القدس العربي - نيمار يغيب عن البرازيل في مواجهة مصر الودية سكاي نيوز عربية - ترامب يكشف عن خطة لم تنفذ وكالة الأناضول - قدم.. منتخب اليمن يكمل عقد المتأهلين لكأس آسيا 2027 بالسعودية وكالة الأناضول - قدم.. نيمار يغيب عن البرازيل في رحلة كليفلاند لمواجهة مصر الودية وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية - الجمعة 5 يونيو 2026 CNN بالعربية - علماء يكتشفون بالصدفة خيار بحر يتمتع بأنسجة "خالدة" لا تموت فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: ترامب سيحضر المباراة الثالثة في نيويورك روسيا اليوم - إصلاحها يحتاج عاماً كاملاً.. سي إن إن تنقل شهادات وتفاصيل جديدة عن حريق "جيرالد فورد" (فيديو) روسيا اليوم - تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب سويس إنفو - الحياد السويسري: لماذا تراجعت سويسرا عن فرض عقوبات على أوكرانيا؟
عامة

قراءة نقدية في بيان "قوى التغيير الجذري"

سودانايل الإلكترونية
1

تمترس الأيديولوجيا في مواجهة الواقعيأتي بيان تحالف قوى التغيير الجذري الرافض لمؤتمر برلين منسجماً مع خطه السياسي المعروف، لكنه، في تقديري، لا يقدّم نقداً نوعياً للمؤتمر بقدر ما يكرّس نمطاً من العزلة...

ملخص مرصد
انتقدت قراءة نقدية بيان تحالف قوى التغيير الجذري الرافض لمؤتمر برلين، مشيرة إلى أنه يكرس العزلة السياسية بدلاً من تقديم نقد نوعي، معتبرة أن رفض المشاركة في منصات دولية يترك المجال مفتوحاً للقوى الأخرى. كما انتقدت الاعتماد على شعارات ثورية غير واقعية في ظل الحرب، ودعت إلى بناء جبهة قاعدية لكنها مشروطة بالتطابق الأيديولوجي، مما يزيد من التشرذم المدني.
  • البيان يكرس العزلة السياسية الطوعية بدلاً من نقد مؤتمر برلين بشكل نوعي
  • رفض المشاركة في منصات دولية يترك المجال مفتوحاً للقوى الأخرى بحسب التحليل
  • الدعوة لبناء جبهة قاعدية مشروطة بالتطابق الأيديولوجي تزيد من التشرذم المدني
من: تحالف قوى التغيير الجذري

تمترس الأيديولوجيا في مواجهة الواقعيأتي بيان تحالف قوى التغيير الجذري الرافض لمؤتمر برلين منسجماً مع خطه السياسي المعروف، لكنه، في تقديري، لا يقدّم نقداً نوعياً للمؤتمر بقدر ما يكرّس نمطاً من العزلة السياسية الطوعية التي ظلّت تلازم التيار الجذري في تعاطيه مع مجمل العملية السياسية.

فبالرغم من اللغة الثورية المتوقدة، إلا أن البيان يكشف عن أزمة عميقة في فهم موازين القوى وإدارة الصراع السياسي في زمن الحروب الوجودية.

المبدئية المعطلة: هروب من التأثير لا حماية للقراريرتكز البيان على فرضية أن أي منصة دولية هي “فرض خارجي” و”هبوط ناعم”.

هذا التنميط لا يقدم نقداً نوعياً لأجندة برلين بقدر ما يكرس موقفاً مسبقاً من فكرة “الحوار” ذاتها.

المفارقة: يرفض التحالف المؤتمر بدعوى تغييب القوى الحقيقية، بينما هو نفسه، ومن خلفه الحزب الشيوعي، ظل يرفض دعوات المشاركة في منصات تشاورية سابقة.

إن الرفض المستمر للمشاركة لا يحمي “القرار الوطني” كما يدعي البيان، بل يترك المقعد السوداني شاغراً لتملأه القوى التي يصفها التحالف بـ”قوى التسوية”، مما يجعل التحالف شريكاً (بالصمت والغياب) في صياغة النتائج التي يرفضها.

فخ الشعارات: الانتفاضة في زمن الأشلاءينادي البيان بـ “الانتفاضة الشعبية” و”الإضراب السياسي العام” كأدوات وحيدة للتغيير.

وهنا يبرز تساؤل بنيوي حول واقعية الأدوات:كيف يمكن الحديث عن إضراب سياسي وجهاز الدولة مشلول أصلاً، والكتلة العمالية والمهنية مشردة بين النزوح والمنافي؟إن الاستناد إلى أدوات نضالية نجحت في سياق “السلم” و”استقرار الدولة” (كما في 1964، 1985، 2019) وتطبيقها قسراً على واقع “الحرب الشاملة” وتفكك البنية الاجتماعية، هو نوع من الجمود الأيديولوجي الذي يستبدل الفعل السياسي الممكن بالأماني الثورية.

جبهة “الإقصاء” لا جبهة “البناء”يدعو التحالف لبناء “جبهة قاعدية أفقية واسعة”، وهي دعوة تبدو ديمقراطية في ظاهرها، ولكنها “إقصائية” في شروطها.

فالجبهة التي ينشدها البيان تشترط التطابق التام مع رؤية التحالف، وتخوّن كل من يرى ضرورة التعامل مع المجتمع الدولي أو الجلوس في منصات تفاوضية لوقف نزيف الدم.

الحقيقة السياسية: الجبهات العريضة تُبنى بـ “إدارة الاختلاف” وليس بـ “فرض التطابق”.

بيان التحالف لا يسعى للتحالف مع “الآخر” المدني، بل يسعى لـ “استتباع” القوى الثورية تحت عباءته، مما يزيد من تشرذم المعسكر المدني ويخدم، موضوعياً، أطراف الحرب.

التساؤل حول “البوصلة”: لصالح من هذا الفراغ؟بالعودة إلى التساؤلات التي طرحناها في مقالنا السابق “رسالة إلى مؤتمر برلين وتساؤلات حول بوصلة الحزب الشيوعي”، نجد أن هذا البيان يؤكد المخاوف:ثمة تقاطع غريب وغير معلن في “النتائج” بين موقف الجذريين وموقف الفلول؛ كلاهما يعمل على شيطنة أي حراك مدني واسع، وكلاهما يسعى لإفشال أي تقارب مدني – مدني قد يؤدي لمركز ثقل يوقف الحرب.

عندما يرفض التحالف “الخارج” بالمطلق، ويتعذر عليه تنظيم “الداخل” المشظى بفعل الحرب، فإنه ينتهي إلى حالة “الشلل السياسي التام”، وهي حالة لا تخدم سوى استمرار الرصاص.

· الخلاصة أن البيان، بدل أن يسهم في توسيع جبهة القوى المدنية، يكرّس حالة الانقسام، ويستبدل العمل السياسي الممكن بشعارات قصوى غير مسنودة بآليات واقعية.

وهو بذلك لا يقدّم بديلًا عملياً بقدر ما يعمّق المأزق القائم.

· إن التحدي الحقيقي اليوم ليس في المفاضلة بين “الداخل” و”الخارج”، ولا بين “المبدئية” و”البراغماتية”، بل في القدرة على تحويل الحد الأدنى المشترك إلى فعل سياسي منظم يوقف الحرب ويفتح الطريق أمام انتقال مدني حقيقي.

وما دون ذلك يظل، مهما حسنت نواياه، إعادة إنتاج للأزمة في صورة أخرى.

إن التحدي الحقيقي أمام “تحالف التغيير الجذري” لا يكمن في قوة خطاب الرفض، بل في القدرة على طرح بديل إجرائي قابل للتنفيذ.

فإذا كان مؤتمر برلين يُنظر إليه بوصفه مساراً غير مقبول، فإن السؤال الجوهري يظل قائماً: ما هي الآلية العملية لوقف نزيف الدم، وتوفير الدعم والإغاثة وتأمين الممرات الإنسانية، وفتح أفق سياسي في ظل هذا الواقع المنهار؟إن السياسة هي فن إدارة الممكن لخدمة الضروري، والضروري الآن هو “بقاء الوطن”.

أما التمترس خلف شعارات قصوى في لحظة انكسار وطني، فإنه لا يخدم الثورة بقدر ما يعمق المأزق، ويحول “الجذرية” من موقف سياسي إلى عزلة تاريخية عن وجع الجماهير التي يتحدث البيان باسمها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك