أجاب الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، على سؤال حول الأسباب التي تؤدي إلى سلب النعم وكيفية شكر الله عليها، موضحًا أن المدخل لفهم هذه القضية يمكن أن يكون بعنوان «السلب بعد العطاء».
وأوضح خلال حلقة اليوم من برنامج مع الناس، المذاع على قناة الناس، أن العطاء الإلهي موجود بالفعل، وأن كل إنسان مهيأ لأن يأخذ من هذا العطاء، مشيرًا إلى أهمية تقريب المعنى من خلال مثال بسيط يوضح الفكرة.
وأضاف أن العطاء الإلهي يمكن تشبيهه بالنهر الجاري المليء بالخير الوفير، وأن قابلية الإنسان للأخذ من هذا العطاء تشبه الإناء أو الكوب الذي يغترف من هذا النهر، فالعطاء موجود ومتدفق بلا انقطاع.
وأشار إلى أنه عند وضع هذا الإناء في النهر، نجد أن بعض الأواني تمتلئ، وبعضها يمتلئ جزئيًا، وأخرى قد لا تمتلئ بشيء، مؤكدًا أن الإشكالية هنا ليست في النهر، بل في الإناء نفسه، أي في قابلية الإنسان واستعداده للأخذ من هذا العطاء.
وأكد على أن خزائن الله سبحانه وتعالى لا تنفد، وأن الله أودع في الحياة الدنيا الكثير من الخيرات، لكن المطلوب من الإنسان أن يمد يده ليأخذ، وذلك يكون بقدر قرب قلبه من الله، فكلما اقترب العبد من ربه زاد نصيبه من العطاء، مشددًا على أن لكل إنسان عطاء يتناسب مع استعداده وقربه من الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك