسب ما قال لي شقيقي، فإن أقراص الدواء مميّع الدم والضغط قد اختلف شكلها ولونها، وعندما سأل الممرض هل هذه أدوية مميّع الدم؟ لأنه لم يسبق أن أخذها من قبل ولا تشبه الدواء المعتاد عليه، حينها أجابه الممرض الإسرائيلي: بأن هذه الأقراص تُعطي نفس المفعول لكن من شركة أخرى".

وتابع قائلاً: " كان أخي رياض بمستشفى خاص في مصر عند أطباء معروفين، بذلوا كل جهدهم لعلاجه، لكنه وصلهم وقد كان وضعه الصحي حرجاً دون أن يعلم هو نفسه سبب تراجع وضعه الصحي".

وقرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء الجمعة، تشكيل لجنة للتحقيق في المسؤولية الطبية عن استشهاد الأسير المحرّر رياض العمور، وتضمن القرار وقف المستشار الطبي في السفارة الفلسطينية في القاهرة الدكتور فادي كساب عن العمل إلى حين انتهاء لجنة التحقيق.

ومنع الاحتلال الإسرائيلي أشقاء العمور وأولاده من السفر لاستقباله في مصر، رغم دخوله في غيبوبة قبل 4 أيام من استشهاده.

وقال شقيقه: " بقي لدينا أمنية واحدة فقط أن يسمح لنا الاحتلال بالسفر يوم غد الأحد (الاحتلال يغلق معبر الكرامة الواصل بين الضفة الغربية والأردن يوم السبت)، فقد طلبنا من المستشفى تأجيل دفنه إلى يوم الاثنين، ربما تحصل معجزة ونحصل على تنسيق أمني بمساعدة السلطة الفلسطينية يسمح لنا بالسفر لوداعه ومعرفة مكان قبره في مصر".

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، الجمعة، إن العمور أحد أبرز الأسرى الذين تعرّضوا للجرائم الطبية الممنهجة داخل سجون الاحتلال.

وجاء استشهاد المحرر العمور بعد أيام على إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ليشكّل ما تعرّض له في سجون الاحتلال نموذجاً لعمليات الإعدام البطيء التي تنتهجها إسرائيل بحق الأسرى عقوداً من دون الحاجة إلى قانون.

وحمّلت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرّر المبعد العمور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك