في مشهد يعكس أسمى معاني الإنسانية والانتماء، جسّد طلاب الفرقة الخامسة بكلية الطب جامعة الزقازيق نموذجًا مشرفًا لشباب مصر الواعي، بعدما بادروا بالتبرع بثلاثة أجهزة تنفس صناعي لصالح مستشفيات الجامعة، بقيمة إجمالية بلغت مليون و50 ألف جنيه، في خطوة تؤكد أن الطب ليس مجرد دراسة، بل رسالة حياة قبل كل شيء.
المبادرة التي خرجت من رحم الإحساس بالمسؤولية تجاه المرضى، لم تكن مجرد تبرع مادي، بل كانت رسالة أمل حقيقية لمرضى يحتاجون إلى دعم أجهزة التنفس، خاصة في أقسام الرعاية المركزة، حيث تمثل هذه الأجهزة الفارق بين الحياة والموت.
وجاء هذا التحرك النبيل ليعكس روح التكافل بين الطلاب، وإدراكهم العميق لدورهم المجتمعي كأطباء المستقبل، الذين لم ينتظروا التخرج لبدء رسالتهم الإنسانية، بل بادروا بالفعل وهم على مقاعد الدراسة.
وفي هذا السياق، أعرب الأستاذ الدكتور محمود طه، عميد كلية الطب بجامعة الزقازيق، عن فخره واعتزازه الشديد بهذه المبادرة، مؤكدًا أن ما قام به الطلاب يعكس معدنهم الأصيل وروحهم النبيلة.
وقال: ”ما فعله طلاب الفرقة الخامسة ليس مجرد تبرع، بل هو درس عملي في الإنسانية والمسؤولية، يؤكد أن طلابنا لا يدرسون الطب فقط، بل يعيشون معانيه الحقيقية.
”وأضاف: ”نحن أمام جيل واعٍ يدرك قيمة دوره في خدمة المجتمع، وما قدموه اليوم سيظل علامة مضيئة في تاريخ الكلية، ونموذجًا يحتذى به في العمل الجماعي والتكافل.
”وأشار إلى أن: ”هذه الأجهزة ستُحدث فارقًا كبيرًا داخل مستشفيات الجامعة، وستسهم بشكل مباشر في إنقاذ حياة العديد من المرضى، وهو ما يجعل هذه المبادرة ذات قيمة إنسانية عظيمة.
”واختتم تصريحاته قائلًا: ”أوجه الشكر والتقدير لأبنائي الطلاب، فهم بحق مصدر فخر لنا جميعًا، وأثبتوا أن الطبيب الحقيقي يبدأ إنسانيته قبل أن يبدأ عمله.
”وتبقى هذه المبادرة شاهدًا حيًا على أن الشباب المصري قادر على صناعة الفارق، حين تتوفر لديه الإرادة والوعي، لتتحول قاعات الدراسة إلى منطلق حقيقي لخدمة المجتمع، وتتحول المعرفة إلى فعل إنساني ملموس.
ألف تحية لهؤلاء الشباب.
الذين كتبوا درسًا جديدًا في العطاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك