توقع صندوق النقد الدولي أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤًا حادًا في النمو هذا العام في ظل معاناة الدول المصدرة للنفط من تداعيات الحرب على إيران.
وخفض الصندوق توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمنطقة إلى 1.
1% في أحدث تقرير له صدر، الثلاثاء، عن آفاق الاقتصاد العالمي، أي أقل 2.
8 نقطة مئوية عن توقعاته في يناير، وفق وكالة «فرانس برس».
ومن المتوقع أن ينتعش النمو إلى 4.
8% في العام 2027.
لكن الصندوق قال إن تقديراته للعام 2027 تفترض عودة إنتاج الطاقة وحركة النقل في المنطقة إلى وضعهما الطبيعي خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأشار إلى أن هذا الافتراض ربما يحتاج إلى مراجعة إذا طال أمد الحرب.
«تحديات غير مسبوقة» أمام الشرق الأوسط وشمال أفريقياوقال نائب مديرة صندوق النقد الدولي بو لي، خلال حلقة نقاش في واشنطن: «تشهد دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديات غير مسبوقة وحالة من الضبابية الاستثنائية بشآن توقعاتها المستقبلية».
- بسبب حرب إيران.
صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3,1% في 2026- المفوضية الأوروبية تناقش خططًا لمعالجة ارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط- الحرب في الشرق الأوسط تُزيد التضخم في أميركاوأضاف: «حتى لو شهدنا عودة الإنتاج والصادرات إلى وضعها الطبيعي بحلول منتصف العام الجاري، فإن اقتصادات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونموها وتوقعات نموها متأثرة بشدة بالفعل».
وتشن الولايات المتحدة و«إسرائيل» منذ 28 فبراير الماضي حربًا منسقة على إيران التي ردت بالهجوم على «إسرائيل» والقواعد الأميركية في دول الخليج، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمنشآت طاقة رئيسية وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال بو: «بالنسبة للدول الأكثر تضررًا بشكل مباشر، سيظل إنتاجها أقل من مستويات ما قبل الحرب على المدى القريب والمتوسط».
وأسفرت الحرب عن ضغوط تضخمية وألقت بظلالها على التوقعات الاقتصادية العالمية.
وفي مطلع الأسبوع، انهارت المحادثات الأميركية ـ الإيرانية الرامية إلى إيجاد حل للصراع.
وبدأ الجيش الأميركي حصارًا على الموانئ الإيرانية على الرغم من تواصل الجهود لإبقاء الحوار مستمرًا.
السعودية أفضل حالًا من دول أخرىوقال صندوق النقد الدولي إنه خفض توقعاته للناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة بشكل كبير نتيجة تراجع الإنتاج والتصدير.
وأضاف أن درجة الخفض اعتمدت على «الأضرار التي لحقت ببنية تحتية للطاقة والنقل، فضلا عن مدى الاعتماد على مضيق هرمز وتوفر طرق تصدير بديلة».
ومن المتوقع أن تشهد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد في العالم العربي، نموًا قدره 3.
1% في العام 2026، أي أقل 1.
4 نقطة مئوية من التقديرات الصادرة في يناير.
لكن التقديرات تشير إلى أن السعودية ستكون أقل تأثرًا بالحرب من جيرانها في الخليج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك