قناة الجزيرة مباشر - Israeli strikes on residential apartments in the Gaza Strip kill 9 Palestinians and leave others ... قناة التليفزيون العربي - تحركات إيرانية في مضيق هرمز.. المرشد يمنح وزارة الخارجية الإذن لتشكيل فريق عمل معني بالمضيق قناة الغد - مسؤول معين من جانب موسكو: مقتل 3 في هجوم أوكراني على القرم العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة العربي الجديد - شبح الهجرة الطوعية في غزة...استغلال الإنهاك الاقتصادي الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض
عامة

مؤتمر برلين للسودان "انتصار مدني" فوق رمال متحركة.. قراءة في فجوة الشرعية والميدان

سودانايل الإلكترونية
1

انطلق في العاصمة الألمانية برلين مؤتمر دولي جديد بشأن السودان، متزامناً مع دخول الحرب عامها الرابع. وبينما احتفت القوى المدنية بما اعتبرته “انتصاراً سياسياً”، وصمتت الحكومة السودانية المؤتمر بـ”الوصاي...

ملخص مرصد
انطلقت في برلين مؤتمر دولي بشأن السودان مع دخول الحرب عامها الرابع، حيث احتفت القوى المدنية بما وصفته “انتصاراً سياسياً”، بينما رفضت الحكومة السودانية المؤتمر واعتبرته “تدخلاً في السيادة”. نجحت القوى المدنية في انتزاع اعتراف دولي بدورهم عبر وثيقة مشتركة تدعو لوقف الحرب والانتقال الديمقراطي، لكنها تفتقر لأدوات إلزام الطرفين المتحاربين.
  • القوى المدنية (تحالف صمود وقوى الثورة) تعلن “انتصاراً سياسياً” في برلين بحسب الوثيقة المشتركة
  • الحكومة السودانية ترفض المؤتمر وتصفه بـ”الوصاية” على السيادة بحسب وزارة الخارجية
  • المؤتمر يفتقر لمشاركة المسلحين (الجيش والدعم السريع) مما يهدد فعالية الوثيقة الموقعة
من: القوى المدنية السودانية، الحكومة السودانية، ألمانيا أين: برلين

انطلق في العاصمة الألمانية برلين مؤتمر دولي جديد بشأن السودان، متزامناً مع دخول الحرب عامها الرابع.

وبينما احتفت القوى المدنية بما اعتبرته “انتصاراً سياسياً”، وصمتت الحكومة السودانية المؤتمر بـ”الوصاية وتجاوز السيادة” , وبين هذين الموقفين، تبرز تساؤلات جوهرية: هل كان برلين طوق نجاة حقيقي أم مجرد “مسرح سياسي” لتدوير الأزمة؟اختراق مدني أم استعادة رمزية؟نجحت القوى المدنية (تحالف صمود وقوى الثورة) في انتزاع اعتراف دولي متجدد بدورها عبر “الوثيقة المشتركة” التي تدعو لوقف الحرب والانتقال الديمقراطيلكن التحليل الدقيق يرى أن هذا ليس انتصاراً ميدانياً، بل هو إعادة تموضع استراتيجي.

فالنصر الحقيقي يتطلب وقفاً لإطلاق النار، وهو ما لم يحدثالوثيقة المدنية، رغم أخلاقيتها، تعاني من “ضعف آلي”؛ فهي تفتقر لأدوات إلزام الطرفين المتحاربين (الجيش والدعم السريع)إنها أداة لتراكم الشرعية السياسية أمام المانحين أكثر منها برنامجاً قابلاً للتطبيق في ظل سياسة “تسليع العنف” القائمةخطاب السيادة الدرع الهش والرهان المستحيلفي المقابل، جاء رفض وزارة الخارجية السودانية للمؤتمر كقراءة باردة لمصالح السلطة , و تصر الحكومة على أن مساواتها بقوات الدعم السريع ينسف أسس الدولة، وتستخدم خطاب “السيادة” كدرع ضد ما تراه “تدخلاً غربياً”المفارقة تكمن في أن هذا الخطاب يعاني من أزمة تمثيل؛ فكيف تدافع عن سيادة كاملة ومؤسسات الدولة منهكة وفاقدة للسيطرة على مساحات شاسعة؟ رهان الحكومة على “الحسم العسكري” يبدو انتحارياً في حرب استنزاف، لكنه منطقي من زاوية التمسك بشرعية المؤسسة العسكرية كعنوان وحيد للدولةالمساعدات الدولية إنسانية منقوصة بصبغة سياسيةتعهدت ألمانيا بتقديم مئات الملايين من اليوروهات، لكن خلف هذه “الكرم” تكمن أهداف جيوسياسيةبرلين تسعى لدور قيادي في القرن الأفريقي، والمجتمع الدولي يقدم “مسكنات إنسانية” لتجنب تهمة التخلي عن السودان، مع تجنب دفع الثمن السياسي الحقيقي (عقوبات رادعة أو تدخل فعلي) , و إنها “نظرية الفوضى المدارة” التي تهدف لإبقاء الأزمة تحت السيطرة بحيث لا تهدد مصالح الغرب في الهجرة والأمن.

الخلل الجوهري غياب “ممثلي العنف”أكبر سخرية في برلين هي غياب من يمسكون بالزناد (الجيش والدعم السريع) وحضور من لا يملكون إلا الكلمة (المدنيين) , و هذا المشهد يشير إلى فجوة تمثيل عميقة؛ فالمليشيات والكتائب المسلحة على الأرض لا تعترف بالوثائق الموقعة في الفنادق الأوروبيةأي اتفاق لا يشارك فيه حاملو السلاح سيبقى حبراً على ورق، كما علمتنا تجارب الحروب الأهلية عبر التاريخبين الانتصار الزائف والحقيقة المرةما حققته القوى المدنية في برلين هو “انتصار دبلوماسي” حافظ على شريان حياتها السياسي، لكنه لم يغير ميزان القوى على الأرض قيد أنملةيظل السودان اليوم رهينة لمعادلة مستحيلة حرب لا تستطيع الأطراف كسبها، وسلام لا يجرؤ الوسطاء على فرضه.

برلين كانت محطة ضرورية لإطعام الجوعى وجمع المانحين، لكنها تظل خطوة قصيرة في طريق طويل من خيبات الأمل، ما لم يتحول الضغط الدولي من “تعهدات مالية” إلى “إرادة سياسية” تنهي تدفق السلاح وتجبر المدافع على الصمت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك