الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران Independent عربية - الجيش اللبناني سينتشر في "مناطق تجريبية" بالجنوب وحزب الله يرفض الاتفاق قناة العالم الإيرانية - شاهد.. إحياء الذكرى الــ37 لرحيل الإمام الخميني(قدس) في طهران روسيا اليوم - بوليانسكي: أوروبا تستعد بشكل منهجي للحرب مع روسيا
عامة

أزمة معيشية تغير مسار الخريجين.. لماذا يعمل أصحاب الشهادات بمهن إضافية في سوريا؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
3

" من المكتب إلى الممسحة"، هذه هي يوميات المهندس السوري أحمد، فنهارا يرتدي بدلته الأنيقة ويجلس بمكتبه المرتب ويرسم المباني، وبعد انتهاء الدوام الرسمي في إحدى الوزارات ويحل المساء يحمل" ممسحته" لينظف ال...

ملخص مرصد
أصبحت الأزمة المعيشية في سوريا تضطر حاملي الشهادات الجامعية للعمل في مهن إضافية بعد الدوام الرسمي، مثل التنظيف ودهان المباني، بسبب عدم كفاية الرواتب. وأفاد خريجون مثل المهندس أحمد والمعلمة سميرة بأن رواتبهم لا تغطي احتياجاتهم الأساسية، مما دفعهم للعمل في مجالات بعيدة عن تخصصاتهم. كما حذرت المرشدة الاجتماعية ضحى سليمان من تداعيات نفسية واجتماعية خطيرة لهذه الظاهرة على الأفراد والمجتمع.
  • أصحاب الشهادات يعملون في مهن إضافية بعد الدوام بسبب عدم كفاية الرواتب
  • أفاد خريجون بأن رواتبهم لا تغطي احتياجاتهم الأساسية مثل الإيجار والمواد الغذائية
  • حذرت مرشدة اجتماعية من تداعيات نفسية واجتماعية خطيرة على الأفراد والمجتمع
من: أحمد (مهندس)، سامي (خريج حقوق)، سميرة (معلمة)، ضحى سليمان (مرشدة اجتماعية) أين: سوريا (دمشق وحلب)

" من المكتب إلى الممسحة"، هذه هي يوميات المهندس السوري أحمد، فنهارا يرتدي بدلته الأنيقة ويجلس بمكتبه المرتب ويرسم المباني، وبعد انتهاء الدوام الرسمي في إحدى الوزارات ويحل المساء يحمل" ممسحته" لينظف السيارات في شوارع دمشق.

هذا هو الواقع الحقيقي لكثير من حاملي الشهادات في سوريا مثل المهندسين والمعلمين والحقوقيين، الذين يواجهون صعوبة في تأمين احتياجاتهم اليومية لعائلاتهم.

ويقول المهندس المدني أحمد لموقع تلفزيون سوريا: " إن رواتب المهندسين لا تكفي لتغطية إيجار المنزل، وفواتير الكهرباء والماء وأسعار المواد الغذائية"، مشيرا إلى أن العمل بعد ساعات الدوام النظامي هو قرار إجباري وليس خيارا ترفيهيا.

وأما سامي" خريج حقوق" يقول" لم تمكني الظروف من التدريب والعمل في مكتب محام لأني لا أستطيع تأمين أجور المواصلات يوميا، لذلك أتدرب 3 أيام في الأسبوع (الأحد، والإثنين، والثلاثاء) وباقي الأيام أذهب للعمل في ورشة دهان أو بناء على حسب الموجود".

ويضيف" بعد سنوات عدة من الدراسة لم أعمل بشهادتي بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد، أشعر بالتعب الشديد من العمل في أعمال البناء ولكن لا خيار لدي".

سميرة معلمة مدرسة تقول: " أعمل بعد دوام المدرسة مباشرة في سوبر ماركت قريب من منزلي للساعة السابعة مساء، لكي أستطيع تأمين القليل من احتياجات أطفالي فراتب المدرسة لا يكفي إلا لدفع الفواتير فقط، وفي أغلب الأحيان الرواتب تتأخر ولا نقبض في أول الشهر، وأحيانا ننتظر شهران وثلاث ولكن صاحب المنزل لا ينتظر لدفع الإيجار 3 أشهر.

وتضيف المعلمة أن الواقع سيء جدا، ولا يمكن إغماض الأعين عنه من قبل الحكومة أكثر من ذلك".

تقول المرشدة الاجتماعية ضحى سليمان لموقع" تلفزيون سوريا" إن مشهد عمل حاملي الشهادات الجامعية تطور في السنوات الأخيرة، وأصبح مشهد محزن وينذر بالخطر على الفرد السوري والمجتمع بشكل كبير.

وتوضح سليمان قائلة" بعد أن كانت الشهادة الجامعية تعتبر بوابة لمستقبل مستقر ووظيفة مرموقة، بات كثير من الخريجين اليوم مضطرين للعمل بعد الدوام الرسمي، في مجالات بعيدة تماماً عن اختصاصهم، وذلك لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة".

وتشير إلى أن هذه الظاهرة تتسبب في تراجع قيمة التعليم فعندما لا تؤدي الشهادة إلى وظيفة مناسبة، يشعر الخريج بالإحباط، مما قد يؤثر على الأجيال القادمة ويضعف رغبتهم بالتعليم.

ومن الناحية النفسية تقول سليمان أن الضغط النفسي كبير جدا على الفرد السوري فهو عاش 14 عاما من الحرب والتهجير ومع ذلك استمر في التعليم وكسب الشهادات وأصبح اليوم يشعر أنها بلا فائدة، وتضيف أن العمل لساعات طويلة في أكثر من وظيفة يؤدي إلى الإرهاق والتوتر، ويؤثر سلباً على الصحة النفسية.

وتشرح أيضا أن القيم والمبادئ لدى الفرد والمجتمع السوري تغيرت بشكل سلبي، وتحوّل التفكير من البحث عن وظيفة تناسب الاختصاص إلى القبول بأي عمل يحقق دخلاً، ما يعكس تحولاً في أولويات المجتمع.

وتشير إلى أن العمل فقط لشراء الاحتياجات اليومية يؤخر في عملية الاستقرار الأسري، فإن ضعف الدخل يدفع الكثير من الشباب إلى تأجيل الزواج أو الاستقرار.

ويشار إلى أنه نتيجة للواقع الاقتصادي السيء، خرج بائعو البسطات في مظاهرة أمام مبنى المحافظة بدمشق يوم الجمعة الماضية تحت شعار" بدنا ناكل بدنا نعيش"، احتجاجا على الواقع المعيشي والقرارات الحكومية الأخيرة.

كذلك دعا ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في المدن الكبرى كدمشق وحلب للتظاهر يوم الجمعة القادمة تحت ذات الشعار" بدنا ناكل بدنا نعيش"، وتعكس الدعوات حالة الاحتقان في الشارع السوري إثر تردي الوضع المعيشي والخدمي.

والجدير ذكره أن اضطرار حاملي الشهادات للعمل بعد الدوام في سوريا ليس خياراً، بل هو حالة إجبارية فرضها الواقع الاقتصادي السيء، وبينما يحاول الأفراد التكيف مع هذا الواقع والعمل بأشغال شاقة بعد سنوات من الدراسة والتعليم، تبقى الحاجة ملحة لإصلاحات اقتصادية حقيقية تعيد التوازن إلى سوق العمل، وتمنح التعليم قيمته الفعلية كأداة للتقدم والاستقرار.

وبحسب منظمة العمل الدولية، بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة 37.

9 في المئة في عام 2024، حيث قُدّر بـ62.

8 في المئة للرجال، مقابل 13.

3 في المئة فقط للنساء.

كما ارتفع معدل البطالة إلى 13 في المئة في العام نفسه، منها 24.

7 في المئة بين النساء و31.

5 في المئة بين الشباب.

وتشير هذه المعدلات المرتفعة إلى نقص واضح في فرص العمل المنتجة، وفق المنظمة.

وتضيف أن الصراع والاضطرابات الاقتصادية، إلى جانب تراجع التقدم في التعليم والإنتاجية، أسهمت في تشكيل سوق عمل يعاني من نقص في فرص العمل اللائق.

وبالنسبة للعاملين، يعمل كثير منهم في القطاع غير المنظم أو في أعمال فردية لحسابهم الخاص.

وتشير التقديرات إلى أنه في عام 2024، كان نحو ربع العاملين يعيشون في أسر يقل دخلها عن خط الفقر البالغ 2.

15 دولار يوميا وفق تعادل القوة الشرائية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك