وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية - الجمعة 5 يونيو 2026 CNN بالعربية - علماء يكتشفون بالصدفة خيار بحر يتمتع بأنسجة "خالدة" لا تموت فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: ترامب سيحضر المباراة الثالثة في نيويورك روسيا اليوم - إصلاحها يحتاج عاماً كاملاً.. سي إن إن تنقل شهادات وتفاصيل جديدة عن حريق "جيرالد فورد" (فيديو) روسيا اليوم - تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب سويس إنفو - الحياد السويسري: لماذا تراجعت سويسرا عن فرض عقوبات على أوكرانيا؟ قناة التليفزيون العربي - أكثر من 150 غارة في ليلة واحدة.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية في جنوب لبنان فرانس 24 - شركة أنثروبيك تقترح وقفا مؤقتا لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي قبل خروجها عن سيطرة الإنسان العربي الجديد - الرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الاثنين سكاي نيوز عربية - في تقرير سري.. مخاوف نووية "كامنة" في إيران
عامة

هل نحن أمام نقد أم محاكمة فكرية؟

سودانايل الإلكترونية
2

تفتح أطروحة الدكتور عبد الله علي إبراهيم الموسومة بـ -حرب الحداثيين للظلام بالظلام جبهة جديدة من الجدل الفكري حول طبيعة الخطاب السياسي السوداني المعاصرفالمقال ينطلق من فرضية مثيرة للجدل؛ تتهم التيار...

ملخص مرصد
تثير أطروحة الدكتور عبد الله علي إبراهيم جدلاً فكرياً حول الخطاب السياسي السوداني المعاصر، متهمة التيارات الحداثية بافتقاد الضبط المنهجي لمفاهيم الدولة والجيش ومشروعية العنف. يتناول المقال نقداً نظرياً يستند إلى مفاهيم فيبر وماركس، لكنه يتعرض لثغرات منهجية وانحيازات تاريخية بحسب المؤلف. يدعو المقال إلى حوار وطني رصين يتجاوز لغة الإدانة الجماعية والتعميمات.
  • أطروحة عبد الله علي إبراهيم تتهم الحداثيين بافتقاد الضبط المنهجي لمفاهيم الدولة والعنف
  • المقال ينتقد التيارات المدنية لعنف الدولة لكنه يخضع لنقد منهجي بحسب المؤلف
  • أزمة الدولة السودانية ليست حكراً على تيار دون غيره بحسب أطروحة إبراهيم
من: الدكتور عبد الله علي إبراهيم أين: السودان

تفتح أطروحة الدكتور عبد الله علي إبراهيم الموسومة بـ -حرب الحداثيين للظلام بالظلام جبهة جديدة من الجدل الفكري حول طبيعة الخطاب السياسي السوداني المعاصرفالمقال ينطلق من فرضية مثيرة للجدل؛ تتهم التيارات الحداثية بالوقوع في فخ “السيولة الاصطلاحية” وافتقاد الضبط المنهجي لمفاهيم مركزية كالدولة، والجيش، ومشروعية العنفلكن، وبينما يقدم المقال حفراً نظرياً مهماً، فإن إخضاعه لمبضع النقد يكشف عن ثغرات منهجية وانحيازات تاريخية تستدعي الوقوف عندهاأولاً – فيبر وماركس.

هل الأزمة في “المفهوم” أم في “الشرعية”؟يتكئ المقال على التحديدات الكلاسيكية لماكس فيبر وكارل ماركس حول احتكار الدولة للعنف.

بيد أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في “جهل” الحداثيين بهذه التعريفات، بل في محاولة المقال القفز فوق التمييز الفيبري الحاسم بين “الاحتكار” و“المشروعية”إن نقد التيارات المدنية لعنف الدولة ليس إنكاراً لوجودها، بل هو اشتباك مشروع مع سؤال السلطة متى يتحول العنف من أداة لحماية العقد الاجتماعي إلى وسيلة للقمع العاري؟ لذا، فإن اختزال هذا النقد في خانة “عدم ضبط المصطلحات” يبدو تبسيطاً مخلاً لجوهر الصراع على الشرعيةثانياً – فخ التعميم وانتقائية الذاكرة التاريخيةيعود المقال بذاكرتنا إلى حقبة “مايو” وجعفر نميري، ليدلل على تورط الحداثيين في “أدلجة الدولة” , ورغم أن هذه الإشارة تملك سنداً تاريخياً، إلا أن تعميمها كسمة ملازمة لهذه التيارات يفتقر للدقة المنهجيةفالتحليل الرصين يفرض علينا رصد التحولات والمراجعات الفكرية العميقة التي طرأت على هذه القوى.

كما أن التركيز على تجربة “مايو” مع إغفال تام لتجربة “الأخونة” الشاملة للدولة في عهد الإسلاميين، يُنتج قراءة عوراء للتاريخ السياسي السوداني، ويجعل من النقد أداة للإدانة لا للفهمثالثاً – الإصلاح المؤسسي لا “التفكيك العدمي”يذهب المقال بعيداً في استنتاج مفاده أن الخطاب الحداثي يسعى لتسريح مؤسسات الدولة , وهنا يختلط “النقد الجذري” بـ “الدعوة للتفكيك”إن أدبيات الحراك المدني السوداني، في معظمها، لا تطالب بـ “حل الدولة”، بل بـ “إعادة هندستها”؛ عبر تعزيز الطابع المدني، وإصلاح العقيدة العسكرية، وبناء مؤسسات تعبر عن التنوع الاجتماعيإن الخلط بين الرغبة في “الترميم” والاتهام بـ “الهدم” هو مغالطة تضعف من القيمة التحليلية للأطروحةرابعاً- ثنائية التحالفات.

الاتهام بلا دليليقحم المقال التيارات الحداثية في معادلات ثنائية تربطها بقوى عسكرية معينة، وهو طرح يفتقر إلى البينة الموثقة.

ففي مشهد سوداني شديد السيولة والتعقيد، يتسم الحراك الحداثي بتعددية واسعة وتناقضات داخلية تمنع وضعه في سلة تحالفات واحدةإن إطلاق مثل هذه الاستنتاجات الكلية دون معطيات ملموسة يحول التحليل من فضاء “النقد الأكاديمي” إلى فضاء “السجال السياسي”خامساً – بلاغة “الظلام” وهشاشة التوصيفينتهي المقال بوصف جذّاب بلاغياً وهو خوض “حرب الظلام بالظلام” , ورغم بريق هذه الاستعارة، إلا أنها تظل حكماً قيمياً أكثر منها أداة تحليليةمثل هذه التوصيفات النهائية تغلق أبواب الحوار، وتختزل التعدد الفكري في أحكام مطلقة (أبيض/أسود)، مما يفقد الخطاب النقدي قدرته على التفكيك الهادئ لتعقيدات الواقعإن قراءة أطروحة “حرب الظلام بالظلام” تضعنا أمام الحقيقة المرة هي أزمة الدولة في السودان ليست حكراً على تيار دون غيرهو الأزمة الحقيقية تكمن في غياب إطار وطني جامع لتعريف وظائف الدولة وحدودهاالنقد الحقيقي والمثمر هو الذي يتجاوز لغة “الإدانة الجماعية” والتعميم، ليعترف بتعقيد الواقع ويفتح مسارات لحوار وطني رصين، يعيد للدولة هيبتها وللمواطن حقوقه، بعيداً عن صراعات “الظلام” المتخيلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك