تسببت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان مساء أمس، في تدمير جسر حديدي على جسر القاسمية، أُنشئ عام 2006 فوق نهر الليطاني، ما أدى إلى تدميره وسقوطه وسط الطريق.
وكان الجسر البحري في القاسمية المنفذ الأخير الذي يربط منطقة جنوب الليطاني، ولا سيما القطاع الغربي، بمدينة صور والقرى المحيطة بها، إضافة إلى بلدات بنت جبيل ومحيطها.
آخر شريان حيوي بجنوب الليطانيوأفاد مراسل" التلفزيون العربي" من جنوب لبنان إدمون ساسين، بأن استهداف الجسر البديل يُهدّد بقطع آخر شريان حيوي يربط جنوب الليطاني ببقية الأراضي اللبنانية، في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل.
وكان الجيش اللبناني قد أخلى الجسر قبل استهدافه، نظرًا لوجود حاجز عسكري عليه، حيث جرى قطع الطريق ومنع مرور المواطنين، قبل أن تُنفذ الغارة التي دمرت الجسر البديل الواقع شرق الجسر الأساسي.
ولا يزال المعبر، حسب المراسل، يعمل بشكل جزئي حتى الآن، إذ يسمح الجيش بمرور محدود للسيارات نتيجة الضغط الإنساني، في وقت يحاول فيه السكان الانتقال إلى شمال الليطاني أو العودة إلى منازلهم، وسط مخاوف متزايدة من احتمال استهداف الجسر مجددًا.
وبعد تدمير هذا الجسر لم يعد هناك سوى مسرب ضيق وحيد للعبور، حسب المراسل، الذي حذّر من أن إغلاقه بشكل كامل سيؤدي عمليًا إلى عزل منطقة جنوب الليطاني عن بقية لبنان، مشيرًا إلى وجود طريق بديل عبر الخردلي في أقصى القطاع الشرقي، إلا أنه يُعد مسارًا خطِرًا لوقوعه ضمن منطقة عمليات.
وأوضح أنّ جسر القاسمية يُشكل المنفذ الأساسي لأبناء صور والقرى المجاورة، وحتى لعدد كبير من بلدات القطاع الأوسط، ما يجعل استهدافه تهديدًا مباشرًا لحركة التنقل والإمداد في المنطقة.
وأكد مراسل التلفزيون العربي أنّ التداعيات الإنسانية مُرشّحة للتفاقم، في ظل وجود آلاف السكان داخل مدينة صور، رغم قرارات الإخلاء، حيث تُقدّر أعداد المقيمين بنحو 15 ألف شخص، بينهم نازحون من القرى الحدودية، إضافة إلى أكثر من 3000 نازح يقيمون في المدارس.
ويظل المعبر المنفذ الوحيد المتبقي لإدخال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المحروقات والمواد الغذائية، فضلًا عن كونه شريانًا أساسيًا للتنقل والتجارة، حيث يعتمد عليه التجار لنقل البضائع من صيدا إلى صور.
ويضع استهداف الجسور على نهر الليطاني، الذي بدأ منذ أسابيع، المنظمات الإنسانية والحكومة اللبنانية أمام تحديات كبيرة لتأمين بدائل، وسط تحذيرات من أن تدمير هذا الجسر بشكل كامل سيؤدي إلى عزل جنوب الليطاني نهائيًا عن بقية لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك