القدس العربي - سوريا.. ضبط مليوني حبة كبتاغون معدة للتهريب وتوقيف شخصين بطرطوس سكاي نيوز عربية - تأهب وأوامر إخلاء.. ماذا حدث في محطة الفضاء الدولية؟ القدس العربي - مكتبة قطر تطلق دورات «مفاتيح فلسطين» لتوثيق التجارب اليومية القدس العربي - البنك الدولي يقرّ تمويلا بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق القدس العربي - وزارة البيئة العراقية تتعهد باستعادة دورها الرقابي والتنفيذي رويترز العربية - أمريكا: فرضنا عقوبات على شبكة لتهريب غاز البترول المسال الإيراني قناه الحدث - الوكالة الذرية: إصابة جنود روس بقصف قرب محطة زابوريجيا النووية القدس العربي - وزير المالية: الانهيار هو وضع الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية قناة الجزيرة مباشر - مجمع ناصر الطبي: استشهاد فلسطينيين اثنين في غارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس beIN SPORTS-YouTube - زفيريف يتخطّى عقبة منشيك ويبلغ النهائي
عامة

كيف تتحول التقنية إلى صناعة

سودانايل الإلكترونية

من المعرفة إلى القيمة المضافةمقالات من بطون كتب ونبض الواقعفي المقالات السابقة من هذه السلسلة، اقتربنا من التقنية بوصفها سلطة تتحكم في القرار، ثم بوصفها معرفة تُنتج الفارق بين الأمم،ثم بوصفها مس...

ملخص مرصد
تتناول المقالة تحول التقنية من مجرد معرفة إلى صناعة اقتصادية حقيقية، مشيرة إلى أن الدولة تلعب دورًا محوريًا في تمويل ودعم الابتكارات. كما تبرز الفجوة بين الابتكار والتصنيع، مؤكدة أن التقنية تصبح صناعة فقط عند دخولها في منظومة معقدة من المعايير وسلاسل التوريد. ويخلص المقال إلى أن الدول الناجحة في هذا المسار هي تلك التي تربط بين التعليم والصناعة والسياسة الاقتصادية بشكل واضح.
  • الدولة المستثمر الأول في الابتكارات التقنية حسب أطروحة Mariana Mazzucato (2013)
  • الفجوة بين الابتكار والتصنيع هي العقبة الرئيسية في تحويل التقنية إلى صناعة
  • الدول الناجحة تربط التعليم والصناعة والسياسة الاقتصادية لتحقيق التنمية التقنية
من: Mariana Mazzucato, Lewis M. Branscomb

من المعرفة إلى القيمة المضافةمقالات من بطون كتب ونبض الواقعفي المقالات السابقة من هذه السلسلة، اقتربنا من التقنية بوصفها سلطة تتحكم في القرار، ثم بوصفها معرفة تُنتج الفارق بين الأمم،ثم بوصفها مسارًا يمكن أن يحرر الاقتصادكنا نتحرك خطوة خطوة، من الفكرة إلى البنية،ومن السؤال إلى الإطار.

لكن كل تلك المقدمات، مهما بدت متماسكة، تظل ناقصة إن لم نصل إلى السؤال العملي الحاسم:متى تتحول التقنية إلى صناعة؟فالعبرة في الاقتصاد ليست في انتشار الأجهزة،بل في تلك اللحظة الدقيقة التي تعبر فيها الفكرة من المختبر إلى خط الإنتاج،ومن المعرفة النظرية إلى قيمة اقتصادية مضافة.

هنا فقط تبدأ التنمية الحقيقية، وهنا فقط تتغير مواقع الدول في خريطة الاقتصاد العالمي.

هذا المقال يستند إلى قراءتين عميقتين في بطون كتابين متكاملين في الفكرة ومختلفين في زاوية المعالجة.

كتاب يطرح دور الدولة بوصفها فاعلًا أساسيًا في بناء الاقتصاد التقني،وكتاب يكشف لماذا تموت الابتكارات قبل أن تتحول إلى صناعات.

وبينهما نقرأ الطريق الكامل:من الفكرة، إلى المنتج، إلى السوق.

يقدّم كتاب The Entrepreneurial State للمفكرة الاقتصادية Mariana Mazzucato الصادر عام 2013 أطروحة جريئة مفادها أن الدولة لم تكن يومًا مجرد منظّم يقف على الهامش،بل كانت في كثير من الأحيان المستثمر الأول، والمخاطر الأكبر، في مسيرة الابتكار.

التقنيات التي غيّرت العالم لم تولد في فراغ السوق وحده،بل خرجت من استثمارات عامة طويلة النفس، لم تكن تبحث عن الربح السريع بقدر ما كانت تؤسس لمستقبل مختلف.

غير أن جوهر الفكرة لا يكمن في التمويل وحده، بل في طبيعة الدور.

الدولة التي تنجح في تحويل التقنية إلى صناعة ليست تلك التي تسيطر على كل شيء، ولا تلك التي تنسحب بالكاملهي دولة تتحمل مخاطرة البدايات،حين يعزف رأس المال الخاص عن الدخول،ثم تخلق بيئة تمكّن القطاع الخاص من التوسع والإنتاج.

لكن الطريق لا يكتمل هنا.

فكم من فكرة واعدة، وكم من مشروع بحثي متقدم، انتهى إلى الأدراج لأنه لم يجد طريقه إلى السوق.

وهنا يضع كتاب Industrializing Innovation: The Making of Technological Progress للمفكر Lewis M.

Branscomb وزملائه الصادر عام 1999 النقطة الأكثر حساسية في هذا النقاش:الفجوة بين الابتكار والتصنيع.

المشكلة ليست في غياب الأفكار،بل في غياب الجسر الذي ينقلها إلى واقع الإنتاج.

فالتقنية لا تصبح صناعة بمجرد نجاحها في المختبر،بل حين تدخل منظومة معقدة من المعايير، وسلاسل التوريد، والمهارات الفنية، والبنية التحتية،والقدرة على الإنتاج بالجودة والتكلفة المناسبة.

هي بناء طويل يبدأ من التصميم،وينتهي بسوق يقبل المنتج ويعيد طلبه.

ومن دون هذا التراكم، تظل التقنية حدثًا عابرًا، لا نظامًا مستقرًا.

هنا يظهر الفرق الجوهري بين شركة تقنية وصناعة تقنية.

الشركة قد تحقق نجاحًا سريعًا، وقد تختفي بالسرعة نفسها.

أما الصناعة فهي كيان يتجذر،، ويحوّل المعرفة إلى خبرة متراكمة داخل المجتمع.

وفي التجارب الناجحة، لعبت المشتريات الحكومية دورًا محوريًا في هذا التحول.

حين تكون الدولة أول من يشتري المنتج التقني المحلي، فهي لا توفر له سوقًا فقط، بل تمنحه فرصة للتطوير، وتحسين الجودة،هذا الدور البسيط في ظاهره كان أحد أسرار بناء صناعات تقنية قوية في عدد من الدول.

في كثير من مجتمعاتنا، ما زلنا ننظر إلى التقنية بوصفها استهلاكًا لا إنتاجًا.

لكننا لا نربطها بالصناعة.

نُخرّج أجيالًا من المتعلمين،لكننا لا نُنشئ البيئة التي تستوعبهم داخل دورة إنتاج حقيقية.

المشكلة ليست في نقص الإمكانات، بل في غياب الرؤية التي تربط التعليم بالصناعة، والبحث بالسوق، والسياسة الاقتصادية بهدف واضح.

حين تغيب هذه الرؤية، تتحول التقنية إلى واجهة حديثة لاقتصاد تقليدي، ويظل المجتمع مستهلكًا لما لا يملك مفاتيحه.

لكن الفرصة ما زالت قائمة.

فبناء مسار صناعي قائم على التقنية لا يتطلب معجزات، بل يتطلب وضوحًا في الأولويات، واستثمارًا ذكيًا في القطاعات التي تمتلك فيها المجتمعات ميزة نسبية،وربطًا حقيقيًا بين المعرفة والإنتاج.

تحويل التقنية إلى صناعة ليس خيارًا تقنيًا، بل قرار اقتصادي وسيادي طويل الأمد.

هو انتقال من الاستهلاك إلى الإنتاج، ومن التبعية إلى القدرة،ومن المعرفة المجردة إلى القوة الاقتصادية.

الدول التي نجحت في هذا المسار لم تكن الأغنى دائمًا،والأكثر صبرًا، والأقدر على بناء الجسور بين الفكرة والتطبيق.

وفي عالم يتغير بسرعة غير مسبوقة، لن يكون الفارق بين الأمم في ما تملكه من أجهزة، بل في ما تبنيه من صناعات،وفي قدرتها على تحويل المعرفة إلى قيمة مستدامة.

رؤية المقال القادم في السلسلةفي المقال القادم بإذن الله من سلسلة الاقتصاد والتقنية، ننتقل إلى الإنسان الذي يحمل كل هذا البناء:سنناقش في إطار عام بقدر المستطاع كيف تُبنى الكفاءات، وكيف يتشكل رأس المال البشري القادر على حماية الصناعة وتطويرها وهو موضوع عريض وشائك ولا يحتويه مقال واحد، وتناول ربما نقاط حول التعليم، والتدريب، وسوق العمل في عصر التحول التقني.

وهكذا بإذن الله يواصل منبر نور البحثي مساره في هذا المجال الخصب الشاسعومن الصناعة إلى مستقبل يُبنى… لا يُستورد ربما تتضافر الجهود من لهم معرفه أعمق في هذا المجال وكما يقولون ايد علي ايد استعمل تودي بدلا عن تجدع بعيد والعلم تاج المجتهديناقتصادي متقاعد من المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقياsanhooryazeem@hotmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك