العربي الجديد - اليمن: احتواء حريق في محطة كهرباء بمأرب بعد اشتعال أحد المولدات قناة الجزيرة مباشر - Azerbaijani Foreign Ministry: 5 of our citizens killed and 3 others injured in attacks targeting ... قناة التليفزيون العربي - إلى متى يمكن للإيرانيين المضي بمفاوضات وسط وضع اقتصادي وداخلي بحاجة للتوصل إلى اتفاق؟ قناة الغد - تزامنا مع المفاوضات.. واشنطن تشدد الخناق على إيران سياسيا واقتصاديا الجزيرة نت - "25 دقيقة فقط أمام تونس".. خطة بلجيكية خاصة لحماية الهداف التاريخي وكالة سبوتنيك - وزير تونسي سابق: منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي مرآة لفشل سياسات الحصار والتطويق وكالة الأناضول - عون: ولي العهد السعودي وعد بإعادة فتح أسواق المملكة لصادرات لبنان Euronews عــربي - "يجب سحق حزب الله".. سجال حاد داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي حول الحرب في لبنان القدس العربي - 5 فصائل عراقية ترفض التخلي عن السلاح: غبي من يثق بأمريكا CNN بالعربية - مستشار المرشد الإيراني لـCNN: أي اتفاق مع أمريكا سيتوقف على الإفراج عن "24 مليار دولار"
عامة

من حقول تونس إلى القوارير... تقطير الورد حرفة تقليدية تتوارثها النساء

وكالة سبوتنيك
وكالة سبوتنيك منذ 1 شهر
1

من حقول تونس إلى القوارير. . تقطير الورد حرفة تقليدية تتوارثها النساءفي ربيع محافظة نابل الواقعة شمالي تونس، لا تكون الحقول مجرد امتداد أخضر صامت، بل تتحول إلى فضاء نابض بالعطر والذاكرة، ومع خيوط ال...

ملخص مرصد
تحولت حقول الورد في محافظة نابل شمال تونس إلى فضاء ثقافي واجتماعي نابض، حيث تتوارث النساء حرفة تقطير الورد جيلا بعد جيل. تمارس النساء هذه الحرفة التقليدية باستخدام أجهزة نحاسية قديمة، إذ يجمعن الورد باكرا قبل أشعة الشمس ثم يقطرنه ببطء للحصول على ماء الورد الطبيعي. تعد نابل من أبرز المناطق التونسية في هذا المجال، حيث تجذب الحرفة السياح وتشكل مصدر دخل للنساء، رغم التحديات الاقتصادية.
  • حرفة تقطير الورد تتوارثها النساء في نابل شمال تونس منذ أجيال
  • الورد يُقطف باكرا ويُقطر ببطء للحصول على ماء الورد الطبيعي المركز
  • نابل تُعرف بمدينة الورد، حيث تجذب الحرفة السياح وتدر دخلاً للنساء
من: نساء نابل (حليمة وسعاد وغيرهن) أين: محافظة نابل، تونس

من حقول تونس إلى القوارير.

تقطير الورد حرفة تقليدية تتوارثها النساءفي ربيع محافظة نابل الواقعة شمالي تونس، لا تكون الحقول مجرد امتداد أخضر صامت، بل تتحول إلى فضاء نابض بالعطر والذاكرة، ومع خيوط الفجر، تبدأ نساء هذه المحافظة في.

16.

04.

2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.

img.

sarabic.

ae/img/07ea/04/0f/1112575272_0: 120: 1280: 840_1920x0_80_0_0_ac5e5b8d22d0d9782d5b2a72128fc6b7.

jpg.

webpهنا، لا يتعلق الأمر بموسم زراعي عابر، بل بطقس اجتماعي وثقافي ضارب في القدم، تتداخل فيه الحرفة بالموروث الزراعي للمدينة، والعمل اليومي بإرث العائلة، فتقطير الورد، الذي اشتهرت به محافظة نابل ليس مجرد نشاط اقتصادي، بل هو مرآة لذاكرة جماعية تتناقلها النساء جيلا بعد جيل.

تقول حليمة في حديث لـ" سبوتنيك": " الورد يجب أن يُقطف باكرا قبل أن تلامسه أشعة الشمس، إذ يكون في ذلك الوقت محافظا على رائحته وزيوته، ومن هنا تبدأ رحلة طويلة، تنتهي بقارورة صغيرة تختزل كل هذا الجهد".

ذاكرة متوارثة من الجدة إلى الحفيدةتحكي حليمة لـ" سبوتنيك" قصّتها مع الورد كما لو كانت تستعيد فصولا من كتاب عائلي قديم، تقول: " كانت جدتي تقطّر الورد في منزلها، وكذلك أمي، وقد تعلمت ذلك وأنا صغيرة، إذ كنت أراقبهما وأساعدهما".

في فناء منزلها ما تزال حليمة تستعمل" القطّار" النحاسي القديم نفسه، الذي تقول إنه يعود إلى أكثر من ستين سنة، تضع الورد في القدر، تضيف الماء، ثم تغلق الجهاز بإحكام قبل إشعال النار تحته.

العملية تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحتاج إلى دقة وصبر كبيرين، وتضيف حليمة: " لا يمكن الاستعجال في عملية التقطير، بل يجب منحها الوقت الكافي حتى يخرج ماء الورد صافيا ومركزا".

وتتابع وهي تراقب أولى قطرات ماء الورد: " هذه ليست مجرد مهنة، بل هي حكاية عائلة.

في كل مرة أبدأ فيها التقطير أشعر وكأنني أعود إلى زمن جدتي".

بالنسبة لها، لا تكمن قيمة هذه الحرفة فقط في منتوجها، بل في ما تحمله من معان ودلالات، إذ تتحول عملية التقطير إلى لحظة استحضار للذاكرة.

الورد كهوية محليةتعد محافظة نابل من أبرز المناطق التونسية التي ارتبط اسمها بتقطير الورد، حتى أصبحت تعرف بكونها" مدينة الورد".

فخلال موسم الجني، الذي يمتد عادة بين شهري أبريل/نيسان ومايو/ أيار، تتحول المنطقة إلى ورشة مفتوحة، حيث تنشط حركة الجمع والتقطير في البيوت والمعاصر التقليدية.

في هذه الفترة، لا تقتصر الحركة على الفلاحين فقط، بل تمتد لتشمل الزوار والسياح الذين يأتون لاكتشاف هذه الحرفة عن قرب، وتضيف حليمة: " يأتي كثير من الناس لمشاهدة طريقة عملنا، ويشترون ماء الورد لأنه طبيعي ولا يحتوي على أي مواد كيميائية".

نساء يصنعن العطر بطريقتهن الخاصةغير بعيد عن وسط مدينة نابل، وفي مدينة" بني خيار" المجاورة لها، تروي" سعاد" لـ" سبوتنيك"، قصة مختلفة مع الورد، لكنها لا تقل عمقا.

سعاد، وهي امرأة في الأربعين من عمرها، لم ترث الحرفة بشكل مباشر، بل عادت إليها بعد سنوات من العمل في مجالات أخرى.

وتقول: " في الأصل لم أتعلم التقطير وأنا صغيرة، لكن بعد أن تزوجت بدأت أتعلم هذه الحرفة من جارتي"، وتضيف: " في البداية كنت أرتكب العديد من الأخطاء، فكان ماء الورد يخرج خفيفا أو لا تكون رائحته قوية، لكن مع مرور الوقت تعلمت".

بالنسبة لسعاد، يمثل تقطير الورد أيضا مصدر دخل مهم لها فهي تبيع جزءا من إنتاجها في الأسواق المحلية، وتخصص جزءا آخر لطلبات خاصة، وتقول: " الناس تُقبل على شراء ماء الورد الطبيعي، خاصة في الأعراس وخلال شهر رمضان، حيث يستعمل في الحلويات وفي العطور".

وتضيف: " صحيح أنها حرفة تقليدية، لكنها يمكن أن تكون أيضا مصدرا للرزق إذا أحسن استغلالها والعمل عليها جيدا، فهذه الحرفة لا تقتصر على كونها إرثا ثقافيا، بل تحولت أيضا إلى نشاط اقتصادي يساهم في تحسين دخل العائلات، خاصة في المناطق الريفية".

الشارع المعطر.

الورد في قلب مدينة نابلوفي قلب مدينة نابل، وتحديدا في شارعها الرئيسي، يتجلى حضور الورد بشكل مختلف هنا، لا نرى الحقول ولا أجهزة التقطير، بل قوارير مصطفة بعناية، وألوان زاهية تجذب المارة، وروائح تختلط لتشكل مزيجا عطريا فريدا.

ويضيف: " الإقبال يكون كبيرا، سواء من السكان المحليين أو من الزوار، حيث يشتري الناس للاستخدام المنزلي، وللأعراس، وحتى السياح يرغبون في اقتناء قوارير صغيرة كتذكار"، مشيرًا إلى بعض التحديات، مثل" ارتفاع كلفة الإنتاج وتغيّر العادات الاستهلاكية، حيث توجد منافسة من المنتجات الصناعية، لكن الورد الطبيعي يبقى دائما محافظا على مكانته".

وبين الحقول والقوارير، وبين ذاكرة الجدات وأحلام الحفيدات، تستمر حرفة تقطير الورد في محافظة نابل التونسية كخيط غير مرئي يربط الماضي بالحاضر، هي قصة نساء يحفظن العطر في زجاجات صغيرة، لكنها في الحقيقة تحفظ تاريخا كاملا من العادات والتقاليد، وتعيد كتابته كل ربيع بنفس الشغف ونفس الرائحة.

feedback.

arabic@sputniknews.

comhttps: //cdn.

img.

sarabic.

ae/img/07e6/09/13/1067959987_214: 0: 1067: 853_100x100_80_0_0_306549f2279edd2af9c5516963804e47.

jpg.

webphttps: //cdn.

img.

sarabic.

ae/img/07ea/04/0f/1112575272_0: 0: 1280: 960_1920x0_80_0_0_55ef708be63e83bf148710d595389354.

jpg.

webpتونس, وردة, مهن, حرفة, تقارير سبوتنيك, حصري© Sputnik.

Mariam.

Gaderaمن الحقول تونس إلى القوارير.

تقطير الورد حرفة تقليدية تتوارثها النساء© Sputnik.

Mariam.

Gaderaفي ربيع محافظة نابل الواقعة شمالي تونس، لا تكون الحقول مجرد امتداد أخضر صامت، بل تتحول إلى فضاء نابض بالعطر والذاكرة، ومع خيوط الفجر، تبدأ نساء هذه المحافظة في التوافد إلى حقول الورد، يحملن سلالا تقليدية ويجمعن على مهل ورودا تفتحّت على وقع الندى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك