الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران Independent عربية - الجيش اللبناني سينتشر في "مناطق تجريبية" بالجنوب وحزب الله يرفض الاتفاق قناة العالم الإيرانية - شاهد.. إحياء الذكرى الــ37 لرحيل الإمام الخميني(قدس) في طهران روسيا اليوم - بوليانسكي: أوروبا تستعد بشكل منهجي للحرب مع روسيا
عامة

صدمة الدولار على وقع الحرب تُفكك أسواق مصر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

في وقتٍ تحاول فيه السلطات احتواء تقلبات سوق الصرف، تكشف تطورات الأسواق المصرية على الأرض عن صورة أكثر قتامة، حيث بدأت آثار الحرب في الخليج بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تتسلل إلى عمق النشاط الت...

ملخص مرصد
شهدت الأسواق المصرية اضطرابات حادة بعد تراجع الجنيه المصري 14-15% أمام الدولار خلال شهر من اندلاع الحرب في الخليج، ما أدى لانهيار منظومة الائتمان التجاري وارتفاع الأسعار بشكل جنوني. وأفاد تجار وموزعون بوقف البيع الآجل وزيادة الأسعار اللحظية بسبب تقلبات الدولار، في حين حذّر اقتصاديون من سيناريوهات أكثر تعقيداً. كما عانت السلع المستوردة من عدم استقرار في التسعير، بينما سعت الدولة لتخفيف الفجوة عبر مخزون السلع الأساسية.
  • تراجع الجنيه المصري 14-15% أمام الدولار خلال شهر من اندلاع الحرب
  • انهيار منظومة الائتمان التجاري وارتفاع الأسعار بشكل لحظي بحسب تجار
  • توقف البيع الآجل للسلع المستوردة وزيادة الأسعار بنسبة 15% بعد عيد الفطر
من: أحمد الزغيبي، حازم المنوفي، سيف الدين إبراهيم، تجار وموزعون أين: مصر

في وقتٍ تحاول فيه السلطات احتواء تقلبات سوق الصرف، تكشف تطورات الأسواق المصرية على الأرض عن صورة أكثر قتامة، حيث بدأت آثار الحرب في الخليج بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تتسلل إلى عمق النشاط التجاري اليومي، مُحدثة اضطراباً حاداً في آليات التسعير، وانهياراً تدريجياً في شبكات الائتمان التي تُشكّل العمود الفقري لحركة التجارة الداخلية، والإرث التاريخي في العلاقة بين المنتجين والموردين والموزعين للسلع.

وحذر اقتصاديون من سيناريوهات الاضطرابات بعد تراجع الجنيه المصري بنحو 14% إلى 15% أمام الدولار خلال شهر من اندلاع الحرب، مؤكدين أن" هذه المرة تأتي في سياق أكثر تعقيداً، مدفوعة بعوامل خارجية ضاغطة، وأخرى داخلية لم تُعالج جذورها بالكامل".

وأخطر ما أفرزته هذه التطورات، وفق تجار وموزعين تحدثوا لـ" العربي الجديد"، ليس ارتفاع الأسعار فقط، بل انهيار منظومة العلاقات التجارية القائمة على الائتمان.

يقول صاحب متجر وسط القاهرة، أحمد الزغيبي، إن التاجر كان يحصل على بضائعه بالدَّين بناءً على ثقة ممتدة مع المورد، لكنه أصبح اليوم مطالباً بالدفع النقدي المسبق، وفي كثير من الأحيان بأسعار تتغير خلال ساعات.

وأضاف أحد الموزعين في سوق الأجهزة الكهربائية داخل مركز تجاري شهير، غرب القاهرة، أن" قرار وقف البيع الآجل لم يعد اختياراً، بل ضرورة فرضتها تقلبات الدولار"، مشيراً إلى أن الموردين أنفسهم لم يعودوا قادرين على تثبيت الأسعار، في ظل تغيّر تكلفة الاستيراد يومياً، بل وأحياناً لحظياً.

وتجلّت هذه الفوضى في واقعة رصدها" العربي الجديد" مع الطبيب سيف الدين إبراهيم (29 عاماً)، الذي فوجئ بعد دفعه ثمن أجهزة كهربائية في أحد متاجر شارع عبد العزيز برفض الموزع تسليم البضاعة، مطالباً بزيادة فورية بنسبة 7% عقب اتصال هاتفي من المورد برفع السعر.

وتعكس هذه الواقعة، التي لم تكن لتحدث في ظروف مستقرة، كيف تحولت السوق من نظام تعاقدي قائم على الالتزام إلى نظام مرن تحكمه شاشات سعر الصرف.

في المقابل، يدفع المستهلك الثمن الأكبر لهذه الاضطرابات.

ويذكر الشاب المقبل على الزواج، سيف الدين إبراهيم، أنه حاول استغلال تراجع أسعار الذهب عالمياً لشراء" شبكة العروس"، لكنه اصطدم بواقع مغاير، حيث ارتفعت الأسعار محلياً، في ظاهرة تعكس انفصال السوق الداخلية عن الاتجاهات العالمية.

ولم تقتصر هذه المفارقة على الذهب، بل امتدت إلى الأجهزة المنزلية، حيث أوقفت إحدى سلاسل البيع الكبرى عمليات البيع مؤقتاً لحين إعادة تسعير المنتجات، بعد زيادات بلغت 15% عقب عطلة عيد الفطر، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال أيام، مدفوعة بصعود الدولار إلى نحو 55 جنيهاً في البنوك، وبلوغه 62 جنيهاً في المعاملات الآجلة.

وأكد رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرف التجارية، حازم المنوفي، أن حالة الحرب دفعت التجار إلى وقف البيع الآجل عبر نظام الائتمان لكل البضائع المستوردة، خاصة تامة الصنع، لارتباط أسعارها بسعر الدولار وتطورات الحرب وتكاليف الشحن وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى تفضيل الموردين الحصول على مستحقاتهم نقداً وفوراً، بعد أن كانت فترات الائتمان تمتد من شهر إلى عدة أشهر.

وأوضح المنوفي، في تصريح لـ" العربي الجديد"، أن السلع المحلية تظل رهينة للعلاقة بين المورد والموزع، حيث أدى توافرها إلى استقرار نسبي في هذه العلاقة، لافتاً إلى وجود مخزون كبير لدى الدولة من السلع الأساسية والغذائية، مثل السكر والدقيق والأرز والحبوب، يكفي لعدة أشهر، ساهم في ردم الفجوة السعرية، والتخفيف من حدة الارتفاعات، على عكس السلع المستوردة التي يصعب تحديد تكلفتها على مدار الساعة، بسبب ارتباطها بتطورات الحرب.

وأشار إلى أن البيع الآجل أصبح شبه متوقف، بينما يظل البيع النقدي متاحاً للسلع المتوافرة في السوق، في حين لا يجري تسعير السلع التي لا تزال في طريقها إلى البلاد إلا بعد وصولها إلى مخازن التوزيع.

وبيّن أن ارتفاع الأسعار يقلق التجار بقدر ما يقلق المستهلكين، إذ يؤدي إلى تآكل هوامش الربح ورؤوس أموال التجار، ويُبطئ من دورة رأس المال في ظل تراجع القدرة الشرائية، ما يدفع الأسواق نحو الركود، ويحدّ من قدرة الدولة على احتواء هذه التداعيات، خاصة مع طول أمد الحرب واتساع نطاقها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك