تسبب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية» في حالة من الخوف والارتباك بين عناصرها حول العالم، بعدما تأكد أنصارها من أن المجتمع الدولي بدأ يتخلى عنهم، لتصبح الجماعة منبوذة دوليًا.
ومع حلول عام 2026، تشهد الجماعة تراجعًا غير مسبوق في نفوذها وشعبيتها على المستويين الإقليمي والدولي، بعد أن انتقلت من مرحلة الانحسار السياسي إلى مرحلة الحصار القانوني والأمني الشامل.
حظر جماعة الإخوان عالميًاوفي أغسطس، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الإخوان المسلمين يمثلون مصدر قلق بالغ، وقد أشار بعض المؤيدين لتصنيفٍ شامل إلى أن حكومات أخرى، كالإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر، قد اتخذت هذه الخطوة، لكن الولايات المتحدة لديها معايير قانونية أعلى ومراجعات داخلية أكثر صرامة.
وفي يناير 2026، اتخذت الإدارة الأمريكية خطوة مفصلية بتصنيف فروع جماعة الإخوان في مصر، والأردن، ولبنان كمنظمات إرهابية، مما أدى إلى تجميد أصول وممتلكات مئات الشركات المرتبطة بالتنظيم.
كما أوصت الجمعية الوطنية الفرنسية في يناير 2026 بإدراج الجماعة على قوائم الإرهاب الأوروبية، وتبع ذلك مقترح برلماني في هولندا مارس 2026 لحظر نشاط الجماعة بشكل كامل، مما يضيق الخناق على «الملاذات الآمنة» التاريخية في القارة العجوز.
التغلغل الأيديولوجي لتنظيم الإخوانوذكرت وسائل إعلام فرنسية أن فرنسا ودولا أوروبية أخرى تتحرك منذ سنوات بقلق متزايد إزاء ما تسميه التغلغل الأيديولوجي لتنظيم الإخوان المسلمين في أوروبا، واتخذت بعض الدول خطوات جدية لحظر أنشطة الجماعة، حيث أصبحت النمسا أول دولة أوروبية تحظر جماعة الإخوان المسلمين الإسلامية بموجب قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي اعتمده البرلمان النمساوي في 8 يوليو 2021.
وحظر عدد من الدول أنشطة جماعة الإخوان الوهابية أبرزهم مصر، حيث تم إعلانها جماعة إرهابية في ديسمبر 2013 عقب ثورة 30 يونيو، كما حظرت انشطتها السعودية والإمارات والبحرين في عام 2014، وكانت روسيا سابقة لحظر جماعة الإخوان عام 2003، وأقدمت الأردن على حظر أنشطة الجماعة ومصادرة أصولها عام 2025، وهناك دول أخرى مثل فرنسا والنمسا وكازاخستان، طاجيكستان، ليبيا، جزر القمر، وباراغواي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك