الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 20 فبراير شباط 2026.
تصوير: كيفن لامارك - رويترز قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت فرض حصار على إيران، مؤكدا أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، ومشددا على أن الولايات المتحدة «ستحصل على المواد النووية داخل إيران».
وأضاف ترمب أن إيران لم توافق حتى الآن على التخلي عن برنامجها النووي، لكنه أشار إلى أن الطرف الآخر تواصل مع واشنطن ويُبدي رغبة قوية في إبرام اتفاق، لافتاً إلى تلقي اتصال «من الأشخاص المناسبين» صباح اليوم بشأن الملف الإيراني.
وأوضح أن هناك عدة دول عرضت الوساطة، وأن اجتماعات ستُعقد معها غداً لبحث سبل التوصل إلى اتفاق، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الرئيس الصيني يرغب في رؤية نهاية لهذه الأزمة.
مضيق هرمز وفي سياق متصل، قال ترمب إن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز أمس، في إشارة إلى استمرار حركة الملاحة رغم التوترات، مشيداً بأداء نائبه جيه دي فانس في التعامل مع الملف الإيراني.
وعلى صعيد آخر، أكد ترمب أنه لن يعتذر لبابا الفاتيكان، كما هاجم كوبا واصفاً إياها بأنها «دولة فاشلة» تعاني من مشكلات كبيرة وارتفاع معدلات الجريمة، مضيفاً أنه «قد يتم التوجه إليها بعد الانتهاء من الملف الإيراني».
الحصار البحري وانقضى عند الساعة الثانية بعد ظهر الاثنين بتوقيت غرينيتش، الموعد الذي حددته الولايات المتحدة لبدء فرضها حصارا على موانئ إيران، عقب فشل المباحثات بينهما الرامية الى وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
ومن جانبه قال، أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحري.
وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحفي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».
ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل إيران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط.
أسعار النفط وارتفعت أسعار النفط عند استئناف التداولات اليوم في ظل غياب أي مؤشرات على إعادة فتح مضيق هرمز سريعا لتخفيف أسوأ اضطراب في الإمدادات على الإطلاق.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط، أغلقت إيران المضيق فعليا أمام جميع السفن باستثناء سفنها، قائلة إن السفن لن يُسمح لها بالمرور إلا تحت سيطرتها ومقابل رسوم.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيحظر الآن السفن الإيرانية أيضا وأي سفن دفعت رسوما لطهران.
وقالت دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي منها بريطانيا وفرنسا إنها لن تنجر إلى الحرب بالمشاركة في الحصار، وشددت بدلا من ذلك على ضرورة إعادة فتح الممر الذي يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
ويواجه وقف إطلاق النار الذي أنهى ستة أسابيع من الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية تهديدا مع تبقي أسبوع واحد فقط على انتهائه، وذلك بعد أن قالت واشنطن إن طهران رفضت مطالبها في محادثات إسلام اباد، وهي المحادثات الأعلى مستوى بين الجانبين منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية أمس الأحد إن الحصار سيبدأ الساعة 10 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1400 بتوقيت جرينتش) وسيتم "تطبيقه بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان".
وتشير بيانات من مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلتين مرتبطتين بإيران، هما (أورورا) و(نيو فيوتشر)، غادرتا المضيق محملتين بالمنتجات النفطية والديزل اليوم قبل وقت قصير من دخول الحصار الأمريكي حيز التنفيذ.
ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن متحدث عسكري إيراني قوله إن أي قيود أمريكية على السفن في المياه الدولية غير قانونية وبمثابة "قرصنة".
وأضاف المتحدث أنه في حال تعرض الموانئ الإيرانية للتهديد، فلن ينعم أي ميناء في الخليج أو خليج عمان بالأمن.
وقف إطلاق النار وفي وقت سابق، قال الحرس الثوري الإيراني إن أي سفن عسكرية تقترب من المضيق ستُعامل على أنها تنتهك وقف إطلاق النار.
ولا تزال واشنطن تأمل في أن تسعى طهران إلى السلام وإلى فرصة لبدء إعادة الإعمار بعد الأضرار التي أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية التي أشعلت اضطرابات داخلية قبل الحرب.
وسيواصل وسطاء من باكستان ومصر وتركيا محادثاتهم مع الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، في محاولة لتقليص الفجوات المتبقية والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بحسب مصدر إقليمي ومسؤول أميركي.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل اعتقاد جميع الأطراف بأن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا، إذ يأمل الوسطاء أن يتيح تضييق هوة الخلافات عقد جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 أبريل/نيسان، طبقا لما نشره موقع أكسيوس اليوم الإثنين.
وفي السياق، قال مصدران إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس استئناف الضربات العسكرية إذا لم يدفع الحصار البحري الأميركي إيران إلى تغيير موقفها.
وأضافت المصادر أن الأهداف المحتملة قد تشمل بنى تحتية سبق أن هدد ترمب باستهدافها قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وأوضح مسؤول أميركي أن الحصار، شأنه شأن قرار واشنطن الانسحاب من المحادثات في باكستان، يُعد جزءًا من المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أن ترمب يسعى إلى منع إيران من استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط خلال المحادثات.
وقال المصدر الإقليمي: «لسنا في طريق مسدود بالكامل.
الباب لم يُغلق بعد.
الجانبان يساومان.
إنه أشبه بسوق للمساومة».
لن نشارك في الحصار جهود باكستان ومصر وتركيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك