يني شفق العربية - الاحتلال يهدد 3 بلدات جنوبي لبنان بالإخلاء رغم مساعي الهدنة وكالة الأناضول - في الذكرى 59.. إسرائيل تستكمل فصول "النكسة" باحتلال وتهجير قناة الجزيرة مباشر - قصف إسرائيلي يستهدف خيام نازحين في مواصي خان يونس قناة التليفزيون العربي - أوروبا بين كماشتين.. زحف صناعي صيني كاسح وفجوة تقنية مرعبة مع واشنطن! يني شفق العربية - هجمات حزب الله على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان العربي الجديد - الأمين العام لمنتدى مصدّري الغاز: الوضع في المنطقة حرج بسبب هرمز روسيا اليوم - مقتل شقيقين في يافة الناصرة قبل أيام من زفاف أحدهما برصاص من مسافة قريبة التلفزيون العربي - فيديو متداول.. ما حقيقة المظاهرات التي يشهدها الشمال السوري؟ روسيا اليوم - الخارجية الروسية: أزمة الخليج حافز لتشكل عالم متعدد الأقطاب العربي الجديد - داخل مركز أوباما الرئاسي الجديد... 850 مليون دولار وكثير من الجدل
عامة

حين يكون الرفيقُ هو الطريق… وسأختاركِ يا "زولة"

سودانايل الإلكترونية
1

يقولون “الرفيق قبل الطريق” وهي عبارة قد تبدو في ظاهرها نصيحةً للمسافرين عبر القطار لكنها في جوهرها فلسفةُ وجودٍ كاملة. فالطريق مهما طال أو قصر ليس إلا مساحةً زمنية ومكانية أما المعنى الحقيقي للرحلة فل...

ملخص مرصد
أفاد الكاتب أن الرفيق الحقيقي هو من يجعل الرحلة أجمل وليس أقصر، مشيراً إلى أن رفيقته "زولة" هي مرآة للحقيقة، وصفها بالصخرة في مهب الريح والصدق المطلق. اختارها رفيقة دربه، واصفاً إياها بالوطن الذي يلجأ إليه في الغربة، وشريكة حياته في غرس أحلامهم وسقياها حتى أثمرت.
  • الرفيق الحقيقي يجعل الرحلة أجمل وليس أقصر بحسب الكاتب
  • اختار الكاتب رفيقته "زولة" لأنها الصخرة في مهب الريح والصدق المطلق
  • وصف "زولة" بأنها الوطن الذي يلجأ إليه في الغربة وشريكة حياته في غرس الأحلام
من: الكاتب (غير محدد) و"زولة"

يقولون “الرفيق قبل الطريق” وهي عبارة قد تبدو في ظاهرها نصيحةً للمسافرين عبر القطار لكنها في جوهرها فلسفةُ وجودٍ كاملة.

فالطريق مهما طال أو قصر ليس إلا مساحةً زمنية ومكانية أما المعنى الحقيقي للرحلة فلا يمنحه تعبُ الأقدام بل أُنسُ الأرواح.

فلسفة الرفقة في لجة العواصف …إن اختيار الرفيق ليس مجرد قرارٍ عابر لتزجية الوقت بل هو انتقاءٌ لـ “مرآة” ترى فيها حقيقتك حين تغبّش وجهك الأيام.

في المسافات الطويلة تذوب المساحيق وتسقط الأقنعة ولا يتبقى إلا الجوهر.

الرفيق الحقيقي هو الذي لا يجعل الطريق أقصر بل يجعله أجمل؛ هو الذي يحول حفر العثرات إلى دروسٍ في الصمود ويجعل من شحّ الزاد مأدبةً من الرضا.

وبعد كل الذي حدث لماذا أنتِ؟الحياة ليست نزهةً في حديقة بل هي مخاضاتٌ من الفقد والتعثر والنهوض.

مررنا بمنعطفاتٍ حادة واصطدمنا بجدران الواقع وشهدنا كيف تتغير الوجوه وتتبدل النوايا تحت وطأة الظروف.

“بعد كل انكسار وبعد كل خيبة أمل أعادت ترتيب أولويات القلب أدركتُ أن الوجهة ليست مكاناً نصل إليه بل هي يدٌ نشدُّ عليها بقوة وسط الزحام”وهنا وفي هذا الصخب لا أجدني أبحث عن “خارطة” جديدة بل أجدني ألتفتُ إليكِسأختاركِ رفيقتي “يا زولة”كلمة “زولة” في قاموس الوجدان السوداني والانساني ليست مجرد مسمى بل هي رمزٌ للبساطة الآسرة والشهامة الفطرية والصفاء الذي لا تشوبه شائبة فهي تعبير عن تلك الروح “السمحة” التي تحتضن التعب بابتسامة وتداوي الجراح بكلمةٍ طيبة تخرج من القلب لتستقر في الروح.

الأمان في زمن القلق: حين تضيق المسارات أجد في رحابة روحكِ متسعاً.

الثبات في مهب الريح: بعد كل الذي حدث كنتِ الصخرة التي لم تزدها الأمواج إلا صقلاً.

الصدق المطلق: في عالمٍ ممتلئ بالزيف تظل “زولتي” هي الحقيقة الوحيدة التي لا تقبل التأويل.

إن الطريق دونكِ مجرد قطعٍ للمسافات ومعكِ يصبح كل شبرٍ حكاية وكل عثرةٍ قصيدة.

لذا وبملء إرادة الروح التي خاضت تجاربها أقولها بيقينٍ لا يتزعزع سأختاركِ رفيقتي دائماً وأبداً.

فليطل الطريق أو يقصر وليكن وعراً أو ممهداً طالما أن يدكِ هي التي تقود خطاي فلا خوف من الوصول ولا وحشة من المسير.

إليكِ يا أمَّ صغاري ورفيقة مشواري …وفي ختام هذا البوح لا أجدُ وصفاً يليق بكِ أصدق من أنكِ “الوطن” الذي آوي إليه كلما اغتربت بي السبل.

لم تكوني يوماً مجرد رفيقة دربٍ عابرة بل كنتِ الشريكة التي غرسنا معاً بذور أحلامنا وسقيناها بصبركِ وعطائكِ حتى أزهرت في وجوه أطفالنا.

إن اختياركِ “يا زولة” لم يكن قراراً لحظياً بل هو ميثاقٌ غليظ تعمّد بضحكات الصغار وبدموع التعب وبانتصاراتنا الصغيرة والكبيرة.

أنتِ لستِ فقط أم أولادي بل أنتِ “الأصل” الذي يستند إليه قلبي والبوصلة التي توجّه سفينتنا نحو بر الأمان مهما تلاطمت أمواج الحياة.

“بعد كل الذي حدث وما سيحدث ستبقين أنتِ الخيار الأول والأخير والوجهة التي لا أحيد عنها والرفيقة التي أفتخر بأن أكمل معها ما تبقى من حكايا العُمر.

”فشكراً لأنكِ كنتِ وما زلتِ السند والمدد وأجمل أقداري.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك