أمر قاض تونسي اليوم الثلاثاء بإيداع شوقي الطبيب، الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد ورئيس عمادة المحامين الأسبق، السجن على ذمة التحقيق، في خطوة يقول منتقدون إنها تعمق المخاوف من حملة متصاعدة تستهدف شخصيات سياسية وحقوقية بارزة في البلاد.
ونقلت وكالة" رويترز" عن رئيس عمادة المحامين التونسيين بوبكر بن ثابت أن" إصدار قرار إيداع الطبيب السجن يحتوي على خرق للإجراءات وشكل آخر من التنكيل به".
ووفق الوكالة، قال مصدر قضائي إن القضية تتعلق بشبهات وتجاوزات خلال فترة رئاسته للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، التي تم حلها لاحقًا من قبل الرئيس قيس سعيد في 2021.
وكان سعيد قد حلّ البرلمان المنتخب في نفس العام وبدأ الحكم بالمراسيم، وهي خطوة وصفتها المعارضة بأنها انقلاب.
وفي عام 2022، حلّ رئيس الجمهورية المجلس الأعلى للقضاء وعزل عشرات القضاة.
ويقول سعيد إن هذه الإجراءات قانونية وتهدف إلى مكافحة الفساد المستشري في أوساط النخب السياسية.
وقال الطبيب يوم الأحد إن القضية الجديدة تأتي في إطار حملة تستهدفه.
وكان قد مُنع سابقًا من السفر.
ويأتي قرار سجن شوقي الطبيب بعد يوم من صدور أحكام بحق شخصيات أخرى في قضايا منفصلة، من بينها الحكم بالسجن خمس سنوات على مالك قناة" الحوار" التونسي سامي الفهري في قضايا مالية، والحكم بالسجن 18 شهرًا على المحامية والمعلقة الإعلامية سنية الدهماني بسبب تصريحات إعلامية.
وفي الشهر الماضي، قضت محكمة أخرى بسجن الصحفي غسان بن خليفة لعامين، وهي خطوة وصفتها نقابة الصحفيين بأنها جزء من" هجوم ممنهج" على حرية التعبير.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، تم سجن قادة أبرز أحزاب المعارضة في تونس، إلى جانب عديد السياسيين والصحفيين والنشطاء ورجال الأعمال، بتهم تشمل التآمر على أمن الدولة، وتبييض الأموال، أو الفساد المالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك