قضت المحكمة العليا في ولاية ماساتشوستس الأميركية، اليوم الجمعة، بإلزام شركة ميتا بمواجهة دعوى قضائية رفعتها المدعية العامة للولاية، تتهم فيها الشركة بتصميم ميزات رقمية تستهدف جذب المستخدمين الشبان بشكل مكثف.
وتتمحور الدعوى حول اتهامات بأن الشركة الأم لمنصتي فيسبوك وإنستغرام طوّرت خصائص قد تسهم في تعزيز الاستخدام المفرط لدى فئة الشباب، ما يثير تساؤلات بشأن تأثير هذه المنصات على صحتهم النفسية، وفق وكالة رويترز.
ويُعدّ هذا الحكم سابقة قانونية، إذ تنظر المحكمة للمرة الأولى فيما إذا كان القانون الاتحادي، الذي يمنح شركات الإنترنت عادةً حماية من المسؤولية عن محتوى المستخدمين، يمكن أن يشمل أيضًا الدعاوى المتعلقة بتصميم المنصات وتأثيرها السلوكي.
وبدأت في شباط الماضي، جلسات الاستماع في محكمة بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية للنظر في دعوى قضائية حساسة تتهم منصتي" إنستغرام" و" يوتيوب" بالمساهمة في إدمان شابة على مواقع التواصل الاجتماعي منذ سن مبكرة، وما ترتب على ذلك من أضرار نفسية خطيرة، في قضية قد تشكل منعطفاً قانونياً في تحميل شركات التكنولوجيا الكبرى مسؤولية تأثير منتجاتها على الأطفال والمراهقين.
وانطلقت الدعوى بناءً على شكوى رفعتها شابة تبلغ من العمر 20 عاماً، عُرفت في ملف القضية بالأحرف الأولى" ك.
ج.
م"، ضد شركة" ميتا" المالكة لـ" إنستغرام"، وشركة" غوغل" التابعة لمجموعة" ألفابت" المالكة لمنصة" يوتيوب".
تأتي هذه القضية في ظل مواجهة شركات مثل" غوغل" و" ميتا" و" تيك توك" و" سناب" أكثر من 2,300 دعوى قضائية مشابهة في الولايات المتحدة، رفعها أولياء أمور ومناطق تعليمية ومدعون عامون في ولايات مختلفة، تتهم منصات التواصل بإلحاق أضرار بالصحة النفسية للأطفال.
وفي السياق نفسه، انطلقت يوم الإثنين أيضاً محاكمة أخرى بارزة ضد" ميتا" في ولاية نيو مكسيكو، حيث تتهمها السلطات المحلية بتعريض الأطفال والمراهقين للاستغلال الجنسي على منصاتها وتحقيق أرباح من ذلك.
وتُعد هذه الموجة من القضايا جزءاً من رد فعل عالمي متصاعد تجاه تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية، إذ اتخذت دول مثل أستراليا وإسبانيا خطوات لحظر استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عاماً، في حين تدرس دول أخرى فرض قيود مماثلة، في محاولة للحد من الأضرار المحتملة على الأجيال الشابة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك