العربي الجديد - "سمعتوها مني" ... نكاتٌ تفكك النظام الأبوي الجزيرة نت - مراكز ترحيل في دول ثالثة.. طالبو اللجوء إلى أوروبا أمام مصير مجهول العربية نت - النفط يرتفع وسط غموض التطورات بين أميركا وإيران وتعليق التحميل بميناء عماني Euronews عــربي - لماذا تعيد الحكومات الأوروبية تقييم اتفاقاتها مع شركة تكنولوجيا الدفاع الأمريكية "بالانتير"؟ سكاي نيوز عربية - لبنان وإسرائيل.. هل يمنع التفاوض انفجار الجبهة؟ CNN بالعربية - "سيكون لي الشرف".. ترامب يقول إنه منفتح على لقاء المرشد الأعلى الإيراني الجديد قناة التليفزيون العربي - بالمسيرات الانتحارية والصواريخ المجنحة.. روسيا تواصل شن هجمات واسعة على أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - أستاذ بالشؤون الدولية: تأخر رد إيران وغياب الجدية من واشنطن يرفع احتمالات عودة الحرب وكالة شينخوا الصينية - واشنطن تكثف جهودها لاحتواء دودة العالم الجديد الحلزونية روسيا اليوم - "اخرسي وابتعدي!".. بيلوسي تخرج عن طورها في وجه صحفية تستفزها بسؤال (فيديو)
عامة

البرهان يصنع وريثه… أم خصمه؟

سودانايل الإلكترونية

‏6 دقائق مضتنزار عثمان السمندل5 زيارة ‏يومين مضت ‏5 أيام مضت ‏أسبوع واحد مضت نزار عثمان السمندل كمن ينقّب في العدم، تفتش سلطة الأمر الواقع في السودان عن شرعية لا تعثر عليها؛ تستعير صوت البنادق حيناً، ...

ملخص مرصد
أعلنت سلطة الأمر الواقع في السودان تعيين ياسر العطا رئيساً لهيئة الأركان، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لتثبيت السيطرة العسكرية. وجاء التعيين بعد تصنيف الحركة الإسلامية تنظيماً إرهابياً، مما أجبر السلطة على البحث عن سبل جديدة للشرعية. ويشير الخبر إلى مخاوف من تحوّل المؤسسة العسكرية إلى أداة للانقلاب، مع تزايد النفوذ الإسلامي داخلها.
  • تعيين ياسر العطا رئيساً لهيئة الأركان في السودان
  • تصنيف الحركة الإسلامية إرهابية أجبر السلطة على تغيير استراتيجيتها
  • مخاوف من انقلاب عسكري جديد بسبب تغلغل التيار الإسلامي في الجيش
من: ياسر العطا أين: السودان

‏6 دقائق مضتنزار عثمان السمندل5 زيارة ‏يومين مضت ‏5 أيام مضت ‏أسبوع واحد مضت نزار عثمان السمندل كمن ينقّب في العدم، تفتش سلطة الأمر الواقع في السودان عن شرعية لا تعثر عليها؛ تستعير صوت البنادق حيناً، وتستدعي حِيَلاً مستهلكة حيناً آخر.

الجيش المختطف، والمتماهي في المليشيات وحركات الكفاح، يحاول كتابة سيرة جديدة بحبرٍ قديم، بوضع ياسر العطا على رأس هيئة الأركان.

خطوة مشدودة إلى طموح قائد يريد تثبيت قبضته، بينما تفتح الباب لخصم يولد داخل الدائرة نفسها.

وفي دنيا العساكر؛ المسرح لا يحتمل شريكين طويلا، والرُتب حين تتكاثر حول مركز واحد لا تنتج استقراراً، بقدر ما تسرّع لحظة الانقضاض.

وياسر بالذات شهيته مفتوحة للانقلاب.

لحظة التعيين نفسها ليست بريئة.

تصنيف الحركة الإسلامية تنظيماً إرهابياً سحب الغطاء الذي احتمى به رأس السلطة الانقلابية طويلا.

الحاضنة التي منحت السند تحولت إلى عبء سياسي وأمني، فبدت مكشوفة تبحث عن توازن جديد من داخل المؤسسة العسكرية، لا خارجها.

محاولة الابتعاد عن عبء الأيديولوجيا تُدار بأدوات غارقة فيها حتى العظم، مما ولّد مفارقة لا يمكن إخفاؤها.

ما يجري يتجاوز إعادة ترتيب مواقع.

هناك سعي لإعادة إنتاج السلطة في صيغة أكثر تركيزاً، وإحكام السيطرة لإبعاد المدنيين إلى الأبد، وتغليف الخطوة بواجهات مدنية تستعير شعارات الثورة.

الفكرة التي تتردد في أروقة السياسة تقول إن الطريق يُمهَّد نحو نظام رئاسي يتركز في يد واحدة، لكن الطريق نفسه مليء بتصدعات داخل بيت العساكر، حيث لا ينعقد إجماع على هذا المسار.

شخصية رئيس الأركان الجديد تضيف درجة أخرى من القلق.

طموحه المعلن، وصلاته الوثيقة مع شبكات إسلامية داخل الجيش وخارجه، وقدرته على التحرك وسط كتائب قاتلت إلى جانب القوات المسلحة خلال الحرب، كلها عناصر تمنحه أدوات تأثير تتجاوز موقعه الرسمي.

الوصول إلى منصبه الحالي في هذه اللحظة الحساسة، يختصر المسافة بين النفوذ والقرار، ويجعل الانقلاب احتمالاً قريباً من الواقع.

داخل الجيش، لا تُحسم الولاءات بالرُتب وحدها.

الأيديولوجيا، القبيلة، وتجارب الحرب، كلها تصنع مراكز قوة موازية.

لذلك تبدو أي محاولة لإعادة هندسة القيادة أقرب إلى مقامرة مفتوحة.

تعزيز موقع العطا يمنحه مفاتيح وحدات مؤثرة، ويمنح الذين أتوا به شعوراً بأن لحظة الحسم اقتربت، في ظل خطاب متشدد تجاه أي عودة محتملة للحكم المدني.

التقارير الدولية لا تقول شيئاً مختلفاً.

التحذير من تغلغل التيار الإسلامي داخل بنية الجيش يتكرر، مع تأكيد أن أي تسوية ستظل قابلة للانهيار ما لم يُفك هذا الارتباط، وأن الحرب الجارية لم تُنتج واقعاً جديداً بقدر ما كشفت عمق البنية القديمة.

الوقائع الميدانية تعزز هذا القلق.

حضور مجموعات مسلحة ذات خلفية أيديولوجية إلى جانب الجيش، ومحاولات دمجها داخل المؤسسة، يفتحان الباب أمام إعادة إنتاج التجربة نفسها التي قادت البلاد إلى أزماتها المتلاحقة.

الحديث عن إصلاحات يفقد معناه حين تتقدم الولاءات على المهنية، وحين تتحول المؤسسة العسكرية إلى حاضنة لصراع سياسي لا إلى ضامن للاستقرار.

احتفاء الإسلاميين بتعيين العطا بالتعيين يكشف جانباً من المعادلة، ويشير إلى رهان قديم يتجدد في العودة إلى السلطة عبر بوابة الجيش، غير أن التجربة تقول إن هذا التيار لا يتردد في الانقلاب على أقرب حلفائه، ما يجعل أي تحالف معه هشاً وقابلاً للانقلاب في أي لحظة.

في النهاية، تقف البلاد أمام عتبة معادلة قاسية؛ قائد يحاول تكريس حكمه عبر إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية، ومراكز قوة تنمو داخلها بصخبٍ مفضوح.

النتيجة ليست غامضة.

انقلاب جديد يلوح، يعيد تدوير الأزمة، ويؤكد ما صار أقرب إلى اليقين؛ أن الجيش في السودان لم يكن يوماً مؤسسة تحمي الدولة، بل لاعب سياسي يعيد تشكيلها على صورته، تاركاً شعبها عالقاً في دائرة لا تنتهي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك