قال الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن الإجراءات التي قامت بها الحكومة المصرية والبنك المركزي خففت من آثار حرب إيران.
وأضاف أزعور، في مقابلة مع" العربية Business" على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، أن الإدارة الحالية للأزمة في مصر كانت أفضل مما حدث خلال صدمة الحرب الروسية الأوكرانية.
وتابع أزعور: " قد نرفع حجم التمويل المقدم إلى مصر لمواجهة التحديات عند الحاجة أو ظهور صعوبات أكبر نتيجة للأزمة الحالية، ولكن برنامج دعم مصر ما زال مستمراً ولم تطلب القاهرة دعماً جديداً".
وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن ترتفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، وتعميق حجم الاقتصاد وتوفير فرص العمل بشكل أكبر.
وقال إن الأزمة الحالية يمكن أن تؤمن لمصر القدرة على لعب دور أكبر كمركز تجاري في المنطقة، وتابع: " نأمل أن تستمر السيطرة على معدلات التضخم في مصر".
وأضاف أن برنامج صندوق النقد الدولي ساهم في دعم الاقتصاد المصري ومعالجة مشكلة التضخم ودعم استقرار سعر الصرف ورفع مستويات النمو وتعزيز قدرة مصر على التركيز على برامج الدعم الاجتماعي.
وأشار أزعور إلى أن مرونة سعر صرف الجنيه المصري ساهمت في مواجهة الصدمات الاقتصادية الحالية.
صندوق النقد يرصد تداعيات الحرب على اقتصاد مصرأظهر تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي أن مصر كانت من بين أكثر الدول التي سمحت لسعر الصرف بالتحرك لامتصاص الصدمات الخارجية، حيث تراجع الجنيه المصري بأكثر من 13% منذ بداية حرب إيران وحتى أوائل أبريل، في وقت شهدت فيه هوامش العائد على الديون السيادية ارتفاعاً بأكثر من 60 نقطة أساس، وهو أعلى من متوسط الأسواق الناشئة.
وأوضح التقرير أن الضغوط التمويلية على مصر تصاعدت بشكل ملحوظ، إذ ارتفعت عوائد السندات الدولية من نحو 8% قبل اندلاع الحرب إلى أكثر من 9% بنهاية مارس، ما يعكس تشديداً واضحاً في ظروف التمويل الخارجي، خاصة في ظل احتياجات تمويلية مرتفعة وأعباء دين متزايدة.
وأشار إلى أن مدفوعات الفوائد في مصر سجلت مستويات مرتفعة، لتقترب من 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يضع ضغوطاً إضافية على المالية العامة، بالتزامن مع ارتفاع الدين العام مقارنة بمستويات عام 2019.
وفيما يتعلق بتأثير أسعار الطاقة، قدر التقرير أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% قد يؤدي إلى اتساع عجز الموازنة بنحو 0.
5% في بعض الدول مثل مصر.
كما لفت إلى أن مصر تُعد من الدول الأكثر تعرضاً لمخاطر استمرار الحرب، نظراً لاعتمادها على واردات الطاقة من دول الخليج، إلى جانب اعتمادها جزئياً على واردات الغاز الطبيعي من إسرائيل، فضلاً عن اعتمادها على تحويلات العاملين بالخارج، التي تمثل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً قد يرفع تكلفة الدعم، خاصة أن دعم الطاقة في مصر لا يزال كبيراً ويُقدر بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يزيد الضغوط على الموازنة العامة.
وتوقع صندوق النقد أن يسجل التضخم 14.
85% على أساس سنوي بنهاية يونيو على أن ينخفض إلى 9.
6% بحلول يونيو 2027، و7.
14% بنهاية يونيو 2028.
ورجح الصندوق أن ينخفض دين الحكومة العامة شاملاً الهيئات الاقتصادية إلى 8.
87% من الناتج المحلي خلال العام المالي المقبل بدلاً من 12.
13% خلال العام المالي الحالي.
وقدر الصندوق عجز الحساب الجاري لمصر عند 17.
8 مليار دولار خلال العام المالي الحالي على أن يتسع إلى 20.
95 مليار دولار في العام المالي المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك