الجزيرة نت - بعد عقود من الانتظار.. هل يفتح لبنان مطاره الثاني في الشمال؟ روسيا اليوم - سهل الصيانة ومزود بالذكاء الاصطناعي.. مايكروسوفت تكشف عن أحدث حواسبها قناة التليفزيون العربي - قواعد إيرانية جديدة لعبور السفن من مضيق هرمز.. معاون وزير الخارجية يوضّح روسيا اليوم - إجراءات مساعدة للتقليل من التعرق صيفا قناة الجزيرة مباشر - احتجاجات في طرابلس رفضا لتوطين المهاجرين وإبقائهم في ليبيا وكالة شينخوا الصينية - الصين تعلن عن تنظيم أكثر من 100 فعالية لتعزيز الواردات CNN بالعربية - قدمته رشيدة طليب.. "النواب" الأمريكي يرفض مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب في لبنان العربي الجديد - إدارة ترامب تفرض عقوبات على رئيس كوبا ومسؤولين في حكومته الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية
عامة

مراجعات تقويمية تأصيلية للفكر القومى العربى

سودانايل الإلكترونية
1

د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الإسلامية فى جامعة الخرطومأولاً: المراجعات والتقويم ‘النقد’ الذاتي:المراجعة لغةً: الرَّدّ مرةً أخرى إلى الأصل.أما اصطلاحًا: فهي عملية تقويم ‘ نقد’ ذاتي، يقوم...

ملخص مرصد
أوضح د. صبري محمد خليل، أستاذ فلسفة القيم الإسلامية بجامعة الخرطوم، مفهوم المراجعة النقدية الذاتية للفكر القومي العربي، مشددًا على ضرورة التمييز بين النقد البنّاء والنقض الهدام. ناقش العلاقة التكاملية بين العروبة والإسلام، مؤكدًا أن القومية العربية خطوة نحو الوحدة الإسلامية وليس تعارضًا معها، ودعا إلى تجاوز الحلول الغربية في العلاقة بين الدين والدولة.
  • د. صبري خليل يوضح مفهوم المراجعة النقدية الذاتية للفكر القومي العربي
  • العلاقة بين العروبة والإسلام علاقة تكامل وليست تناقض بحسب د. خليل
  • دعوة إلى تجاوز الحلول الغربية في العلاقة بين الدين والدولة في الفكر القومي
من: د. صبري محمد خليل أين: جامعة الخرطوم

د.

صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الإسلامية فى جامعة الخرطومأولاً: المراجعات والتقويم ‘النقد’ الذاتي:المراجعة لغةً: الرَّدّ مرةً أخرى إلى الأصل.

أما اصطلاحًا: فهي عملية تقويم ‘ نقد’ ذاتي، يقوم بها فرد أو جماعة، لمفاهيمه “النظرية” ومواقفه “العملية”، فهي تتصل بالشكل الذاتي للتقويم’ النقد’.

ومضمون التقويم ‘ النقد ‘ منهجيًا، تجاوز موقفي الرفض اوالقبول المطلقين، إلى موقف قائم على بيان إيجابيات وسلبيات، مفهوم نظري أو موقف عملي إنساني معين، بهدف قبول الإولى ورفض الثانية.

التمييز بين النقد والنقض: يجب التمييز بين النقد والنقض؛ لأن هدف النقد إيجابي يتمثل في التقويم والتصحيح والبناء، أما النقض فهدفه سلبي يتمثل في الهدم، فهو ليس شكلًا من أشكال النقد، بل شكل من أشكال الرفض المطلق.

الموقف التقويمى ‘النقدي’ من خصائص التفكير العقلاني:فالموقف التقويمى ‘ النقدي’ – بشكليه الذاتي “النقد الذاتي”، والموضوعي “النقد الموضوعي” – من خصائص التفكير العقلاني.

وذلك خلافًا لموقفي الرفض اوالقبول المطلقين، اللذين يعبران عن نمط التفكير الأسطوري، القائم على الإنفعال العاطفي غير المقيد بالعقل، وقبول الأفكار دون دليل عقلي- منطقي.

اتساق الموقف التقويمى ‘ النقدي’ مع المنظور الإسلامي:يتسق الموقف التقويمى ‘ النقدي’ مع الموقف الإسلامي الصحيح من المفاهيم والتجارب الإنسانية، وقد أشارت إليه نصوص عديدة، منها: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ (الزمر: 17-18).

وفي السنة: قال النبي ﷺ: «لا تكونوا إمَّعة…» (رواه الترمذي).

كما يمثل هذا الموقف منهج علماء الإسلام، مثل موقف ابن تيمية في تقييم التصوف، حيث رفض الإفراط والتفريط معًا.

وقد دعت النصوص كذلك إلى النقد الذاتي، كما في قوله تعالى: ﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾ (يوسف: 53).

قراءة تقويمية ‘ نقدية’ للفكر القومي العربي: تتجاوز الرفض اوالقبول المطلقين، إلى تحليل موضوعي، يبيّن جوانب الصواب والخطأ، في الحلول التي قدمها هذا الفكر لمشكلات الواقع العربي الحديث والمعاصر.

ضرورة التمييز بين القومية كعلاقة إنتماء وكحركات سياسية:تقوم القراءة النقدية أولًا على التمييز بين:اولا: القومية كعلاقة انتماء إلى أمة “سابقة في الوجود عليها”.

ثانيا: القومية كمذاهب وحركات سياسية “لاحقة لها”.

لا يجوز اتخاذ فشل الحركات القومية ذريعة لإنكار الانتماء القومي.

هدف الوحدة ليس حكرًا على تيار سياسي معين.

ضرورة الانتقال من رد الفعل العاطفي إلى الفعل العقلاني:نشأت الحركة القومية العربية، اولا كرد فعل على سياسة التتريك، التى أرادت إلغاء اللغة العربية، وفرض اللغة التركية.

ثم لاحقا كرد فعل على الإستعمار.

لذا ظلت في كثير من مراحلها، أسيرة مرحلة رد الفعل ” الإنفعالى – العاطفى”، وهى مرحلة قد تكون لهامبررها حينها، لتجييش جماهير الأمة، دفاعا عن هوية الأمة وإستقلالها.

لكن المرحلة المعاصرة، تقتضى الإنتقال إلى مرحلة الفعل ” العقلاني”.

الحرية والربط بين مشكلتى التبعية ‘الخارجية’والإستبداد ‘ الداخلى’: إعتبر الفكر القومي الحرية هدفًا أساسيًا، لكنها تقتضي التحرر من: الإستعمار ” الخارجي”، والإستبداد” الداخلى” معا.

وبالتالى فإن الموقف الصحيح هو الربط بينهما، و أولوية الأول على الثانى أولوية نسبية ” اى تقيد التحرر من الاستبداد الداخلى، بالتزام معارضته بالالتزام بثوابت الأمة ‘ الوطنية والقومية والدينية’ والالتزام بالأساليب السلمية… ”، وليست أولوية مطلقه” اى لا تلغي هذه المعارضه نهائيا، لان دورها الحقيقى بناء وتقويم وليس هدم ونقض “.

اعتمدت بعض الحركات القومية على الانقلابات العسكرية، لكنها تمثل مرحلة تاريخية، مرت بها اغلب الدول النامية، مرتبطة بأسباب متعدده، منها الاستعمار، ومشكله التخلف الديموقراطى، النرتبطه بضعف التقاليد الديمقراطية.

والبديل هو التغيير الجماهيري السلمي المؤسسي.

علاقات الإنتماء المتعددة:الفكر القومي مدعو إلى تجاوز مفهوم الوحدة المطلقة، الذى يرتب على إقرار علاقه انتماء معينه ” علاقة الانتماء القومية هنا ”، إلغاء – او التقليل من قيمة- علاقات انتماء اخرى” كعلاقات الانتماء الوطنية أو الدينيه….

”.

والإنتقال إلى مفهوم الجمع بين الوحده والتعدد، من خلال الإقرار بعلاقات الانتماء المتعدده للشخصية الحصارية العربية.

على أساس علاقة تحديد تكامل وليس علاقه إلغاء و تناقض.

اساليب تحقيق الوحدة: من القفز إلى التدرج: طرحت بعض المذاهب القومية فى مراحل تاريخية سابقه، أساليب تحقيق الوحده، تقوم على القفز إلى الوحدة.

لكن تردى النظام الرسمى العربى، نحو مزيد من التفتيت الطائفى – القبلى، نتيجه لتطبيق مشروع ( الشرق الأوسط الجديد ” الامبريالى – الصهيونى “)، منذ العقد السابع من القرن الماضى.

يقتضى استخدام أساليب تدرجية، باتخاذ اى خطوات ممكنه تجاه وحده الأمة، طبقا لمستوياتها الماعددة” الوطنية والقومية والدينية…”.

التكامل الاقتصادي والسياسيالتعاون التدريجي بين الدول.

ثانياً: المراجعات والتأصيل:ضرورة تجاوز القراءةالعلمانية:أولًا: القراءة العلمانية للعروبة: تستند إلى المذهب الليبرالي الذي يعتبر الأمة كيانًا طبيعيًا مطلقًا.

تحويل الأمة إلى وجود مطلق.

مناهضة الإسلام موضوعيًا ” اى بصرف النظر عن لنوايا الذاتية “.

تجاهل دور الإسلام كهيكل حضاري للأمة.

تمثل شكلًا من أشكال التغريب.

ثانيًا: القراءة الإسلامية المستنيرة:نقد مذهب العصبية القبلية:الخلط بين العرب والأعراب، من خلال اعتماد معيار عرقي، بدلًا من معيار لغوي حضاري( من تكلم العربية فهو عربى).

ادعاء النقاء العرقي، المستحيل فى طور الأمة ” التكوينية” – اى الطور القومى- لأنه يقوم على.

اختلاط وتصاهر الشعوب والقبائل لتكوين امة ( وجعلناكم شعوبا وقبا ئل لتعارفوا ).

مخالفته لنهى الإسلام للعصبية القبلية.

نقد مذهب إنكار اطوار ووحدات التكوين الاجتماعي:هو مذهب يقوم على.

افتراضين خاطئين:الأول: ان الإسلام ينكر وحدات واطوار التكوين الاجتماعي المتعددهالثانى: أن الإسلام ينكر علاقات الانتماء إلى هذه الوحدات والاطوار.

يرى أن العلاقة بين العروبة والإسلام هيعلاقة تحديد وتكامل، وليست علاقه تناقض و إلغاء.

فالإسلام يحدد العروبة – كما يحدد الكل الجزء فيكملة ويغنية ولكن لا يلغيه –إقرار الإسلام لوحدات واطوار التكوين الاجتماعي:١.

الأسرة: ( ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها).

٢.

العشيرة: ( وانذر عشيرتك الاقربين).

٣ -٤.

القبيلة والشعب: ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا).

٥.

طور أمة التكوين – الطور القومى –: أقر معيارى الانتماء اليه:اولا: اللسان: ( من تكلم العربية فهو عربى).

ثانيا: الأرض الخاصه أو الديار بالمصطلح القرآنى (انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين واخرجوكم من دياركم).

٦.

العالمية 🙁 وما ارسلناك الا رحمه للعالمين).

كما أقر علاقات الانتماء إلي وحدات – واطوار – التكوين الإجتماعي المشار اليها اعلاة، قال تعالى ( وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون).

العلاقة التكاملية بين الوحدة الإسلامية:الوحدة العربية خطوة نحو الوحدة الإسلامية، وليست في تعارض معها.

قواعد تحقيق التكامل بينهما:التمييز – وليس الفصل – بين:اولا: الوحدة التكليفية ” الدينية “: وتقوم على الحوار بين المذاهب، بهدف الأتفاق على ثوابت الأمة.

ثانيا: الوحدة التكوينية” السياسية “: وتقوم علىمراعاة تطور شكل الدولة” الدولة ثابتة الحدود”.

بناء مؤسسات مشتركة بين الدول الاسلامية ” الكونفدرالية.

مشكله العلاقة بين الدين والدولة:يجب تجاوز الحلول التى قدمها الفكر السياسى الغربى، ضمن سياق حضارى – تاريخى خاص ومغاير، للسياق الحضارى العربى – الاسلامى، وكرد فعل على مفاهيم لم توجد فيه ” كمفاهيم الكهنوت ورجال الدين والكنيسة كوسيط بين الناس والله تعالى … وهى حلول:اولا الخلط الثيوقراطى بين الدين والدولة.

ثانيا الفصل العلمانى بينهما.

الإنتقال إلى موقف ثالث يقوم على:

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك