مع تزايد الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية في السنوات الأخيرة، بدأ كثيرون البحث عن طرق جديدة لتكوين صداقات حقيقية بعيدًا عن الأطر التقليدية.
وفي عام 2023، وصف الجراح العام الأميركي هذه الظاهرة بأنها أزمة صحة عامة، في إشارة إلى تصاعد تأثيرها على الأفراد والمجتمعات.
هذا الواقع دفع شركات التكنولوجيا إلى تقديم حلول رقمية جديدة، عبر تطبيقات مخصصة لبناء العلاقات الاجتماعية، مستفيدة من تراجع الوصمة المرتبطة بالتعارف عبر الإنترنت، بحسب تقرير نشره موقع" تك كرانش" واطلعت عليه" العربية Business".
سوق متنامٍ وتطبيقات بالملايينوبحسب تقديرات شركة Appfigures، حققت تطبيقات الصداقات المحلية أكثر من 16 مليون دولار من إنفاق المستخدمين داخل الولايات المتحدة منذ بداية العام، مع تسجيل نحو 4.
3 مليون تحميل خلال 2025.
وتقدم هذه التطبيقات بديلاً أقل حرجًا من محاولة بدء محادثة عفوية مع غرباء في الأماكن العامة، إذ تجمع المستخدمين على هدف واضح: تكوين صداقات، لا علاقات عاطفية.
أبرز التطبيقات لبناء صداقات جديدةتطبيق مخصص لتنظيم لقاءات واقعية بين مجموعات من الغرباء بناءً على اختبارات شخصية.
يرسل دعوات لحضور فعاليات اجتماعية مثل المقاهي أو العروض الكوميدية، مع إمكانية اصطحاب صديق لتخفيف التوتر.
امتداد لتطبيق المواعدة الشهير Bumble، لكنه مخصص للصداقات فقط.
شهد مؤخرًا تحديثات تركز على اللقاءات الجماعية وتوسيع الدوائر الاجتماعية.
يركز على اكتشاف الفعاليات المحلية عبر دمج بيانات من منصات مثل" Ticketmaster" و" تيك توك"، مع اقتراح أشخاص يمكن التعرف إليهم خلال هذه الفعاليات.
موجه للنساء ومجتمع LGBTQ+، ويستخدم الذكاء الاصطناعي لربط المستخدمين وفق الاهتمامات المشتركة، مع تشجيع اللقاءات الواقعية مثل النوادي الثقافية وورش العمل.
من أقدم المنصات في هذا المجال، حيث تأسست عام 2002، وتتيح للمستخدمين الانضمام إلى مجموعات وأنشطة متنوعة، من الهوايات إلى القضايا الاجتماعية.
يركز على الفئة العمرية فوق 40 عامًا، ويشجع على المشاركة في أنشطة جماعية مثل التنزه والحفلات الموسيقية، وحقق انتشارًا سريعًا في السوق الأميركية.
يعتمد على اختبار شخصية مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتشكيل مجموعات صغيرة من المستخدمين قبل اللقاء، مع إتاحة الدردشة المسبقة لكسر الحواجز.
فكرة مبتكرة لتنظيم عشاء أسبوعي مع غرباء يتم اختيارهم وفق خوارزمية تعتمد على الاهتمامات والشخصية، مع أنشطة تفاعلية لكسر الجليد.
تطبيق حديث يركز على الفعاليات في مدينة لوس أنجلوس، ويتيح الانضمام إلى مجموعات صغيرة لحضور الأنشطة بدلًا من الذهاب بشكل فردي.
موجه أيضًا لمن هم فوق 40 عامًا، ويعتمد على الأنشطة المشتركة مثل الذهاب للسينما أو الرحلات لتعزيز التعارف.
يجمع بين تتبع الموقع واكتشاف الأماكن، حيث يمكن للمستخدمين رؤية أشخاص قريبين منهم والتواصل معهم، إلى جانب اقتراح أماكن جديدة.
تطبيق حديث مخصص لذوي التنوع العصبي، يركز على بيئة آمنة عبر التحقق المزدوج من الهوية، ويقدم مساعدًا ذكياً لدعم المحادثات.
التكنولوجيا تعيد تشكيل العلاقاتتعكس هذه التطبيقات تحولًا واضحًا في طريقة بناء العلاقات، حيث لم يعد الإنترنت مجرد وسيلة للتعارف العاطفي، بل أصبح منصة لتأسيس صداقات حقيقية قائمة على الاهتمامات المشتركة.
ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي ودمجه في هذه المنصات، يبدو أن مستقبل العلاقات الاجتماعية سيتجه أكثر نحو التنظيم الرقمي، لكن مع هدف واحد ثابت: تقليل العزلة وبناء روابط إنسانية أعمق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك