إيلاف من طرابلس: أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، اليوم السبت، عن توصل حكومتي شرق ليبيا وغربها إلى اتفاق يقضي بتوحيد الإنفاق العام، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 13 عاماً من الانقسام المؤسساتي الذي أنهك اقتصاد البلاد.
وأوضح عيسى، خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر المصرف في العاصمة طرابلس، أن هذا الاتفاق يضع إطاراً موحداً ومنضبطاً للميزانية العامة، ويهدف بشكل مباشر إلى كبح جماح" الإنفاق المزدوج" الذي كان يستنزف موارد الدولة، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي.
وبحسب ما ورد في الإعلان، فإن هذا التوافق يجمع بين مصرف ليبيا المركزي وحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، والحكومة المرتبطة بمجلس النواب في بنغازي، ليبني على تفاهمات سابقة شملت" البرنامج التنموي الموحد" الذي جرى توقيعه بين الأطراف السياسية برعاية دولية.
ومن شأن هذا التحول الدراماتيكي في السياسة المالية الليبية أن يساهم في تخفيف الضغوط الحادة على سعر صرف الدينار.
ووفق التوقعات الاقتصادية المصاحبة للقرار، يسعى المصرف المركزي إلى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي للعملة الصعبة، مستهدفاً الوصول إلى مستوى 6.
90 دينار للدولار الواحد، مع خطة لخفض الفجوة تدريجياً إلى حدود 5%.
ووفق ما نقلته وكالة" الأناضول" ومصادر ليبية متطابقة، فإن إنهاء حالة" الإنفاق الموازي" التي تجاوزت عشرات المليارات خلال العقد الماضي، سيفتح الباب أمام تعاون أوسع مع صندوق النقد الدولي، ويعيد هيكلة الميزانية العامة لتكون أكثر شفافية وانضباطاً.
ويأتي هذا الإعلان لينهي حقبة من التضخم وتدهور قيمة العملة الناتجة عن تضارب السياسات المالية بين الشرق والغرب منذ عام 2011، مما يمنح الاقتصاد الليبي" قبلة حياة" قد تمهد الطريق لاستقرار سياسي واجتماعي شامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك