القدس العربي - معاريف..الحل الوحيد: إخضاع نتنياهو بتردد ترامب.. وسقوطه في الانتخابات المقبلة وكالة سبوتنيك - نائب لبناني سابق: لبنان لا يزال تحت النار وإسرائيل لا تتجاوب مع الإدارة الأمريكية Euronews عــربي - وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وغذائية.. أسراب "الجراد المغربي" تجتاح شرق إيران الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران
عامة

غموض وجرائم معلّقة في رواية جزائرية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

من يقرأ رواية" أغالب مجرى النهر" (هانشيت أنطوان، بيروت، 2025) للجزائري سعيد خطيبي، الفائزة أخيراً بالجائزة العربية للرواية العالمية 2026، يعيش في صلب أحداث وتفاصيل مرتبطة بعالم الجريمة والبوليس والتحق...

ملخص مرصد
فازت رواية "أغالب مجرى النهر" للكاتب الجزائري سعيد خطيبي بالجائزة العربية للرواية العالمية 2026. تدور أحداث الرواية حول الطبيبة عقيلة تومي، التي تعيش في عالم من الجرائم والغموض، بدءاً من مقتل زوجها مخلوف بتهمة التسميم وصولاً إلى تفاصيل حياتها الشخصية وعلاقاتها المعقدة. تستعرض الرواية المجتمع الجزائري خلال التسعينيات من خلال سرد متقاطع بين الماضي والحاضر، مستعرضة قضايا اجتماعية وسياسية من خلال شخصياتها.
  • فازت رواية "أغالب مجرى النهر" للكاتب الجزائري سعيد خطيبي بالجائزة العربية للرواية العالمية 2026
  • تدور أحداث الرواية حول الطبيبة عقيلة تومي وغموض مقتل زوجها مخلوف بتهمة التسميم
  • تستعرض الرواية المجتمع الجزائري في التسعينيات من خلال سرد متقاطع بين الماضي والحاضر
من: سعيد خطيبي (كاتب)، عقيلة تومي (شخصية رئيسية)، مخلوف (زوج عقيلة) أين: الجزائر

من يقرأ رواية" أغالب مجرى النهر" (هانشيت أنطوان، بيروت، 2025) للجزائري سعيد خطيبي، الفائزة أخيراً بالجائزة العربية للرواية العالمية 2026، يعيش في صلب أحداث وتفاصيل مرتبطة بعالم الجريمة والبوليس والتحقيق والخيانة والنيات المضمرة، إذ تتوالى الأحداث وتتشابك في طول مجرى الرواية (ونهرها) البالغ 288 صفحة، ويتفاعل القارئ مع شخصيات تتقاطع مصائرها في حلبة بطلة الرواية (وعائلتها) الطبيبة عقيلة تومي، ومن ذلك تفاصيل من حياة أخيها الممرّض ميلود الذي نكتشف مع تقدّم القراءة أنّه أخ غير شرعي، وزوجها مخلوف الذي يموت ميتةً مركّبةً في حادث سيارة، ولكنّ التشريح يكشف أنّه قد سُمّم، فتتهم زوجته بقتله، وكان قتله بالنسبة إليها رغبة.

عالم من الجرائم تنشغل به الرواية، فنقرأ في إحدى الصفحات على لسان" الراوي/ الطبيبة" فقرة تختزل عالم الرواية المبني على الغموض والجريمة: " هذه المرّة السادسة التي يقتل فيها رجل زوجته منذ مطلع العام.

من يعجز عن الانتصاب يقتل زوجته، من يرتبط بعشيقة يقتل زوجته، من يطلّق يقتل زوجته، من يفقد عمله يقتل زوجته، من يتشاجر مع جاره يقتل زوجته، من يخسر في القمار يقتل زوجته، وأنا أودّ أن أقتل زوجي".

تبدأ الطبيبة من السجن بسرد حياتها المتقلّبة من حال إلى حال، وحنينها إلى ابنتها مينة، ثم حديثها الطويل مع المحقّق الشاب، لتنتقل إلى سرد فصول متقاطعة من حياتها وذكرياتها في سياق علاقاتها السابقة حين كانت تبحث عن زوج المستقبل، ولكنّها تصدم بأنّ الرجال لا يقصدون سوى الغرام العابر، الأمر الذي اضطرها إلى القبول بزواج على الطريقة التقليدية.

من ذلك قصّتها مع" ثامر" الذي تتذكّر طعم القهوة من قبلتها الأولى معه قبل أن يبتلعه السجن بسبب اقترافه السرقة، ثم يُفرج عنه" عندما صار الشاذلي بن جديد رئيساً للبلد"، وظلّ الوصال الخجول قائماً بينهما.

ثم قصصها مع المرضى طبيبةً، فتكشف لنا هذه الذكريات تفاصيل الهامش الجزائري وخلفيات حياة مرضى من مختلف الفئات الاجتماعية يقصدون الطبيبة المشهورة، حتى إنّ المحقّق نفسه سبق أن جاء بأمّه من أجل العلاج عند هذه الطبيبة.

لم تكن علاقة الطبيبة بزوجها علاقة زوجين طبيعيين بقدر ما كانت قائمةً على التنافر الخفي، وهو ما جعل الأمّ (المعروفة بتوزيع حبوب السمّ أو هذا ما ستشير إليه الرواية من دون تصريح) تتدخّل لإنهاء عذابات ابنتها.

وتتحرّك أحداث الرواية في مسرح غريب يتعلّق باجتثاث أعين الموتى لبيعها للمرضى، وكان زوجها مخلوف، الطبيب المسؤول عن مشرحة موتى مستشفى العاصمة، من يوفّر ظروف هذه العمليات الملتبسة، في مهمّة ظاهرها مساعدة الأحياء (الأبقى من الموتى)، ولكنّ باطنها تجارة أعضاء، إذ يقبض ثلاثة أرباع ثمنها من القاطنين في أحياء الميسورين مثل حي الغارديان، حيث يعيش" من تيسَّر ماله وعلا نسبه"، كما جاء في الرواية.

لا يقدّم السارد تفاصيل شخصيته الرئيسة إلا عبر أحداث متوالية، محيطها فضاء الجزائر عشية فترة العشرية السوداء في التسعينيّات، كما أنّ أرضيتها الثقافية تتوزّع على محيط المغرب العربي بكامله من خلال مفردات من قبيل" البغرير" و" الكسكس"، أو أعلام معروفة من أمثال فرقة ناس الغيوان عبر دندناتهم التي تلامس حافَات القاع الاجتماعي والألم العربي: " من كثر الظلم والتقتيل.

ما بقى أمان.

".

تتداخل في الرواية أيضاً تفاصيل زمنَين.

زمن التسعينيّات وزمن المقاومة ضدّ الاستعمار الفرنسي، مع كشف تفاصيل كثيرة، وإن جاء بعضها في السياق الطبّي، مثل المطبّبة" قمرة" (أمّ الساردة) التي تكفّلت بتزويد فدائيات بأقراص سامّة في سنوات الحرب، يبتلعنها إن جرى اعتقالهن وفشلن في مقاومة التعذيب".

وهناك أيضاً سيرة الأب المتّهم بخيانة أفراد المقاومة.

إذن، استثمر السارد وضع الطبيبة ومحيطها العائلي ليفتح نوافذ على مختلف أنماط المجتمع، لتسليط الضوء (في ما يشبه صفحات الحوادث) على جرائم متعدّدة في الحياة الجزائرية العامة.

" أغالب مجرى النهر" هي الرواية الجزائرية الثانية التي فازت بالجائزة العربية للرواية العالمية.

وللمصادفة، جاءت في سياق الحرب الجارية، كما جاءت" الديوان الإسبرطي" لعبد الوهاب عيساوي التي فازت في 2020 في غضون جائحة كورونا، إذ لم يُقَم" حفل حي" لإعلان الفائز، تماماً كما حدث في هذه الدورة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك