وأشار إلى أنه كانت هناك تطورات مكثفة في كواليس المحادثات التي جرت في واشنطن بوساطة أمريكية.
وفي إطار تلك الكواليس، كثف البيت الأبيض تحركاته للضغط على الجانبين بهدف دفعهما إلى قبول التهدئة، وسط حضور لافت للملف الإيراني تضمنه النقاش.
وفي ساعات صباح الخميس، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافلا مناطق بجنوب لبنان، حيث أفادت وسائل إعلام لبنانية بتسجيل نحو 50 غارة خلال فترة زمنية لم تتجاوز ساعتين.
وفي المقابل، أطلقت عناصر حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مستوطنات شمالية قريبة من خطوط التماس.
على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، اتسمت الأجواء بدرجة عالية من التوتر، إذ أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امتنع عن التعهد بوقف العمليات القتالية، في حين تمسك الرئيس اللبناني جوزيف عون بموقفه الرافض الدخول في أي محادثات مع نتنياهو قبل تنفيذ وقف لإطلاق النار.
ووفقًا لمصادر مطلعة على مجريات الاتصالات، لم تكن هناك مؤشرات قبل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إمكانية فرض تهدئة على نتنياهو من دون منحه مكسبًا سياسيًا أو إنجازًا ملموسًا.
وأشارت المصادر إلى أن مبعوثي ترامب، كوشنر وويتكوف، توصلا إلى قناعة بعدم إمكانية تحقيق اتفاق مع إيران ما لم يتم إنهاء العمليات العسكرية في لبنان.
تحركات أمريكية لحسم التهدئةفي تلك المرحلة، كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاته مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مطالبًا الطرفين بقبول هدنة مؤقتة تتيح معالجة الملفات المرتبطة بـإيران، مشيرًا إلى اقتراب الولايات المتحدة من إبرام تفاهم مع طهران بعد موافقتها على تعليق أنشطتها في البرنامج النووي لمدة 20 عامًا.
وعقب ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف مؤقت للعمليات لمدة 10 أيام بين الجانبين، كما قرر تشكيل فريق عمل يضم نائب الرئيس جيه.
دي.
فانس، ورئيس الأركان دان كين، ووزير الخارجية ماركو روبيو، مع تكليفهم بالتنسيق مع إسرائيل ولبنان للوصول إلى اتفاق طويل الأمد يمنع عودة القتال مجددًا.
في تحرك لافت، وجه بنيامين نتنياهو دعوة إلى جميع أعضاء المجلس الوزاري السياسي-الأمني لعقد اجتماع مخصص لبحث التطورات، وفي تلك الأثناء كان غالبية الوزراء يعتقدون أن فرص الوصول إلى تهدئة ما تزال بعيدة، غير أنهم فوجئوا بإعلان التوصل إلى تفاهم مع لبنان من دون إجراء تصويت داخل المجلس.
وفي السياق نفسه، بدا أن حزب الله لم يكن على علم مسبق بالإعلان الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الهدنة المؤقتة، إذ أوضح الحزب في أول موقف رسمي له أن أي اتفاق لوقف العمليات يجب ألا يمنح إسرائيل حرية التحرك داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن بقاء القوات الإسرائيلية داخل لبنان يتيح للدولة اللبنانية وشعبها حق الرد والمقاومة.
وخلال جولات التفاوض التي استضافتها واشنطن منذ يوم الثلاثاء الماضي، طرحت إسرائيل مطلبًا يقضي بتجريد حزب الله من سلاحه وإبرام اتفاق سلام طويل الأمد، في حين تمسك الحزب بشرطين أساسيين يتمثلان في انسحاب القوات الإسرائيلية من كامل الأراضي اللبنانية حتى الحدود الدولية، وإقرار وقف للعمليات يقوم على مبدأ الهدوء مقابل الهدوء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك