العربي الجديد - عندما يحذّر البابا من تطوّر في الذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - حالة جلدية شائعة قد تتحول إلى سرطان العربي الجديد - هنا القاهرة: إكرام الضيف لعن الطوفان Independent عربية - سكان شمال إسرائيل يشككون بجدوى اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان التلفزيون العربي - سلاح أميركي جديد لمواجهة المسيّرات الرخيصة.. ماذا نعرف عن قدرات ماديس؟ العربي الجديد - من بن علي إلى سعيّد..هل يعيد التاريخ نفسه في تونس؟ العربي الجديد - هل يتغيّر التمسّك بالقناعات؟ قناة الغد - أميركا تسابق الزمن لاحتواء انتشار طفيل آكل للحوم روسيا اليوم - الضباب ليس مجرد قطرات ماء.. دراسة تكشف عن ملايين الكائنات الحية التي تعيش فيه قناة الجزيرة مباشر - مجلس النواب يقيد صلاحيات الرئيس الأمريكي بشأن حرب إيران وترمب يهاجم القرار
عامة

تحول نوعي العلوم الحيوية الذكاء الاصطناعي هندسة البروتينات

 الشرق للأخبار
1

نجح علماء في توظيف الذكاء الاصطناعي لإعادة هندسة البروتينات بطرق أكثر دقة وسرعة، ما يمثل تحولاً نوعياً في مجال العلوم الحيوية.وصمم جينيفر ليستجارتن، وهانلون جيانج، الباحثان بقسم الهندسة الكهربائية و...

ملخص مرصد
نجح علماء في استخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة هندسة البروتينات بدقة وسرعة غير مسبوقة، ما يمثل تحولاً نوعياً في العلوم الحيوية. وأفادت دراسة نشرتها دورية Science أن هذه التقنية تسرع تطوير أدوية مبتكرة وتحسين التطبيقات الصناعية والغذائية. وقال الباحثون إن الذكاء الاصطناعي أصبح القوة الدافعة لإعادة تشكيل هندسة البروتينات من جذورها.
  • نجح علماء في إعادة هندسة البروتينات باستخدام الذكاء الاصطناعي بدقة وسرعة.
  • أفادت دراسة في Science أن التقنية تسرع تطوير أدوية وتطبيقات صناعية وغذائية.
  • قال الباحثون إن الذكاء الاصطناعي أصبح القوة الدافعة في هندسة البروتينات.
من: جينيفر ليستجارتن، هانلون جيانج (باحثان بجامعة كاليفورنيا) أين: جامعة كاليفورنيا (الولايات المتحدة)

نجح علماء في توظيف الذكاء الاصطناعي لإعادة هندسة البروتينات بطرق أكثر دقة وسرعة، ما يمثل تحولاً نوعياً في مجال العلوم الحيوية.

وصمم جينيفر ليستجارتن، وهانلون جيانج، الباحثان بقسم الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر بجامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة، جزيئات حيوية بوظائف محددة خلال وقت قياسي، وهو الأمر الذي يفتح آفاقاً واسعة لتطوير أدوية مبتكرة وتحسين التطبيقات الصناعية والغذائية.

وأفادت الدراسة التي نشرتها دورية Science بأن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل هندسة البروتينات على نحو غير مسبوق، معززاً قدرة العلماء على تصميم جزيئات حيوية بوظائف دقيقة خلال وقت قياسي، في تطور يتوقع أن يحدث نقلة نوعية في مجالات الطب والصناعة الحيوية ويسرع وتيرة الابتكار العلمي عالمياً.

وقال الباحثون إن مجال هندسة البروتينات يشهد تحولاً جذرياً تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي، فبعد سنوات طويلة من الاعتماد على التجارب المخبرية البطيئة والنماذج التقليدية، وأصبح بالإمكان اليوم تسريع تصميم البروتينات وتحسين خصائصها باستخدام أدوات رقمية قادرة على تحليل كميات هائلة من البيانات والتنبؤ بالنتائج بدقة غير مسبوقة.

وتعد البروتينات حجر الأساس في جميع العمليات الحيوية داخل الكائنات الحية، إذ تتحكم في وظائف أساسية مثل التمثيل الغذائي، وتنظيم الجينات، وبناء الخلايا.

ولهذا، فإن القدرة على تعديل هذه البروتينات أو تصميم أخرى جديدة تمنح العلماء إمكانيات واسعة، بدءاً من تطوير أدوية أكثر فعالية، وصولاً إلى ابتكار محاصيل زراعية تقاوم الظروف البيئية القاسية، وحتى إنتاج مواد صناعية حيوية منخفضة التكلفة.

اعتمد العلماء على منهجين رئيسيين في هذا المجال؛ الأول هو" التطور الموجه" الذي يحاكي آلية التطور الطبيعي من خلال إدخال طفرات متكررة على البروتينات واختيار الأفضل منها عبر تجارب مخبرية مكثفة، أما الثاني فهو" التصميم الحاسوبي" الذي يستند إلى نماذج فيزيائية وكيميائية لتوقع شكل البروتين وسلوكه؛ غير أن هذين النهجين كانا يواجهان تحدياً جوهرياً يتمثل في ضخامة عدد الاحتمالات الممكنة لتركيبات البروتينات، وهو عدد يفوق بكثير قدرة التجارب أو الحواسيب التقليدية على استكشافه بشكل كامل.

ومع دخول الذكاء الاصطناعي، تغيرت هذه المعادلة بشكل ملحوظ إذ أصبحت النماذج الحديثة قادرة على استكشاف هذا الفضاء الهائل بطرق ذكية، من خلال اقتراح تعديلات دقيقة ومدروسة على تسلسل الأحماض الأمينية، والتنبؤ بخصائص البروتين قبل تصنيعه فعلياً.

ويقلل هذا التطور من الحاجة إلى التجارب العشوائية، ويوفر الوقت والموارد، ويزيد من فرص الوصول إلى نتائج ناجحة.

وتعتمد هذه النقلة النوعية على ما يعرف بالنماذج التوليدية، وهي أنظمة ذكاء اصطناعي يمكنها" ابتكار" بروتينات جديدة بالكامل، وليس فقط تحسين نماذج موجودة؛ وتتعلم هذه النماذج من قواعد بيانات ضخمة تحتوي على ملايين البروتينات، وتستخدم هذه المعرفة لتصميم تسلسلات جديدة تحقق خصائص محددة، مثل زيادة الاستقرار أو تحسين النشاط الحيوي أو القدرة على الارتباط بجزيئات معينة.

وساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين القدرة على التنبؤ ببنية البروتين ثلاثية الأبعاد، وهي خطوة أساسية لفهم وظيفته، فالعلاقة بين شكل البروتين ووظيفته معقدة للغاية، وكانت تمثل تحدياً كبيراً لسنوات طويلة، أما الآن، فقد أصبح بالإمكان توقع هذه البنية بدقة عالية، ما يفتح الباب أمام تصميم بروتينات بوظائف مخصصة.

وتتيح هذه التقنيات للعلماء الجمع بين أكثر من هدف في آن واحد، مثل تصميم بروتين يتمتع بالثبات والفعالية معاً، أو قادر على العمل في ظروف بيئية معينة، كما يمكن استخدامها لتطوير" مكتبات" من البروتينات المرشحة، يجري اختبارها لاحقاً في المختبر، ما يزيد من فرص العثور على حلول فعالة في وقت أقصر.

ورغم هذه التطورات، لا تزال هناك تحديات قائمة، فدقة النماذج تعتمد بشكل كبير على جودة البيانات المتاحة، كما أن بعض التطبيقات، مثل تصميم إنزيمات جديدة لتفاعلات كيميائية معقدة، تتطلب فهماً عميقاً على المستوى الذري لا يزال يمثل تحدياً؛ كذلك، تبقى الحاجة قائمة للتحقق التجريبي من نتائج النماذج، إذ لا يمكن الاعتماد على التنبؤات وحدها دون اختبار عملي.

ويقول العلماء إن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة في هندسة البروتينات، بل أصبح قوة دافعة تعيد تشكيل هذا العلم من جذوره، وتفتح الباب أمام عصر جديد من الابتكار الحيوي القائم على التصميم الذكي والدقيق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك