يحتفي التعاون المغربي الأمريكي بمرور 15 سنة على انطلاقه في مجالات إنفاذ القانون وإدارة السجون وإصلاح العدالة، وهو تعاون أثمر نتائج ملموسة على مستوى تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات الأمنية والقضائية.
ومن طنجة، حيث احتضنت المفوضية الأمريكية حدث الاحتفاء بهذه الشراكة، تم استعراض حصيلة مسار مشترك انطلق سنة 2011، ونجح في ترسيخ مقاربات حديثة قائمة على التكوين والتأهيل واعتماد المعايير الدولية، بما يعكس التزام البلدين بتطوير منظومة عدالة أكثر نجاعة وإنسانية.
وفي تصريح لإذاعة “ميد راديو”، أكدت جينيفر راساميمانانا، مديرة المفاوضية الأمريكية في طنجة، أن هذا التعاون يجسد “رمز الصداقة التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة”، مبرزة أن “الشراكة الممتدة لأكثر من 250 سنة بين البلدين تُترجم اليوم من خلال عمل ميداني مشترك يهدف إلى بناء مستقبل أفضل للشعبين”.
من جانبه، أوضح عميد الشرطة الإقليمي مصطفى حداوي، في تصريح لـ”ميد راديو”، أن هذا التعاون “لم يقتصر على تبادل الخبرات فقط، بل ساهم في ترسيخ مفاهيم حديثة في العمل الأمني، من بينها الأمن التنبؤي والتكوين المستمر للأطر الأمنية”، مشيرا إلى أن “التجربة المغربية أصبحت نموذجا يُستفاد منه على المستويين الإقليمي والدولي”.
أما عبد الرحيم راحوتي، مدير المعهد الوطني لتكوين أطر إدارة السجون في تيفلت، فأبرز أن الشراكة مع مكتب إنفاذ القانون الأمريكي شكلت “دعامة أساسية لإصلاح قطاع السجون بالمغرب”، خاصة في ما يتعلق بإرساء نظام تصنيف النزلاء وتطوير أساليب التدبير داخل المؤسسات السجنية، مضيفا أن “هذه التجربة اليوم يتم تقاسمها مع عدد من الدول الإفريقية”.
بدورها، أكدت القاضية أمينة سغراتي، في تصريح للإذاعة، أن هذا التعاون “ساهم بشكل مباشر في تمكين القاضيات المغربيات وتعزيز قدراتهن من خلال برامج تكوين متقدمة داخل المغرب وخارجه”، معتبرة أن “هذه الشراكة تعكس متانة العلاقات المغربية الأمريكية في مجال العدالة وترسيخ المساواة داخل المؤسسات القضائية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك